المرشح التونسي نبيل القروي…“صانع الرؤساء“ محروم من الرئاسة (فيديو إرم)‎‎

المرشح التونسي نبيل القروي…“صانع الرؤساء“ محروم من الرئاسة (فيديو إرم)‎‎

المصدر: ريان السالمي - إرم نيوز

يواجه رجل الأعمال التونسي نبيل القروي احتمال التوقيف؛ على خلفية توجيه اتهامات له بقضايا غسل أموال اعتبرها تصفية حسابات سياسية بعد أسابيع على إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري.

وقفز اسم القروي بقوة إلى واجهة الأحداث وصار الشخصية الأكثر إثارة للجدل، وتصنفه استطلاعات الرأي ضمن الشخصيات السياسية الأكثر نفوذًا وتأثيرًا وقدرة على نيل ثقة الناخبين، خصوصًا من الفئات الفقيرة والمهمشة، ويد الرجل الطولى في الحياة السياسية في تونس وحتى خارجها تؤهله للعب أدوار خطيرة على الساحة السياسية.

نبيل القروي هو أحد المقرّبين من الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي، وكان قبيل انتخابات 2014 أحد أكثر رجال الأعمال والإعلام خدمة للحملة الانتخابية للسبسي، موظفًا من أجل ذلك قناته التلفزيونية ”نسمة“ وأمواله الطائلة التي أهلته لنيل صفة ”إمبراطور الإعلام“ في تونس، أو ”برلسكوني تونس“.

ويقيم الرجل علاقات واسعة بشخصيات سياسية نافذة في أوروبا وفي إفريقيا، جعلت منه طرفًا فاعلًا في صعود رؤساء ورؤساء حكومات باستخدام نفوذه المالي والإعلامي، غير أنه يقف اليوم عاجزًا عن تقرير مصيره وتحقيق حلمه بأن يقتحم قصر قرطاج رئيسًا للجمهورية التونسية، بعد إقرار تعديل قانون الانتخابات الذي يمنع ترشح كل من تأكد استفادته من الجمعيات الأهلية، أو من تمويل أجنبي خلال الأشهر الاثني عشر السابقة لموعد الانتخابات، وهو ما ينطبق على القروي، الذي وظف قناته التلفزيونية لترويج أعمال جمعية ”خليل تونس“ التي يرأسها، وتقوم بأعمال خيرية لفائدة طائفة واسعة من الطبقات الفقيرة والمهمشة في تونس.

ودرّ نشاط هذه الجمعية مكاسب وفيرة للقروي، الذي صعدت أسهمه وعظمت حظوظه بين هذه الطبقات التي تبدي استعدادها لانتخابه رئيسًا حال ترشحه لهذا المنصب، ما دفع الحكومة الحالية وبعض المنظمات المشتغلة على قضايا الفساد (منظمة ”أنا يقظ“) إلى تحريك ملفات قد تورّط القروي، ورفعها إلى القضاء الذي أرجأ البت فيها إلى يوم 23 يوليو/ تموز الجاري، لكنه لم يغلقها تمامًا، وهو ما خلق حاجزًا بين القروي وأنصاره، خصوصًا من الفقراء والمحرومين، الذين كان يراهن عليهم للفوز بالرئاسة، ولكن الحلم يبقى معلقًا وصعب المنال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com