تقرير بريطاني يشكّك بنوايا الدور الروسي في ليبيا

تقرير بريطاني يشكّك بنوايا الدور الروسي في ليبيا

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

استهجنت مصادر ليبية من تقرير نشرتهُ صحيفة ”الصن“ البريطانية، اليوم الثلاثاء، زعمت فيه أن روسيا ترغب بتحويل ليبيا إلى ”سوريا جديدة“، بعد إنشائها قاعدتين عسكريتين في البلاد.

وقال عضو مجلس النواب الليبي النائب حمد البنداق، إن ”ما ورد في تقرير صحيفة الصن نقلًا عن مصادر رسمية بريطانية، يستهدف تشويه وتقزيم انتصارات ودور الجيش الوطني الليبي”.

وأضاف في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أنه ”لا يستطيع أحد إنكار الدور الروسي في ليبيا، والتعاون المشترك مع الجيش الليبي، ولكنه لا يتعدى ما هو معلن عنه، نافيًا ”بشدة“ وجود قوات روسية أو قواعد على الأراضي الليبية.

التأثير على جهود الجيش

 وأشار البنداق إلى احتضان بريطانيا للجماعات الإسلامية المتشددة في ليبيا، التي وجه لها الجيش الليبي ضربات ”قاسية“، كان آخرها في درنة، الأمر الذي دعا لندن لمحاولة تضخيم التدخل الروسي في ليبيا، وفق تعبيره.

بدوره اعتبر مسؤول سابق في لجنة مكافحة الهجرة غير الشرعية، ما ورد في الصحيفة البريطانية، بأن هدف موسكو من إقامة قاعدتين في طبرق وبنغازي هو السيطرة على أكبر طريق للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ”كلامًا  خارج نطاق العقل والواقع“.

 وبين المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، خلال حديث لـ“إرم نيوز“ أن الصحيفة نقلت في تقريرها ”قلق“ رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني توم تو غندهات، مما أسماه ”عزم روسيا فتح جبهة جديدة ضد الغرب في ليبيا“.

وتابعت الصحيفة نقلًا عن غندهات ”أن ذلك سيفتح المجال أمام موجة جديدة من المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط للعمل على خنق أوروبا“.

وأوضحت الصحيفة، وفقًا لمتحدثها، ”أن هدف روسيا يتمحور حول زعزعة استقرار دول جنوب الصحراء الكبرى، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي البريطاني“.

وأشار المسؤول الليبي إلى أن ”تحركات الجيش الليبي في الجنوب أثارت حفيظة البريطان، الذين يحاولون  تجييش الاتحاد الأوروبي ضد روسيا“، حسب قوله.

وأوضح المسؤول أن ”التناقض واضح في هذا الحديث“، متسائلًا: ”كيف يستقيم تضرر دول جنوب الصحراء بهذا الموضوع وهي دول مصدرة للهجرة وبشكل أو بآخر هم مستفيدون“.

سوريا جديدة

وبين أن ”وجود الروس في طبرق وبنغازي على حد ادعاء الصحيفة، بعيد أصلًا عن طريق الهجرة، كون 99% من المهاجرين يأتون عبر النيجر إلى بوابة سبها في جنوب ليبيا، ومنها ينطلقون إلى المنطقة الوسطي عبر جزئها الغربي ومنها إلى مدن الغرب الليبي ثم إلى أوروبا“.

ونقلت الصحيفة البريطانية في تقريرها عن مصدر حكومي رفيع، لم تسمه، قوله إن استخبارات بريطانيا أبلغت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ”يريد تحويل ليبيا إلى سوريا جديدة“ واستخدام قواته هناك للتأثير على الغرب، مشيرة إلى أن هدف موسكو الرئيسي هو السيطرة على أكبر طريق للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

 وزعم التقرير أن روسيا أنشأت قاعدتين في بنغازي وطبرق، وأن ”العشرات من ضباط المخابرات العسكرية الروسية، ومن قواتها الخاصة موجودون بالفعل في شرق ليبيا، حيث وصلوا في الأصل إلى هناك للتدريب والحفاظ على قناة اتصال“.

بدوره علّق مدير التطوير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، ألكسندر كرامارينكو، على التقرير  بأنه ”جزء من حملة لندن لاستهداف القوات المسلحة الروسية“.

وقال لوكالة ”سبوتنيك“ الروسية ”إن هذه المزاعم جزء من حملة مدبرة تستهدف القوات المسلحة الروسية، فلا يمكن أن يقبل (الأنغلوسكسونيين) أعني البريطانيين والأمريكيين، أن يواجهوا حقيقة أننا قادرون بذكاء على استعراض القوة العسكرية، أي بإظهار الاعتدال وإجراء عمل دبلوماسي متعدد الأوجه في الوقت نفسه مع جميع اللاعبين“ بحد تعبيره.