”عصابة مريم“.. برنامج رمضاني يثير الجدل بموريتانيا (فيديو)

”عصابة مريم“.. برنامج رمضاني يثير الجدل بموريتانيا (فيديو)

المصدر: أحمد ولد الحسن - إرم نيوز

أوقفت قناة الوطنية التلفزيونية الخاصة، في موريتانيا بث برنامج الكاميرا الخفية ”عصابة مريم“، بسبب حالة الجدل التي أثارها في الشارع الموريتاني بعد بث حلقتين منه فقط، خلال اليومين الماضيين.

وقالت القناة في منشور نسب لها على ”فيسبوك“ إنها ”تعتذر إدارة وعمالا لمشاهديها عن بث حلقتين من برنامج الكاميرا الخفية ’عصابة مريم’ بعد ردة فعل الجمهور، وبناء على ذلك قامت القناة ممثلة في إدارتها العامة بتوقيف البرنامج المذكور“.

وبعد توقيف البرنامج أبدت مقدمة البرنامج ومنتجته مريم منت أحمديتو، استغرابها من قرار القناة، مؤكدة أن الإدارة لم تبلغها بقرار إيقاف بثه.

وأشارت منت احمديتو في تصريح لـ“إرم نيوز“ إلى أن ”القناة حرة في إيقاف البرنامج الذي أنتج لصالحها، لكن كان عليها إبلاغها بالأمر، خصوصا أن الإدارة اطلعت على محتوى الحلقات قبل أن تبثها، ووافقت على البث“.

وحول التساؤلات التي تم طرحها حول خطورة الفزع الذي يسببه هجوم العصابة على الضيف، وتأثيراته النفسية على المشاهدين، قالت مريم إنها استقصت عن جميع الضيوف الذين ظهروا في البرنامج، قبل التصوير معهم، وتأكدت من أصدقائهم وبعض أفراد عائلاتهم، من سلامتهم الصحية، وخلوهم من أي أمراض قد يضاعفها الخوف خلال البرنامج“.

واعتبرت الانتقادات التي وجهت إليها ”غير منصفة“ لكنها تستمع لجميع الآراء حول عملها ومستعدة للتجاوب معها لتقديم الأفضل، حسب قولها.

والبرنامج عبارة عن عصابة مكونة من فريق البرنامج تستدرج ضحيتها من المشاهير، في الشارع من خلال سيارة تتوقف للضحة على أنها سيارة أجرة، قبل أن يداهمه أفراد العصابة من الخلف ويجبروه على ركوب السيارة، لتبدأ عملية رصد ردة الفعل، وقد تكون من خلال اقتحام العصابة لمنزل أحد المشاهير، بعد زرع الكاميرا داخله بالتعاون مع أحد أفراد الأسرة.

الاسم مخيف

وعبر بعض المدونين عن اعتراضهم على بث هذا البرنامج في القنوات المحلية، معتبرين أنه ”يهين الكرامة“، كما أنه لايحقق الهدف المرجو منه أصلا وهو تسلية المشاهدين.

وكتب المدون اسحاق الفاروق ”عصابة مريم، الاسم وحده مخيف جدا، والسؤال المطروح مالذي سيستفيده متابعوا قناة الوطنية من البرنامج، اقتحام منزل وتهديد إمرأة وأخذ ممتلكاتها بالقوة؛ والسطو على مواطن ينتظر سيارة أجرة وتهديده بالقتل… أرجو أن تعيد الصحفية التفكير في فكرة البرنامج، نحن لانحتاج لعصابة“.

وكتب معلق آخر يدعى أحمد بيداه الخاجيلي: ”عصابة مريم.. تصوروا معي أن أحد ضحايا العصابة كان مسلحا، وقرر الدفاع عن نفسه، وأطلق النار على منفذي الاختطاف، كانت لتكون كارثة حقيقية“.

وأشار الخاجيلي إلى أن ”احتمال أن يكون الضحية من ذوي أمراض الضغط أو السكري أو القلب وارد جدا، وربما أصيب بذبحة صدرية أو ارتفاع في منسوب السكري بسبب الفزع.. الأمر الذي قد يفضي إلى مضاعفات خطيرة يقضي من خلالها الضحية أو تسبب له مشاكل صحية في المستقبل.. يجب إعادة النظر في هذا النوع من البرامج“.

وعلّق المسرحي عالي ديديه على الجدل الدائر حول البرنامج، قائلا: ”الذين يقارنون برنامج عصابة مريم ببرنامج رامز [جلال]، هم أشخاص يفتقدون للحس الجمالي ويغلب عليهم الحس العاطفي، مؤمنون أكثر بنظرية قف في صف صاحبك ولوكان مخطئا“ مضيفا “ ما أبعد السماء من الأرض والذائقة الفنية مع الذائقة المبتذلة“.

”الضحية“ متضامن مع ”الجلاد“

أما الصحفي الشيخ حميدي، الذي كان ضحية البرنامج، فقد شكر في منشور له بعد بث الحلقة التي ظهر فيها ”مريم“ وعصابتها ”على الجهد في سبيل رسم البسمة على ثغور المشاهدين“، وأضاف ”يؤسفني ما بلغني عن ما لحق بالبرنامج بعد بث الحلقة الليلة متمنيا لها التوفيق والاستمرار“.

وعلى غرار حميدي تضامن مدونون آخرون مع مقدمة البرنامج؛ معتبرين أنها اجتهدت من أجل تقديم مادة مختلفة للمشاهدين رغم محدودية الامكانيات الفنية المتاحة لها في إنتاج هذا النوع من البرامج.

وكتبت مولاتي صالح: ”لكل نجاح ضريبة؛ عصابة مريم برنامج رآئع وهادف وله جمهوره وأنا أولهم، مريم هدفها الرئيسي هو إسعاد الآخرين، وإدخال روح المرح على نفوس الشعب الموريتاني“.

وعبر ابراهيم سندوف أحمدنا، عن أسفه لإيقاف قناة الوطنية البرنامج، معتبرا أنه ”رائع جدا ومن أحسن البرامج التي تبثها القناة، ورغم ضعف الإمكانيات والوسائل يبقى من أفضل البرامج التي بثت في رمضان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com