مرشحو المعارضة الموريتانية قلقون من تسيير النظام للمسار الانتخابي

مرشحو المعارضة الموريتانية قلقون من تسيير النظام للمسار الانتخابي

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

عبّر أربعة من المرشحين للانتخابات الرئاسية التي تشهدها موريتانيا يوم 22 من شهر يونيو، المحسوبين على المعارضة، عن قلقهم حول المسار الانتخابي في البلاد قبيل الاستحقاقات المقبلة، محملين النظام تبعات ”المسار الأحادي الذي ينتهجه بخصوص الرئاسيات ”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، يوم الجمعة، عقده كل من سيدي محمد ولد بوبكر، المدعوم من حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ”تواصل“، المحسوب على تيار الإخوان، وبيرام ولد عبيدي، المدعوم من حزب الصواب ذي الميول البعثية، وحركة إيرا الحقوقية، ومحمد ولد مولود، المدعوم من تحالف يضم بعض أحزاب المعارضة، وكان حاميدو بابا، المدعوم من تحالف أحزاب القوى الزنجية.

وحذر المرشحون من ”خطورة المسار الأحادي الذي تسيّر به السلطات ملف الانتخابات الرئاسية، والخروقات التي يقوم بها، مؤكدين على دعوة النظام أكثر من مرة من أجل ”حوار يضمن الحد الأدنى من شروط الشفافية“.

وقال محمد ولد مولود، خلال المؤتمر الصحفي: إن ”المؤشرات لا تبشر على شفافية الانتخابات المقبلة“، مذكرًا بما قامت به السلطات مؤخرًا حول منح صفقة سحب بطاقات التصويت إلى أحد أكبر داعمي مرشح النظام.

من جهته، أكد سيدي محمد ولد ببكر، خلال المؤتمر، أن ”المرشحين اتفقوا على العمل على منع عمليات التزوير التي يبدو أن الحكومة مقبلة عليها“، مشيرًا إلى تشكيل لجنة لقوى المعارضة ستسهر على وضع الآليات التي ستضمن هذا الموقف الرافض للتزوير.

واعتبر كان حاميدو بابا أن ”البلد مقبل على انتخابات يعلق عليها المواطنون آمالًا كبيرة في إحداث تناوب سلمي على السلطة، بالرغم من إصرار السلطات على المضي في تسيير أحادي للمسار الانتخابي“.

وكانت المعارضة الموريتانية قد طالبت بتوفير الشفافية في الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد شهر يونيو، وسبق لها أن خرجت في مسيرات بشوارع العاصمة نواكشوط؛ لحمل السلطات على تلبية مطالبها بهذا الخصوص.

واستجابت الحكومة الموريتانية خلال الفترة الأخيرة لبعض مطالب المعارضة، كتغيير قانون انتخاب للسماح للجيش بالتصويت في نفس اليوم مع المدنيين، بدلًا من تصويت أفراده يومًا قبل المدنيين، كما تمت مراجعة اللائحة الانتخابية، واتفق الجانبان على إضافة ممثلين للمعارضة في لجنة الانتخابات، لكن الحكومة احتجت على أحد الأسماء المحسوبة على الإخوان والذي اقترحته المعارضة، وطالبت بتغييره.