الجزائر.. احتجاجات ودعوات للتظاهر ضد ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. احتجاجات ودعوات للتظاهر ضد ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية

الجزائر.. احتجاجات ودعوات للتظاهر ضد ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية

المصدر: الأناضول

تعيش الجزائر خلال الأيام الأخيرة على وقع احتجاجات، ودعوات للتظاهر، ضد ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات 18 أبريل/ نيسان المقبل، وسط تجاهل من قِبل السلطات، فيما يبحث المعارضون التوافق حول شخصية لمواجهته.

ولم يقتصر الحراك الاحتجاجي على الداخل الجزائري، إذ شهدت العاصمة الفرنسية باريس، الأحد، تجمعًا لمئات الجزائريين تلبية لدعوات من معارضين تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفض ”الولاية الخامسة لبوتفليقة“.

ونقل موقع ”كل شيء عن الجزائر“ الذي يبث من فرنسا، أن“مئات الأشخاص تجمعوا منتصف، نهار الأحد، في ساحة الجمهورية في باريس، مرددين شعارات رافضة للولاية الخامسة لبوتفليقة، كما هددوا بالعودة للتظاهر الأسبوع المقبل“ دون تحديد الموعد بالضبط.

والأحد الماضي، أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة؛ تلبية ”لمناشدات أنصاره“، متعهدًا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على ”إصلاحات عميقة“ حال فوزه.

والسبت، أعلنت ”الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان“ (مستقلة)، عبر بيان، أن عدة مناطق من الجزائر شهدت خلال الأسبوع الذي تلا إعلان ترشح بوتفليقة وقفات احتجاجية رافضة لتلك الخطوة.

وفي هذا الصدد، تناقلت وسائل إعلام محلية، وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، صورًا وفيديوهات لوقفات احتجاجية أغلبها لشباب يرددون شعارات رافضة للولاية الخامسة.

وكانت أكبر وقفة احتجاجية في منطقة خراطة بولاية بجاية (شرق)، السبت، والتي شهدت مظاهرات لمئات الأشخاص الذين أعلنوا رفضهم للولاية الخامسة لبوتفليقة.

وأكد حزب ”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية“ (علماني/ معارض)، في بيان أصدره، اليوم، أنه وسط رفض السلطات منح تراخيص بالتظاهر، شهدت عدة مناطق وقفات احتجاجية ضد الولاية الخامسة عبر دعوات يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي.

وخلال الأيام الأخيرة، تداول ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر يوم 22 فبراير/ شباط ضد ولاية بوتفليقة الخامسة، في وقت دعت حركة ”مواطنة“، التي تضم ناشطين سياسيين معارضين، للاحتجاج يوم 24 فبراير/ شباط المقبل.

وفي إشارة إلى هذا التوتر الحاصل، دعا رئيس ”المجلس الشعبي الوطني“ (الغرفة الأولى للبرلمان)، معاذ بوشارب، إلى رص الصفوف.

وقال خلال كلمة في مقر البرلمان، اليوم، بمناسبة إحياء ذكرى يوم الشهيد (18 فبراير/شباط من كل عام)، إن ”الجزائر تحتاج في هذا الظرف إلى كل ساعد من سواعد الأمة، وإلى كل كلمة تجمع ولا تفرّق، وإلى رص الصفوف، ووضع المجتمع خارج الصراعات الوهمية المبددة للجهد، والوقت، والإرادة“.

والخميس الماضي، صرَّح عبدالمالك سلال، مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة، أن ترشح الأخير لولاية خامسة ”لم يلقَ أي رفض محلي أو دولي“.

وأوضح خلال لقاء مع نقابيين في العاصمة الجزائر، أن ”هناك أناسًا غير موافقين في الداخل، وهذا ليس إشكالًا، ويجب أن نقوم بعملية تحسيس (توعية) من أجل مشاركة قوية، للسماح لهذا الرجل بالمواصلة لأننا نحتاجه“.

وكان رئيس الوزراء، أحمد أويحي، توقع قبل أيام وقوع احتجاجات رافضة لترشح بوتفليقة، مثلما حدث خلال الانتخابات الرئاسية للعام 2014، والتي سبقتها عدة وقفات احتجاجية، لكنها لم تؤثر على سير الاقتراع.

وقال خلال مؤتمر صحفي:“بعض هؤلاء لجأوا إلى الشارع في الاستحقاقات الرئاسية الماضية، لكن الدولة برهنت أنها قادرة على التحكم في الشارع، وقلنا للذين يرغبون في التعبير عن أفكارهم إن هناك قاعات يمكنهم التوجه إليها“.

ومقابل ذلك، تواصل أحزاب الموالاة تحضيراتها للحملة الدعائية لبوتفليقة، وصرح بعض أقطابها بالسعي إلى جمع 4 ملايين توكيل له للترشح (60 ألف يشترطها القانون).

من جانبها، حددت المعارضة الأربعاء المقبل، تاريخًا لاجتماع بين أهم أقطابها من أجل بحث التوافق حول مرشح واحد لمواجهة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة يوم 18 أبريل/ نيسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com