تساؤلات حول التحقيق في التمويل الليبي المفترض لحملة ساركوزي – إرم نيوز‬‎

تساؤلات حول التحقيق في التمويل الليبي المفترض لحملة ساركوزي

تساؤلات حول التحقيق في التمويل الليبي المفترض لحملة ساركوزي

المصدر:   محمد نور-إرم نيوز

رغم الإمكانيات البشرية والمادية المسخرة في التحقيق بقضية “القذافي- ساركوزي“، فإن القاضي سيرغ تورنير لم يتمكن خلال ست سنوات من التحقيقات، من وضع اليد على دليل يُعزز فرضية التمويل الليبي للحملة الرئاسية للرئيس الفرنسي السابق.

ويستعد القاضي تورنير لمغادرة القطب المالي بالمحكمة العليا لباريس في شهر تموز/يوليو المقبل، لتولي مهام جديدة في محكمة نانتير،  بعد أن أخفق إخفاقًا كاملًا في قضية التمويل الليبي المفترض.

فرغم ست سنوات من التحقيق ووسائل بشرية ومادية هامة، لم يعثر القاضي على أي دليل يعزز فرضية التمويل الليبي لحملة الرئيس السابق.

ويرى صاحب المقال انَّ للقاضي تورنير سوابق في هذا الصدد منها قضية رجل الأعمال الفرنسي من أصل جزائري، آلكسندر الجوهري، الذي يرى محاموه أن التحقيق في قضيته شابه قدر كبير من الخروق، وفي ضوء ذلك تقدموا بإلتماس لإلغائه.

وستنظر المحكمة في الإلتماس في السابع عشر من تشرين أول/أكتوبر المقبل، وهو نفس اليوم الذي يحضر فيه الرئيس السابق ساركوزي جلسة استماعٍ مشابهة.

ويرى أصحاب الإلتماس أن الشرطة الفرنسية استدعت رجل الأعمال الفرنسي-الجزائري عدة مرات عام 2016 من مقر إقامته بسويسرا، وذلك عبر الإيميل وتطبيق الواتس اب، وهذا ما يتعارض مع مبدأ الخاصية الترابية للقوانين الجنائية الذي يمنع على السلطات الفرنسية القيام بأي إجراء قد تكون له تبعات خارج الحوزة الترابية؛ أي أن الاستدعاء كان يجب أن يمر عبر السلطات السويسرية المختصة، وبوسائل أكثر رسمية من الرسائل الإلكترونية.

وبالتالي، فإن هذه الاستدعاءات ليست لها أي قيمة قانونية، ولا تكشف إلا التحامل الذي يرى رجل الأعمال أنه كان ضحية له، وفق قول أصحاب الإلتماس.

وفي مستوى ثان من مرافعتهم، يبرز أصحاب الإلتماس إصدار قاضي التحقيق مذكرة توقيف وطنية في حق رجل الأعمال صيف عام 2017، مع التأكيد على أن القانون الفرنسي يرهن إصدار مذكرة التوقيف بأمرين؛ أن يكون المعني فارًا من العدالة وأن تكون المذكرة نفسها ضرورية لتوقيفه.

وهنا يؤكد المحامون أن موكلهم مقيم منذ أمد بعيد بسويسرا وسلطات البلدين على علم بذلك، ما يعني أن توجيه استدعاء كان ليُغني عن المذكرة.

ويذكر محامو رجل الأعمال الجزائري بأن القضاء الأوروبي اعتبر مذكرتي توقيف أوروبيتين أصدرتهما النيابة العامة الفرنسية المكلفة بالقضايا المالية في حق رجل الأعمال باطلتين لأنهما صادرتان عن هيئة تابعة للسلطة التنفيذية هي النيابة العامة.

ويمضي المحامون إلى تعداد خروق أخرى منها توقيف رجل الأعمال ببريطانيا بناءًا على مذكرة توقيف فرنسية، والحد من تحركاته في مناطق محددة من العاصمة البريطانية.

ويترك مقال جون آفريك الإنطباع بأن سابقة القاضي تورنير في قضية رجل الأعمال الجزائري-الفرنسي، وما ميزها من خروق إجرائية كثيرة، تبعث على القلق بشأن مصير التحقيق في قضية التمويل الليبي المفترض، والذي تعود فصوله إلى عام 2007، إذ يُعتقد أن العقيد معمر القذافي ساعد مرشح اليمين نيكولا ساركوزي بنحو 20 مليون يورو، وهي اتهامات تأسست على تصريحات لمسؤولين في نظام القذافي تحدثوا فيها عن هذا الدعم.

ولاحقًا، نشر موقع “ميديا بار“ الاستقصائي وثيقة قال إنها تثبت التحويلات المالية لصالح ساركوزي، وهو أمر ظل ينفيه الرئيس السابق ومقربوه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com