تونس.. ترشح شخصيات متهمة بالدفاع عن ”الإرهاب“ للانتخابات يثير جدلاً واسعًا (صورة)

تونس.. ترشح شخصيات متهمة بالدفاع عن ”الإرهاب“ للانتخابات يثير جدلاً واسعًا (صورة)

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

أثار إعلان ترشح عدد من الشخصيات المتهمة بالعنف وبتبني مواقف متصلبة ومدافعة عن المتشددين أحيانًا، للانتخابات التشريعية القادمة، جدلًا واسعًا في تونس، بينما اعتبر مراقبون أنّ هذه الخطوة تسيء إلى مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وكشف الرباعي المثير للجدل، المحامي سيف الدين مخلوف، وعماد دغيج، وماهر زيد، وراشد الخياري، عن ترشحهم للانتخابات التشريعية كرؤساء قوائم لما يسمى ”ائتلاف كرامة“، وهي قائمة مستقلة ستخوض غمار الانتخابات التشريعية القادمة في مختلف المحافظات.

ويُعرف سيف الدين مخلوف بالمرافعة عن المتهمين بـ“الإرهاب“، ودفاعه عنهم. ويلقب من قبل بعض الأوساط  بـ ”محامي الإرهابيين“، وهو أيضًا من ضمن لجنة الدفاع عن عائلات أطفال ما يُعرف بـ ”مدرسة الرقاب“ (من محافظة سيدي بوزيد بالوسط الغربي لتونس)، والتي تم كشفها قبل أشهر، وثبت إيواؤها لأطفال يتامى تم تلقينهم دروسًا متشددة في ظروف غير متطابقة مع ما تقتضيه المدرسة، وقد أثارت تصريحاته ومواقفه حول قضيّة أطفال المدرسة المذكورة جدلًا واسعًا، ويصف البعض خطاباته وتصريحاته بالمتشددة.

وسيترأس قائمة المهدية، عماد دغيج، وهو أحد مؤسسي ما سُمّي بـ ”روابط حماية الثورة“، التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم عنف سياسي واعتداءات، كما أنها متهمة بارتكاب جريمة قتل منسق حزب ”نداء تونس“، بتطاوين لطفي نقض، في انتظار حسم الملف قضائيًا.

وعُرف عماد دغيج بتصريحاته المتشددة، وخصوصًا لجوءه وأتباعه إلى العنف مع كل من يختلف معه في الرأي، وسوف يرأس قائمة محافظة المهدية الساحلية.

أما ماهر زيد، فسيترأس قائمة محافظة القيروان (وسط)، وهو الذي سبق أن حكم عليه عام 2013 بالسجن لمدة 4 سنوات في قضية استيلاء على وثائق إدارية من مقر المحكمة الابتدائية، وهو وراء عدد ممّا يسمى بالأفلام الوثائقية التي بثت على قناة ”الجزيرة“ القطرية، والتي أثارت جدلًا واسعًا في تونس، على غرار  فيلم عن قضية اغتيال السياسي اليساري شكري بلعيد.

وسوف يرأس راشد الخياري قائمة محافظة منوبة، وهو صاحب موقع ”الصدى“، ويواجه اتهامات بـ ”نشر الشائعات وبث خطاب العنف والتشدد والحقد والتأليب على الغير“، وفق متابعين للشأن السياسي والإعلامي في تونس، كما أنه مثل أمام القضاء التونسي في تهم مختلفة تتعلق خصوصًا بالعنف و التحريض.

واعتبر مراقبون أنّ ترشح مثل هذه الشخصيات المثيرة للجدل للانتخابات التشريعية القادمة، ”يطرح تساؤلًا حول معايير الترشح ومدى توفّرها في مرشحين بهذا التاريخ، وبهذه المواقف التي لا تمت للعمل الديمقراطي بصلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com