بعد أن عصفت بها الخلافات.. هل تغيّر واجهة الإخوان السياسية في ليبيا أقنعتها؟

بعد أن عصفت بها الخلافات.. هل تغيّر واجهة الإخوان السياسية في ليبيا أقنعتها؟
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-01-01 10:44:41Z | |

المصدر: إرم نيوز

يقرأ مراقبون الخلافات ووجهات النظر التي تعصف داخل حزب العدالة والبناء الليبي، واجهة الإخوان المسلمين بالبلاد، على أنها بنيوية وعميقة وقد تفضي إلى إحداث تغيرات سياسية بعد أن تجاوزت الأحداث على الأرض الحزب وطروحاته.

ويغلب بين المراقبين رأي يقول إن هناك تصارعًا  بين جناحين داخل حزب العدالة والبناء، جناح يمثل الفكر التقليدي لجماعة الإخوان المسلمين؛ وآخر يريد السير على خطى حزب النهضة بتونس، وما إعلان رئيس الحزب محمد صوان عن عدم رغبته بالترشح لفترة جديدة إلا تعبير عن ذلك الصراع.

وكتعبير عن عمق الخلاف، أكد عبدالسلام اجويد، رئيس دائرة الاتصال والإعلام بحزب العدالة والبناء رفضه تدخل جماعة الإخوان المسلمين في الشؤون الداخلية للحزب، مشيرًا إلى أن تدخل التنظيم الدولي في توجيه الأعضاء المنتسبين يعرّض مبدأ استقلالية الحزب للخطر، مضيفًا أنها ستعرّض الحزب للانقسام بوصف أنها تظهر رغبة الجماعة الواضحة للهيمنة على قرارات الحزب، وفق تعبيره.

وفي حين أن مؤيدي الحزب يروجون أن اختيار رئيس جديد للحزب بعد انتهاء فترة صوان في أيار/ مايو المقبل، سيشكل تغيرًا في توجهات الحزب الذي يعد الذراع السياسي لإخوان ليبيا، إلا أن آخرين يحذرون من أن الحزب بصدد ممارسة التقية مجددًا، في محاولة لتمرير أفكاره وخططه، فلا شيء ”حقيقي“ تغير في توجهاته.

وترى مصادر سياسية ليبية تحدثت إلى ”إرم نيوز“ أن الإخوان سيعملون فقط على تغييرأقنعتهم، وسيختارون وجوهًا تكون غير محروقة بالنسبة لليبيين وقابلة لإعادة التدوير.

عضو مجلس النواب علي التكبالي قال لـ ”إرم نيوز“: ”ليس هناك تقليدي وغير تقليدي في مكونات الحزب وسياساته، وإنما الإقصاء والنفاق المسمى بالتقية“.

وبرأيه فإن سياسة الحزب ومخططاته تقوم على أساس ”الاستيلاء على السلطة والاستعانة بالأجنبي وإقامة النظام الخاص به وتصفية الخصوم أو تلفيق التهم لهم“، حسب تعبيره.

 وردًا على سؤال حول ما إذا كان ما يجري داخل الحزب مقدمة لانشقاق وتمزق، قال التكبالي: ”إن الخلاف بقدر التعطش للسلطة وسوف يبقى الخلاف قائمًا، وقد يتطور إلى قتال حقيقي إذا ما خسر الإخوان كل أمل للوصول إلى السلطة، فعندها  سيعودون إلى طريقتهم الأولى ويتخلون عن اعترافهم الظاهري بالديمقراطية، وينتفي فكر المرشد عمر التلمساني، ويستحضر فكر سيد قطب من جديد“.

من جانبه، كشف الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية محمد بوشقمة أن الحزب يسعى لتغيير سياسته العامة، وقد تم الاتفاق الفعلي على أن يعلن صوان عدم ترشحه و استبداله بواجهة معتدلة أو مخفية غير متداولة ولا تتعرض لضغوطات بسبب مواقف سابقة لها.

وقال بوشقمة لـ ”إرم نيوز“ إنه تراجع عن الواجهة فقط، وهذا الأسلوب استخدم في مجالس شورى بنغازي ودرنه واجدابيا، إذ إن القيادات عادة ما تكون غير تابعة للجماعة، بينما الجماعة تعمل على توفير الدعم لهم، والأشخاص الفاعلون في تلك الأجسام هم من الجماعة غير أنهم يعملون في الظل، مؤكدًا أن توجه الحزب لاستخدام التقية مجددًا وارد بقوة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com