تزكيات وهمية للمترشحين للانتخابات الرئاسية تثير جدلًا في تونس

تزكيات وهمية للمترشحين للانتخابات الرئاسية تثير جدلًا في تونس

المصدر: تونس - إرم نيوز

أحدثت تزكيات وهمية من مواطنين لمرشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في تونس ضجة واسعة، وسط اتهامات بانتهاك المعطيات الشخصية للناخبين.

 واكتشف عدد من الناخبين وجود أسمائهم ضمن قائمة المزكين لبعض المترشحين للرئاسة، منهم رئيس حزب ”تونس إلى الأمام“ والوجه النقابي عبيد البريكي، والمرشح الرئاسي لطفي المرايحي وعمر منصور؛ ما أثار مخاوف من أن يفتح ذلك الباب أمام تزوير الانتخابات باستخدام المعطيات الشخصية للناخبين وتوجيه أصواتهم نحو مرشحين دون سواهم.

واعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس أن التزكيات الوهمية تُعتبر فضيحة، ولا يمكن القبول بمثل هذه الممارسات في مناخ ديمقراطي أو في وسط سياسي ينشد تثبيت الديمقراطية في ممارساته، محذرين من استعمال المعطيات الشخصية للناخبين لأغراض سياسية ولفائدة مرشح ما أو مرشحين دون سواهم، ما يمثل ضربًا لنزاهة الانتخابات ولمبدأ المساواة بين المرشحين، وفق تأكيدهم.

 وقال المحلل السياسي ناجي العياشي في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، إن هناك ثغرات في نظام عمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تتعلق أساسًا بقبول الطلبات مع تأجيل الحسم في مسألة التزكيات إلى آخر يوم يتم فيه البت في الملفات، ما اعتبره خطأ منهجيًا من الهيئة يفتح الباب أمام ”شراء“ التزكيات واعتماد أساليب ملتوية من أجل الحصول على العدد المطلوب منها.

 وأكد العياشي أن هناك ضرورة اليوم لتشديد شروط قبول الملفات والحرص على التثبت من التزكيات الشعبية وعدم تكرار اسم أي مواطن في أكثر من تزكية لأحد المرشحين، واشتراط استكمال التزكيات الشعبية أو البرلمانية منذ مرحلة القبول الأولية للملفات؛ لقطع الطريق أمام المرشحين والحد من لجوئهم إلى أساليب غير مشروعة لجمع التزكيات المطلوبة، وفق قوله.

 من جانبه، حمّل المحلل السياسي أحمد بن عامر المسؤولية للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، واعتبر أنها المسؤولة قانونيًا وأخلاقيًا عن المعطيات الخاصة بكل مواطن والتي لا يحق استعمالها وترويجها بين الأحزاب أو المنظمات لأي غرض انتخابي.

 وأكد أحمد بن عامر في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن على الهيئة التشديد من إجراءاتها التقنية لمنع إعادة استعمال وترويج المعطيات الشخصية للمواطنين بما قد يعرضها للاستخدام في أغراض انتخابية تنافي رغبات أصحابها.

وأشار إلى ضرورة التنسيق مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتثبت من هويات المزكين والتأكد من سلامة معطياتهم وتأمينها، داعيًا الهيئة إلى إصدار بلاغ توضيحي للمواطنين بشأن التزكيات الوهمية وتوجيه رسالة طمأنة والتزام بعدم تكرار المسألة، بحسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com