تونس…نقابة التعليم الثانوي تهدّد الحكومة باحتجاجات ”السترات البيضاء“

تونس…نقابة التعليم الثانوي تهدّد الحكومة باحتجاجات ”السترات البيضاء“

المصدر: تونس- إرم نيوز

لوّحت الهيئة الإدارية للنقابة العامة للتعليم الثانوي في تونس، اليوم الخميس، بتنظيم ما وصفتها باحتجاجات ”السترات البيضاء“ ضد الحكومة التونسية، وذلك ردّا على ما اعتبرته ”تلاعبًا من الحكومة بحقوق المدرّسين، وعدم وفائها بوعودها“.

و قال لسعد اليعقوبي، كاتب عام النقابة العامة للتعليم الثانوي، وهي أكبر نقابة منضوية تحت لواء اتحاد الشغل التونسي، ”إذا تمّ المساس بأجور المدرّسين، وحرمانهم من رواتبهم وتجويع أبنائهم، فإن ثمن الجوع لن يكون إلا الشارع“.

وأشار اليعقوبي، إلى أن المدرّسين سيخرجون في احتجاجات ”السترات البيضاء“، للردّ على تصريحات وزير التربية التونسي حاتم بن سالم، الذي هدّد في وقت سابق بالخصم من أجور المدرّسين، تعويضًا عن إضرابهم عن العمل.

وبالمقابل، قال النّاطق الرسمي باسم الحكومة التونسية إياد الدهماني، اليوم الخميس، إنّ ”أزمة التعليم الثانوي باتت غير مقبولة“، مشدّدًا على أنّه ”لا يجب أن يتحوّل أيّ خلاف مهني إلى أداة ترتهن مصالح المواطنين“، في إشارة إلى الطلاّب والأولياء.

واعتبر الدهماني، في تصريحات إذاعية، أنّ الخلاف القائم بين نقابة التعليم الثانوي والحكومة، هو خلاف ماديّ، مضيفًا أنّ ”عدم استجابة الحكومة الى هذه المطالب يعود إلى المحافظة على التوازنات والالتزامات الماليّة الدوليّة“، بحسب تعبيره.

وأكّد أنّ الحلّ يتمثّل في العودة إلى الحوار، قائلًا ”نحترم المدرّسين، لكن هذا شيء، وقدرة الدولة على الاستجابة للمسائل الماديّة، شيء آخر“.

وتابع :“نحن ندعو إلى العودة للتفاوض على أمل أن يتم تدارك الأمر قبل العطلة الدراسية، و إذا لم يتم التوصل إلى حلّ، فلكل حادث حديث“.

وتنفّذ النقابة العامة للتعليم الثانوي في تونس، منذ أشهر احتجاجات بهدف الضغط على وزارة التربية لتنفيذ مجموعة من المطالب من بينها إدراج مهنة التدريس ضمن المهن المصنفة شاقة، ما يمنح للمدرسين الحق في الحصول على منح مالية تضاف إلى رواتبهم إلى جانب الحق في الحصول على التقاعد المبكر.

كما تطالب النقابة بتحسين البنية التحتية للمدارس والمعاهد في تونس، وأيضًا تحسين ظروف التدريس.

وقال وزير التربية التونسي حاتم بن سالم، في وقت سابق ”وجدنا أنفسنا أمام تهديدات كبيرة على السنة الدراسية، وأمام وضع خطير جدًّا خاصة على الطلّاب“.

و أضاف بن سالم، إن البعض من النقابيين حاولوا ”ليّ ذراع الوزارة“، معتبرًا أن ”وزارة التربية خضعت لضغوط النقابات في العديد من المرات السابقة؛ ما جعلهم يتمادون في مطالبهم“، وفق قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com