المغرب.. إدانة واسعة لـ“استخدام العنف“ ضد احتجاجات ”معلمو التقاعد“ (صور وفيديو)

المغرب.. إدانة واسعة لـ“استخدام العنف“ ضد احتجاجات ”معلمو التقاعد“ (صور وفيديو)

المصدر: الرباط- إرم نيوز

أدانت النقابات التعليمية في المغرب، ما وصفته بـ“الهجوم القمعي“ الذي استهدف مسيرة احتجاجية نفذها ”أساتذة التعاقد“ في العاصمة الرباط، ليلة السبت الأحد، لمطالبة حكومة سعدالدين العثماني، بإسقاط نظام ”التعاقد“ المثير للجدل بقطاع التعليم.

وفرقت القوى الأمنية بالقوة، مسيرة المعلمين، مستخدمة شاحنات خراطيم المياه، فيما تم تطويق الشارع المؤدي إلى مقر الرئاسة؛ ما أدى إلى نشوب مناوشات بين المحتجين وأفراد الشرطة، أوقعت عددًا من الإصابات بعضها بالغة.

وكان المحتجون يعتزمون قضاء الليل أمام البرلمان المغربي، فيما سبقت هذه الخطوة الاحتجاجية غير المسبوقة، مسيرة بالشموع نفذها المعلمون المتعاقدون، انطلقت من أمام مقر وزارة التربية الوطنية، ومرت على ساحة ”باب الأحد“ قبل أن تصل إلى قبة البرلمان، رافعة شعارات متعددة مثل: ”الشعب يريد إسقاط التعاقد“، و“العثماني إرحل“، كما أعلنوا عن خطوات تصعيدية جديدة ضد وزارة التربية.

وقال بعض المعلمين إنهم يحتجون على العقود المؤقتة التي يعملون بها، مطالبين بمزايا كاملة ومعاشات مثل العاملين الدائمين في الحكومة.

عودة سنوات الرصاص

وقال عبدالرزاق الإدريسي، -الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، إحدى النقابات المنضوية تحت لواء ”التنسيق النقابي التعليمي الثلاثي“، والذي يضم الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل- إن ”التدخل الذي قامت به السلطات المغربية بحق الأساتذة بالعاصمة الرباط، يذكرنا بسنوات الرصاص“، وهي فترة عصيبة في المغرب بين ستينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وأضاف الإدريسي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”هؤلاء الأساتذة من حقهم أن يندمجوا في سلك الوظيفة العامة على غرار زملائهم وهو مطلب مشروع“.

واعتبر أن ”الحكومة تناور بقرارها السابق القاضي بإلغاء نظام التعاقد، والإبقاء على التوظيف الجهوي الجديد، وبالتالي فهي تحاول الإبقاء على التعاقد عن طريق التلاعب بالمصطلحات“.

وأشار النقابي البارز الإدريسي، والذي كان حاضرًا خلال جلسات الحوار التي جمعت وزارة التربية بالنقابات، إلى أن ”الحكومة ما زالت متشبثة بهذا النظام المثير للجدل عبر إدخال تعديلات بسيطة على قانون التعاقد“، مشددًا على أن ”الحكومة متمسكة بالتوظيف الجهوي بالأكاديميات التعليمية عبر النظام الأساسي لموظفي الأكاديميات، وهو ما يعني أن نظام التعاقد سيستمر“.

وأكد الإدريسي، أن ”تنسيقية الأساتذة ستواصل الاحتجاج ضد هذه الخطوة“، داعيًا حكومة سعدالدين العثماني إلى ”فتح حوار جدي مع هؤلاء الأساتذة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لتفادي سنة بيضاء في التعليم العمومي“.

وأعلنت ”التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد“ في المغرب، عن تمديد إضرابها ليوم الإثنين.

جاء ذلك في بيان أصدرته ”التنسيقية“ عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، يوم الأحد.

وقال البيان: ”اضطررنا لتمديد الإضراب ليوم إضافي، إلى حين انعقاد المجلس الوطني ليصدر بيانًا مفصلًا في الأمر“.

تحرك حكومي

من جانبها، قالت المسؤولة عن قسم التواصل في وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، فاطمة وهمي، في تصريح مقتضب لـ“إرم نيوز“، إن ”الوزارة تتابع عن كثب احتجاجات الأساتذة، وستعقد اجتماعًا غدًا الإثنين للتداول في الموضوع بهدف الخروج بقرارات“.

ويبدو أن المقترحات التي قدمتها حكومة سعد الدين العثماني، خلال اجتماعاتها الأخيرة مع النقابات التعليمية، لم تُقنع الأساتذة المتعاقدين بالمملكة، في ظل استمرار عملية شد الحبل بين الحكومة والمعلمين، ودخول إضرابهم أسبوعه الثالث على التوالي.

ولا تزال مختلف مدارس المغرب تعيش على وقع إضراب مستمر للأسبوع الثالث على التوالي، وهو ما أدى بالحكومة المغربية إلى الخروج قبل أيام ببلاغ تطالب فيه الأساتذة المتعاقدين بالالتحاق بالمدارس؛ تفاديًا لـ“هدر السنة الدراسية، وتغليبًا لمصلحة التلاميذ“..

واتهمت الوزارة جهات لم تسمها بـ“محاولة الضغط على الأساتذة المتعاقدين من أجل ثنيهم عن الالتحاق بأقسامهم، وتأدية واجبهم“، مشيرة إلى أن الحكومة ”أوفت بالتزاماتها تجاه الأساتذة وأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وذلك من خلال إدخال التعديلات اللازمة على النظام الأساسي الخاص بهذه الأطر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com