مسيرة لجبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس
مسيرة لجبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس رويترز

تونس.. المعارضة تضغط لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية

قادت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، أمس الأحد، مسيرة في العاصمة تُطالب بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية، وإنهاء موجة الاعتقالات غداة إيقاف إعلاميين معروفين ومحامية عرفوا بانتقاد الرئيس قيس سعيد.

وتصاعد الجدل في الشارع السياسي في تونس، حول مآل الانتخابات الرئاسية، مع تزايد الحديث عن إمكانية تأجيلها، وضرورة الحسم في القانون الذي سيتم وفقه هذا الاستحقاق الذي أعلنت عدة شخصيات نيتها خوضه.

وردد أنصار جبهة الخلاص الوطني وهي تجمع يضم عدة أحزاب سياسية معارضة، شعارات مثل "العهدة الرئاسية انتهت .. أين الانتخابات؟"، و"متمسكون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين" وغير ذلك.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت لم تحدد فيه السلطات في تونس بعد موعد الانتخابات الرئاسية، فيما تتوقع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن يتم هذا الاستحقاق الخريف المقبل.

أخبار ذات صلة
تونس.. المعارضة تطالب بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية
جانب من احتجاجات المعارضة التونسية
جانب من احتجاجات المعارضة التونسيةرويترز

"التأجيل أكبر خطر"

وحذّر الأمين العام لحزب "حركة تونس إلى الأمام" عبيد البريكي من تأجيل الانتخابات الرئاسية، قائلا في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الحكومية في تونس، "إن أكبر خطر على البلاد هو تأجيل هذا الاستحقاق".

وأوضح البريكي أن "هذه الانتخابات يجب أن تكون نزيهة وشفافة، مع ضرورة الإسراع في حسم قضايا تواجه سياسيين يمكن أن يكونوا من بين المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية".

ومن جانبه علق المحلل السياسي هشام الحاجي على هذه التطورات بالقول، "لم نبلغ بعد الآجال الدستورية لإعلان تاريخ الانتخابات الرئاسية القادمة؛ لأن العهدة الرئاسية الحالية تنتهي يوم 25 أكتوبر 2024، وهو ما يعني أن دعوة الناخبين يجب أن تتم في أجل أقصاه 25 يوليو/ تموز القادم".

غموض العهدة الرئاسية

وأوضح الحاجي لـ"إرم نيوز" أن "الضغط الذي تمارسه المعارضة حاليا هو وليد غموض تغذيه السلطة السياسية حول الدستور الذي ستسند إليه فيما يتعلق بتحديد مدة العهدة الرئاسية الحالية، ومن الضروري الإشارة هنا إلى تصريح الرئيس قيس سعيد في هذا الأسبوع من أن دستور 2014 قد أصبح من الماضي، وهو ما يعني أنه سيقع الاعتماد على دستور 2022".

وأكد أن "الجدل سيتواصل وأن الضغوط السياسية الداخلية لا يمكن أن تلعب دورا في تحديد موعد الانتخابات الرئاسية، وأن هذا الموعد ليس من الأولويات الشعبية خاصة في ظل حالة الفتور الذي تعيشه الأحزاب السياسية، وهو ما جعل الانتخابات الرئاسية أمرا يهم الأفراد أكثر مما يهم المجموعة".

وأردف أن "الأحزاب السياسية تراهن حاليا على تحويل الحالة الحقوقية، والمرتبطة بمنظمات وجمعيات وقطاعات مهنية، إلى حالة سياسية. وأعتقد أن ضغط الوقت سيؤدي إلى عدم النجاح في هذا التحول".

أخبار ذات صلة
القبض على صحفيين ومحامية بارزة في تونس بسبب تصريحاتها عن المهاجرين (فيديو)

حظوظ ضعيفة

وحول حظوظ المعارضة في الانتخابات الرئاسية قال الحاجي إنها: "ضعيفة جدا؛ لغياب شخصيات قادرة على خلق تيار جديد وقوي في الرأي العام".

وبدوره قال المحلل السياسي محمد صالح العبيدي إن: "الغموض الذي يلف موعد الانتخابات الرئاسية في تونس سيزيد من شحن المشهد السياسي المتوتر أصلا في ظل الإيقافات، وسيختبر أكثر قدرة الشخصيات التي تنوي خوض غمار هذا الاستحقاق على مجاراة الوقت، ومحاولة ترتيب أوراقها".

وبين العبيدي لـ "إرم نيوز" أن "هذا الغموض يصب في صالح المعارضة من ناحية محاولة جمع شتاتها، لكن هذه المعارضة لا تزال منقسمة، وهو ما سيضعف فرص نجاحها في هذا الاستحقاق في اعتقادي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com