بعد مسلسل الفضائح .. صراع محموم يهدد بانهيار ”العدالة والتنمية“ المغربي – إرم نيوز‬‎

بعد مسلسل الفضائح .. صراع محموم يهدد بانهيار ”العدالة والتنمية“ المغربي

بعد مسلسل الفضائح .. صراع محموم يهدد بانهيار ”العدالة والتنمية“ المغربي

المصدر: الرباط – إرم نيوز

يمر حزب ”العدالة والتنمية“ المغربي في مرحلة عصيبة، ربما لم يشهدها طيلة تاريخه السياسي، بسبب اتساع رقعة صراعاته الداخلية والخارجية، وتحديداً مع أغلب أحزاب الأغلبية المشكِلة للحكومة، حيث يتوالي مسلسل الفضائح الأخلاقية التي تورط فيها دعاة وقياديون ووزراء في الحزب الإسلامي الحاكم.

 الظهور الإعلامي المتكرر لعبدالإله بنكيران القائد السابق لـ“إخوان المغرب“ ساهم في حدوث نوع من الصراع الداخلي تجسد في توترات غير مسبوقة بين تيار يقوده بنكيران داخل الحزب، وتيار آخر يقوده سعد الدين العثماني الأمين العام للحزب الحاكم رئيس الحكومة المغربية.

وفي آخر خروج إعلامي، اتهم بنكيران حكومة العثماني بالمكر والتآمر ضد المغرب، كما قام بتحريض أتباعه لإسقاط القانون المتعلق بالتربية والتكوين وهو قانون تعتبره الحكومة المغربية مهما لإصلاح قطاع التعليم بالمغرب.

عبداللطيف راكز، الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي يرى أن شطحات بنكيران الإعلامية، ”فارغة، لكنها تعكس رغبة جامحة في ذهن الرجل الساعي إلى العودة للسلطة بشتى الوسائل وتحقيق شعبية أكبر، بغية الضغط على التيار المعارض له في الحزب“.

وفي محاولة لتفكيك ظهور بنكيران وتصريحاته المستفزة، أوضح راكز في تصريح لـ ”إرم نيوز، أن الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية إنسان مهرّج بطبعه، ويعتمد في خطابه على نوع من الشعبوية الهابطة، لافتاً إلى أن بنكيران ”لم يكن ذات يوم رجل سياسة رغم المعارك التي خاضها قبل سنوات عديدة لتأسيس حزبه على أسس مشبوهة“.

وزاد المتحدث قائلا: إن ”ما يقوم به بنكيران في الوقت الراهن يندرج في إطار الصراع بينه وبين الأمين العام سعد الدين العثماني من جهة، وبينه وبين مصطفى الرميد القيادي البارز في الحزب وزير الدولة المغربي من جهة ثانية. مبينًا أن هذا الصراع هو صراع الأقطاب في الداخل ويشمل جزءًا كبيرًا من المناضلين بحزب العدالة والتنمية.

وفي ظل هذا الوضع المشحون المشوب بالفضائح، يعتقد راكز أن حزب العدالة والتنمية ”يعيش على بوابات الانقسامات المفضية إلى نهاية هذا الحزب الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذا الأخير وضع في جيبه مليارات الدراهم ولم يُحقق إلا العبء الثقيل للمواطنين“. وفق تعبيره.

من جانبه، يرى الدكتور مصطفى كرين، رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية بالمغرب، أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي يعيش اليوم مرحلة ”اقتسام الغنائم“. مبينًا أن التناقضات الداخلية التي يعيشها وحالة التيه الإيديولوجي والسياسي، وإفلاس المصداقية الشعبية والرصيد الانتخابي لدى الفئات التي كانت تشكل الخزان الانتخابي للحزب، كلها عوامل تؤكد أن هذا الكيان السياسي يقترب من النهاية.

ويعتقد كرين في حديث أدلى به لـ ”إرم نيوز“، أن ”كابوس“ العدالة والتنمية الإسلامي والذي ظل يجثم على أنفاس فئة عريضة من المغاربة لن يستمر في كل الأحوال إلى غاية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة (2021)، وإن ”كنت شخصياً من المطالبين بتعجيل رحيل هذا الكيان السياسي تفاديًا لتأزيم الوضع والدفع به للفوضى“. وفق تعبيره.

وشدد كرين على أن حزب العدالة والتنمية ”صعد على أكتاف المغاربة بدعوى الدفاع عن القيم الإسلامية، لكنه سرعان ما ضرب تلك القيم في مقتل من خلال سلوكيات العديد من قيادييه اللاخلاقية والفاسدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com