هل ينجح لقاء الحكومة التونسية و ”اتحاد الشغل“ في إلغاء الإضراب العام؟‎

هل ينجح لقاء الحكومة التونسية و ”اتحاد الشغل“ في إلغاء الإضراب العام؟‎

المصدر: تونس-إرم نيوز

يترقب التونسيون، اليوم الاثنين، جلسة مفاوضات جديدة بين الحكومة التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل، وسط آمال بأن ينجح اللقاء المرتقب في التوصل إلى تفاهمات تجنب تونس الإضراب العام المقرر تنفيذه يومي 21 و 22 فبراير/شباط الجاري.

مفاوضات وانتظارات

وأفاد الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الاثنين، بأن جلسة تفاوض جديدة ستُعقد اليوم الاثنين، بين ممثلين عن المنظمة النقابية والحكومة التونسية حول الزيادات في أجور أعوان الوظيفة العمومية.

ويأتي لقاء اليوم في أعقاب جلسة تفاوضية كانت مقررة يوم الخميس الماضي، نتيجة غياب مقترحات جديدة من طرف الحكومة، واعتبارها من دون نتائج مفيدة للطرفين.

وأغلق الجانبان باب المفاوضات في أعقاب اجتماع عُقد منذ أسبوعين، بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد، والأمين العام للمنظمة النقابية نورالدين الطبوبي، وسط اتهامات متبادلة، وتهديدات بالمزيد من الخطوات التصعيدية، فيما أكدت مصادر نقابية لموقع ”إرم نيوز“ أن اتحاد الشغل متمسك بشروطه ولن يتنازل عنها، ما لم تقدم الحكومة مقترحات أخرى.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، في تصريح صحفي، يوم الأحد، إنّ الأزمة بين المنظمة النقابية والحكومة لا تزال تراوح مكانها، مضيفًا أنه لا توجد أي بوادر نحو الانفراج، ما يعني أنّ الذهاب إلى تنفيذ الإضراب هو الخيار الأقرب إلى الحدوث، بحسب قوله.

ودخلت المنظمة النقابية والحكومة منذ أشهر في صدام هو الأكثر توترًا منذ عام 2013، حول ملف الزيادة في أجور الموظفين، حيث تتعرض المنظمة النقابية إلى ضغوط من الموظفين، لتحسين رواتبهم وتقليص تدهور قدرتهم الشرائية.

وكانت الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل قد أقرت في 19 كانون الثاني/يناير الماضي تنفيذ إضراب عام في الوظيفة العمومية والقطاع العام يومي 20 و21 شباط/فبراير الجاري.

من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي، استعداد النقابة ”للتوصل إلى حل“ مع حكومة يوسف الشاهد للزيادة في أجور الموظفين، قبل تنفيذ الإضراب العام في شباط/فبراير الجاري.

وأكد الأمين العام نور الدين الطبوبي أن الاتحاد العام التونسي للشغل يدافع عن السيادة الوطنية وعن حق الموظفين في الوظيفة العمومية في الزيادات في الأجور، على غرار بقية القطاعات، ويدافع عن العائلات الفقيرة، وعن مطالب كل الفئات الشعبية.

رغبة في الحل

ومنذ إعلان قرار الإضراب العام، اعتبر اتحاد الشغل أن لا نية لديه في مزيد التصعيد، وأن لديه رغبة جدية في إنهاء أزمة الأجور، شرط تقديم التنازلات من الجانبين النقابي والحكومي.

وقال الطبوبي إن اتحاد الشغل لا يريد الإضراب من أجل الإضراب، لكنه اضطر إلى ذلك، داعيًا كل القطاعات للاستعداد كما يجب لموعد الإضراب العام بعد حوالي أسبوعين.

وقال الأمين العام المساعد في اتحاد الشغل، حفيظ حفيّظ، في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إنّ الاتحاد العام التونسي للشغل منفتح على كل حوار جاد بهدف التوصل إلى حل نهائي للأزمة، بما يدعم القدرة الشرائية للموظفين، لكن الحكومة – بحسب رأيه – تتحمل المسؤولية الكبرى في فشل المفاوضات.

وأوضح حفيّظ أن الخلاف الأساسي الذي عطل التوصل إلى هذا الحل يتمثل في مقترح زيادة القسط الثاني في شكل خصومات ضريبية، بينما يتمسك الاتحاد العام التونسي للشغل بأن تكون زيادة القسطين لعامي 2019 و2020 في شكل تحويلات مالية مباشرة“.

في المقابل، تشدد الحكومة التونسية على ضرورة أن تكون المفاوضات مع الاتحاد العام التونسي للشغل في مستوى قدرة الدولة على تلبية المطالب المالية.

ولم تكشف الحكومة التونسية عن أي عروض جديدة ستقدمها لاتحاد الشغل، مكتفية بالمقترحات التي توقفت عندها النقاشات السابقة، قبل الإضراب العام الذي تم تنفيذه في 17 يناير/ كانون الثاني الجاري.