الجزائر.. اعتقال 41 شخضًا خلال مظاهرات الجمعة والحزب الحاكم ينفي تعليق أنشطته السياسية – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. اعتقال 41 شخضًا خلال مظاهرات الجمعة والحزب الحاكم ينفي تعليق أنشطته السياسية

الجزائر.. اعتقال 41 شخضًا خلال مظاهرات الجمعة والحزب الحاكم ينفي تعليق أنشطته السياسية

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري، ليل الجمعة/السبت، اعتقال 41 شخصًا خلال مظاهرات رفعت مطالب سياسية، بينها سحب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة، فيما نفى حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، تعليق أنشطته السياسية بسبب المظاهرات.

وقالت مديرية الأمن الوطني، في بيان، إن الموقوفين متهمون بـ“الإخلال بالنظام العام، والاعتداء على القوات العمومية، وتحطيم الممتلكات العمومية والخاصة“.

ولم يحدد البيان المحافظات الجزائرية التي وقعت فيها الاعتداءات على القوات الشُرَطية، لكن مصادر محلية قالت لـ“إرم نيوز“ إن تصادمًا وقع بين أعوان الأمن الوطني ومحتجين في الجزائر العاصمة، تسبب بتحطيم بعض الممتلكات العامة، لكن على نطاق محدود.

ونظم آلاف الجزائريين، أمس الجمعة، مظاهرات حاشدة تندد بمسعى ”الولاية الخامسة“ للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتدعوه لسحب ترشحه لانتخابات 18 نيسان/أبريل المقبل، كما رفع المحتجون شعارات مناوئة للنظام، ومطالبة بالتغيير السلمي، والتداول على السلطة.

وفيما التزمت السلطات، وأحزاب الموالاة، الصمت إزاء ما جرى، سارعت أحزاب المعارضة إلى ”مباركة“ مظاهرات الرفض لترشح بوتفليقة، وطالبت السلطة الحاكمة بفهم رسالة المتظاهرين، وسط غموض يحيط بالمشهد العام في البلاد.

حزب بوتفليقة ينفي تعليق أنشطته  

بدوره، نفى حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، تعليق أنشطته السياسية بسبب المظاهرات المناهضة لترشح رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، لولاية خامسة.

وقال بيان للحزب إن قائده معاذ بوشارب، وهو أيضًا رئيس مجلس النواب الجزائري، سيشرف على مهرجان دعائي بولاية ”وهران“ الغربية، اليوم السبت، مع الاستمرار في برمجة أنشطة سياسية أخرى.

وتابع البيان أن ”حزب جبهة التحرير الوطني ينفي ويكذب تكذيبًا قاطعًا، كل ما ينشر عن إلغائه أنشطته الحزبية في عقد الجمعيات العامة المبرمجة، السبت 23 شباط/فبراير ، في جميع محافظات الأفلان الولائية“.

وأبرز البيان أن قيادة الجبهة ”تُعلم كل المحافظات بأن كل الأنشطة لم تُلغَ، وما زالت مبرمجة في اليوم والتاريخ المُعلنين سابقًا، خاصة اجتماع منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني،  معاذ بوشارب، في ولاية وهران“.

وتجنب بيان الحزب الحاكم، الذي يرأسه فخريًا عبد العزيز بوتفليقة، التعليق على مظاهرات الجمعة التي انطلقت عفويًا في مختلف نواحي البلاد، وحاولت الوصول إلى قصر ”المرادية“ الرئاسي، بعد التظاهر أمام مقر الحكومة.

وامتنعت أحزاب الائتلاف الرئاسي عن التفاعل مع الأحداث غير المسبوقة في الجزائر، كما التزمت الحكومة ورئاسة الجمهورية الصمت حيال هذه المستجدات.

  مسيرات الجمعة ”استفاقة“ لإنهاء حكم بوتفليقة

على صعيد متصل، حيّا معارضان بارزان في الجزائر، ما وصفاه بـ“الهبة الشعبية“ التي عبّر عنها الجزائريون في مظاهرات حاشدة، تطالب بالتغيير السلمي، وترفض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

ووصف رئيس الحكومة الأسبق، وقائد حزب ”طلائع الحريات“، علي بن فليس، مسيرات الجمعة بأنها ”استفاقة شعبية، وجماعية، وممثلة لكل الأطياف، وهي مظاهرات سلمية، ومتحضرة، ومعبرة بوعيٍ واضحٍ عن رغبات جامحة في التغيير“.

وقال المترشح الرئاسي بن فليس، لـ“إرم نيوز“، إن ”الجزائريين عبّروا عما يرونه مستقبلًا وحلًا لمشكلاتهم، وهو التغيير السلمي لوضع سياسي صار منهكًا لبلدٍ بحجم قارة“، داعيًا ”نظام بوتفليقة إلى تفهم مطالب الشعب، وترك الانتخابات تسير بشفافية وديمقراطية، بعيدًا عن إرادة القوى غير الدستورية“.

من جهته، أشاد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، بـ“السلمية والمستوى الحضاري اللذين تميز بهما الجزائريون خلال مسيراتهم، التي شارك فيها الرجال، والنساء، والشباب، وكبار السن، ومناضلون، ومختلف الأطياف“.

ودعا مقري، وهو مرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ”الجهات التي تريد فرض العهدة الخامسة إلى التعقل، وفهم رسالة الشعب، وعدم تحميل الجزائر ما لا تطيقه“.

وقال مقري، في بيان، إن موقفه جاء عقب“انعقاد المكتب التنفيذي الوطني منذ الخميس في لقاء مفتوح، لمتابعة تطورات الحراك الشعبي المناهض للولاية الرئاسية الخامسة، وعلى أساس التقارير التي وصلت من المناضلين المشاركين في المسيرات الحاشدة في كل المحافظات“.

ويعتزم بوتفليقة الترشح لفترة أخرى يغلق بها ربع قرن من الحكم الذي وصل إليه ربيع العام 1999، دون أن يكترث لمطالبته بالتنحي عن السلطة مثلما يردد معارضوه الذين يتذرعون بتقدمه في السن (82عامًا)، ومواجهته متاعب صحية أضعفت نشاطه الميداني خلال الولاية الرئاسية الرابعة التي تشارف على الانتهاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com