”لن تُنهي الانسداد“.. حزب جزائري معارض ينسحب من الانتخابات الرئاسية 

”لن تُنهي الانسداد“.. حزب جزائري معارض ينسحب من الانتخابات الرئاسية 

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أعلن حزب ”جبهة العدالة والتنمية“، الإسلامية المعارض للنظام الجزائري، برئاسة عبد الله جاب الله، اليوم السبت، مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 نيسان/أبريل القادم.

وخلص مجلس شورى الحزب، في اجتماع مطول، إلى تبني قرار رفض المشاركة في انتخابات قال إنها: ”لن تُنهي وضعية الانسداد السياسي، ولن توقف تغلغل الفساد المالي في جميع مفاصل الدولة“.

وفي وقت سابق اليوم أعلن الائتلاف الرئاسي الحاكم في الجزائر عن ترشيح رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، لولاية خامسة في 18 نيسان/أبريل القادم، رغم الجدل الذي تثيره هذه المسألة.

وجاء في بيان للحزب المعارض وصلت نسخة منه لــ“إرم نيوز“، أنّ ”الاستمرار في الوضع الراهن والإصرار على فرضه، هو إمعان مقصود في جر البلد إلى مزيد من تعميق أزماته، وتعفين للوضع العام؛ ما سيفرض مزيدًا من الضغط على حياة المواطن ويشوه سمعة الوطن“.

ويعد جاب الله، (62عامًا) أقوى شخصية إسلامية معارضة تتخذ موقفًا رافضًا لــ“الانتخابات“، حيث شارك في محطتين انتخابيتين أمام الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة (1999/2004).

وبانسحابه من المشهد الانتخابي، يُعزز جاب الله قناعته بأن نتيجة التصويت ستكون محسومةً لصالح بوتفليقة، كما كان ذلك في العام 1999، حين قرر القيادي الإسلامي برفقة مرشحين آخرين الانسحاب وترك ”مرشح الإجماع“ حينها عبد العزيز بوتفليقة وحيدًا.

وإلى الدقائق الأخيرة، ظل اسم البرلماني المخضرم، الأخضر بن خلاف، مطروحًا بقوة لإمكانية الترشح، حالَ انسحاب رئيسه عبد الله جاب الله من المشهد الانتخابي، لكن ”الجبهة“ انتهت أخيرًا إلى المقاطعة ودعوة المعارضة إلى ”التوافق على مرشح يُنازل مرشح السلطة“.

وقالت مصادر جزائرية لــ“إرم نيوز“ إن جاب الله أبدى امتعاضًا من ”هرولة قادة أحزاب محسوبة على التيار الإسلامي، نحو الترشح مع اقتناعها بفشل خياراتها“.

وتقدم إلى السباق الرئاسي من الأحزاب الإسلامية، زعيم حركة ”مجتمع السلم“ عبد الرزاق مقري، ورئيس حركة ”البناء الوطني“ عبد القادر بن قرينة، بشكل منفردٍ، ودون تنسيق مع بقية التشكيلات.