شاهد.. لعبة ”بابجي“ بوصلة المليشيات في معارك طرابلس (فيديو)

شاهد.. لعبة ”بابجي“ بوصلة المليشيات في معارك طرابلس (فيديو)

المصدر: ا ف ب‎

أصبحت لعبة ”بابجي“ الشهيرة جزءاً من يوميات مقاتلي المليشيات التابعة لحكومة الوفاق في العاصمة الليبية طرابلس، فيما يستخدمها المقاتلون بوصلة توجههم في المعارك الضارية ضد الجيش الليبي.

وتحظى هذه اللعبة واسمها الكامل ”بلاير أنّونز باتلغراوندز“ بشعبية كبيرة بين مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم، إذ حُمّلت أكثر من 360 مليون مرة، ويكون الرابح فيها اللاعب الذي ينجح في الصمود بعد قتل الجميع في طريقه.

وتحقق اللعبة نجاحًا كبيرًا في ليبيا، حتى عند خطوط جبهات المعارك الدائرة منذ قرابة شهر بين القوات الموالية لحكومة الوفاق، والجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي بدأ في الرابع من نيسان/أبريل زحفًا مسلحًا من الشرق الليبي باتجاه العاصمة طرابلس بهدف السيطرة عليها.

ويقول عبد العزيز بوراوي وهو أحد عناصر المليشيات، ويقاتل في صفوف ”كتيبة مصراتة“ بصوته الأجش مرتديًا بزة عسكرية: ”نلعب بهذه اللعبة بعد العودة من الجبهة، وأحيانًا على الجبهة“.

تعلم أسرار قتالية

وخلال استراحة المحاربين، ألقى عبد العزيز ورفاقه، وغالبيتهم في العشرينيات من العمر، رشاشاتهم وقاذفات ”أر بي جي“ الصاروخية جانبًا، ووضعوها على الطاولة.

وسحبوا هواتفهم ليباشروا لعبة ”بوبجي“ مع انطلاقة تقليدية تقوم على قفز مئة لاعب من الطائرة، لتبدأ مهمتهم على جزيرة، وهي تقضي بجمع الأسلحة والقضاء على منافسيهم ليفوز لاعب وحيد في النهاية بعد مقتل الجميع.

ويشير عبد العزيز إلى أنه اكتشف اللعبة عن طريق رفاقه وجرّبها من باب الفضول إلى أن أصبح شغوفًا بها.

ويقول رفيق له مازحًا: ”في الليل نلعب (بوبجي). نحن لا ننام“.

ويؤكد محمد وهو مقاتل في سن التاسعة عشرة ”نلعب في الصباح وبعد الظهر والمساء“.

وهو يلفت إلى أنه يتعلم الكثير من الأسرار القتالية بواسطة هذه اللعبة، بينها كيفية توجيه النظر خلال القتال والزحف والتدرب، مشيرًا إلى أن ”بوبجي“ تبث الحماسة لدى المقاتلين قبل التوجه إلى الجبهة.

بين العالم الافتراضي والواقع

ومع عيون شاخصة إلى الشاشات، يتبادل الشبان الأربعة التعليمات كما لو كانوا في ساحة القتال… ”انتبه ثمة أحدهم تحت الشجرة“، ”انبطح“، ”أنت بعيد“، ”ليس لديك سلاح؟ لا تقلق أنا هنا“…

ويشير عبد العزيز بوراوي إلى أن الخصوم الافتراضيين هم أنفسهم أولئك الذين يقاتلهم في شوارع عين زارة، أي عناصر قوات الجيش.

ويقول أكرم وهو مقاتل آخر: إن ”الجبهة هي بوبجي في الحياة الواقعية. لهذا نحب هذه اللعبة“.

لكن عبد العزيز يقول: إن ”ثمة فرقًا كبيرًا“ بين القتال عبر ”بابجي“ والمعارك في الحياة الواقعية، ويوضح: ”في اللعبة، عندما تموت يمكنك العودة للعب، لكن في الواقع، عندما تموت فهذه النهاية“.

وبعد جولة لعب استمرت عشر دقائق، يرفع أحد اللاعبين رأسه أخيرًا عن الشاشة، ليرمي بهاتفه على الطاولة بعصبية ظاهرة ويقول: ”لقد فرغت بطاريتي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة