سوناطراك الجزائرية تتودد لشيوخ الصوفية لدعم خططها في مجال الغاز‎

سوناطراك الجزائرية تتودد لشيوخ الصوفية لدعم خططها في مجال الغاز‎

المصدر: رويترز

بعدما حثت شركات الطاقة العالمية الكبرى على استكشاف احتياطيات الغاز الضخمة في الجزائر، بدأت شركة الطاقة المملوكة للدولة سوناطراك التواصل مع نوعية مختلفة من الشركاء، وهم شيوخ الطرق الصوفية.

وبدأ عبد المؤمن ولد قدور، الرئيس التنفيذي لسوناطراك، هو وزملاؤه التودد إلى مشايخ الصوفية من المسلمين السُّنة في مجتمعات قريبة من مناطق حقول الغاز الجنوبية المحتملة، لكسب ودّ السكان المحليين القلقين من الأضرار المحتملة جراء عمليات التنقيب.

وعقدت ”سوناطراك“ اجتماعات مع شيوخ صوفيين في المنطقة الجنوبية في الجزائر، حيث يوجد معظم احتياطيات البلاد من الطاقة، وأيضًا مجتمعات أكثر تقليدية، لتوضيح فرص الوظائف، ومزايا أخرى.

وقال باي زيز إبراهيم، أحد شيوخ الصوفية، خلال اجتماع لـ“سوناطراك“ في منطقة قريبة من حاسي مسعود أكبر حقل نفطي في البلاد:“يجب على سوناطراك أن تُظهر اهتمامها بالناس، ونقدّر دعوتها لنا لحضور هذه التجمعات والمؤتمرات في الجنوب“.

وتتحول ”سوناطراك“ بشكل متزايد إلى الشركات الأجنبية التي أحجمت لفترة طويلة عن الاستثمار في الجزائر، بسبب عراقيل إدارية، وشروط صعبة، بهدف زيادة إنتاج النفط والغاز.

لكنها بحاجة لضمان أن الشركات الأجنبية التي ستوقّع عقودًا معها لن تواجه احتجاجات من قِبل المجتمعات المحلية، مثل المظاهرات التي أجبرت ”سوناطراك“ مؤقتًا على وقف اختبارات للتنقيب بالقرب من حقل عين صالح للغاز في 2015.

ويستطيع شيوخ الصوفية التأثير في المجتمعات النائية من خلال زواياهم، حيث يتجمع الناس لسماع الخطب، وتلاوة القرآن، وممارسة طقوسهم الخاصة.

وقال إبراهيم لـ“رويترز“، على هامش تجمع حضره مواطنون من المنطقة، وأعضاء من السلطات المحلية، وموظفون من سوناطراك:“سنبلّغ الناس والشباب أن جهود سوناطراك محل ترحيب“، وأنهى إبراهيم الاجتماع بصلاة أمَّ فيها المصلين.

وقال عثماني، أحد السكان المحليين الذين حضروا الاجتماع وكشف عن اسمه الأول فقط:“يجب عليكم أن تحترموا الناس، وأن تتحدثوا إلى الناس، وأفضل وسيلة لذلك أن يكون هذا من خلال زعمائهم الروحيين“.

وكثيرًا ما يشكو القرويون جنوب الجزائر من أن الجزء الأكبر من ثروة الطاقة في البلاد يتَّجه إلى الشمال، وإلى الجزائر العاصمة، ولذا تعهدت ”سوناطراك“ ببناء منشآت عامة جديدة، مثل: مركز ثقافي، ومستشفى، واستاد رياضي.

وأشار مسؤولون تنفيذيون في ”سوناطراك“ أيضًا إلى آلاف الوظائف في قطاع الطاقة، والأشغال المرتبطة به، والتي قدمتها الشركة للشباب في الجنوب على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com