الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونgetty

"لوموند": موسكو تعتمد "أساليب استفزازية" تجاه باريس

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن العداء يتصاعد بين موسكو وباريس بسبب اعتماد السلطات الروسية ما وصفته الصحيفة بـ "الأساليب الاستفزازية"، وإطلاق هجمات إلكترونية ضد فرنسا.

وقالت الصحيفة، إنّ التوتر بين فرنسا وروسيا تصاعد بشكل ملحوظ منذ أن ألمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إمكانية إرسال قوات إلى أوكرانيا.

وأضافت أن وزارة الخارجية الفرنسية "جعلت من التنديد بالعدوانية الروسية تجاه فرنسا طقساً أسبوعيًّا خلال المؤتمرات الصحفية".

ونقلت الصحيفة ما قاله المتحدث باسم الدبلوماسية الفرنسية، كريستوف ليموين، الذي سلّط الضوء على ما سماه "الخداع والتلاعب المستمر من جانب الكرملين"، ولا سيما فيما يتعلق بـ "التصريحات الكاذبة" التي أدلى بها مسؤولو المخابرات الروسية بشأن نشر القوات الفرنسية في أوكرانيا.

جدل واتهامات

وأوضحت الصحيفة أنه "بينما أثارت تصريحات ماكرون جدلاً بين الحلفاء الغربيين لأوكرانيا، كان الرئيس الفرنسي يهدف إلى إرسال إشارة إلى موسكو، يحث فيها القادة الأوروبيين على تعزيز الدعم العسكري لكييف مع توقف المساعدات الأمريكية؛ بسبب عقبات الكونغرس".

وفي المقابل رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتجديد التهديدات النووية، الأمر الذي أدى إلى "تصعيد الحرب الكلامية بين روسيا وفرنسا"، وفقا للصحيفة الفرنسية، فيما وصف ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ماكرون بأنه "جبان" بعد تأجيل زيارة ماكرون إلى أوكرانيا.

أخبار ذات صلة
ميدفيدف: "لا خطوط حمراء" لدى روسيا تجاه فرنسا

ووفق "لوموند"، فقد تداولت وسائل الإعلام الروسية مقطع فيديو مزيفاً يزعم وجود مؤامرة من قبل أوكرانيا لاغتيال ماكرون خلال زيارته، وإلقاء المسؤولية على موسكو.

وعرضت الصحيفة بعض التصريحات الروسية التي قالت إنها عدوانية تجاه باريس ومسؤوليها، ومنها ما قاله نائب رئيس البرلمان الروسي بيوتر تولستوي، "إن فرنسا يحكمها منحرفون"، في إشارة علنية إلى رئيس الوزراء غابرييل أتال مثلي الجنس؛ ما أدى إلى إدانة سريعة من الدبلوماسيين الفرنسيين.

وتابعت الصحيفة أنه إضافة إلى الاعتداءات اللفظية، أصبحت فرنسا تشعر بقلق متزايد بشأن العمليات السيبرانية والمعلوماتية الروسية، لافتة إلى أنه منذ إعلان ماكرون في كانون الثاني/ يناير الماضي بشأن شحنات الصواريخ إلى أوكرانيا، أبلغت مصادر عسكرية فرنسية عن هجمات إلكترونية روسية يومية، بما في ذلك محاولات نشر معلومات مضللة واستهداف البنية التحتية الحيوية.

حملات تضليل

وأشارت "لوموند" إلى أنه "رغم أن هذه العمليات ليست منهكة بالضرورة، فقد أصبحت أكثر وضوحا، مع حملات التضليل والاختراقات السيبرانية التي استهدفت الوزارات وشركات الدفاع الفرنسية".

ويخشى المحللون من أن تكون هذه الأنشطة بمثابة مقدمة لهجمات واسعة النطاق، ولا سيما خلال الانتخابات الأوروبية المقبلة ودورة الألعاب الأولمبية في باريس، وفق ما نقلته الصحيفة.

ولفتت "لوموند" إلى أنه "بعيدًا عن الحرب السيبرانية وحرب المعلومات، أصبحت المواجهات العسكرية الفرنسية مع الوحدات الروسية أكثر تصادمية، مع وجود حالات تهدد فيها الطائرات الروسية طائرات المراقبة الفرنسية في المجال الجوي الدولي، وظهور السفن الحربية الروسية بشكل استفزازي بالقرب من المياه الإقليمية الفرنسية".

وبينما تتصاعد التوترات، يؤكد المسؤولون العسكريون الفرنسيون أن "العدوان الروسي لا يزال أقل من عتبة الصراع المسلح، مع تجنب موسكو بعناية الأعمال التي قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة"، وفق تعبيرهم.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com