من آثار القصف الإسرائيلي على غزة
من آثار القصف الإسرائيلي على غزةأ ف ب

منظمات فلسطينية تطالب بإعلان قطاع غزة "منطقة منكوبة"

طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع النقابات الفلسطينية، كلًّا من السلطة الفلسطينية ومنظمة الأمم المتحدة بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة بالمجاعة والتلوث البيئي وانتشار الأمراض.

وقالت إنّ على الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية تبني هذا الإعلان، والعمل على تنسيق الجهود العالمية والمحلية بالشراكة مع المجتمع المدني الفلسطيني، لوضع خطة فورية للتعامل مع هذه الآثار، ورفع مستويات الإغاثة الفورية للمواطنين في القطاع.

ومع دخول حرب الإبادة في غزة شهرها الثامن، يعاني الفلسطينيون في القطاع من تجويع ونقص شديد في الغذاء، وانتشار سوء التغذية بين الأطفال، وارتفاع معدلات الوفيات بسبب الأمراض الناتجة عن الجوع وسوء التغذية وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية والصحية، إضافة إلى التلوث البيئي الناتج عن تدمير شبكات الصرف الصحي وعدم قدرة البلديات على إزالة النفايات، ووجود آلاف الجثث تحت الركام.

الأوضاع تتفاقم

وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، محمد العبوشي، إن "الأوضاع تتفاقم في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لعملياته العسكرية، واستهداف مقومات الحياة بالقصف، ووسط القيود والإغلاقات المفروضة على دخول المساعدات، ونفاد الغذاء والمياه نتيجة تعطل عمل الآبار إثر عدم توفر الوقود، وخروج مستشفيات عن الخدمة، ونفاد أصناف من الأدوية بالتزامن مع انتشار الأوبئة والاكتظاظ وارتفاع درجات الحرارة".

وأضاف العبوشي، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن القوانين الدولية تحظر المجاعة كممارسة عسكرية ضد السكان المدنيين، مؤكدًا أن التسبب بالمجاعة وتدمير مقومات الحياة في قطاع غزة، يخالف التدابير المؤقتة التي أقرتها محكمة العدل الدولية، ما يدفع إلى إمكانية مقاضاة المسؤولين عن الأمر، والمتسببين بتأخير توصيل المساعدات أمام المحكمة الجنائية الدولية.

طفلان فلسطينيان ينتظران ملء أوعيتهما بالطعام من منظمة خيرية
طفلان فلسطينيان ينتظران ملء أوعيتهما بالطعام من منظمة خيرية أ ف ب

وبين أن إعلان المجاعة في قطاع غزة ليس أمرًا تقنيًا متعلقًا بمؤشرات يجب إثبات وجودها، إنما هو الواقع الذي يعيشه أهل غزة اليوم على مرأى من العالم، وأن المجاعة واقعة وحقيقة وفق ما تم رصده في الأشهر الأخيرة، إذ قتل ما يزيد على 27 طفلًا نتيجة الجوع، إضافة إلى عدم وجود إمكانية في غزة لإصدار شهادات وفاة بشكل منتظم، وغياب إمكانية الوصول للطب والأطباء.

وشدد العبوشي أن أهمية الإعلان تنبع من أن له تبعات قانونية، ويلزم الحكومة الفلسطينية باتخاذ إجراءات الطوارئ، ومنها إعلان حالة الطوارئ الصحية، وإعفاء سكان غزة من كافة الرسوم الحكومية.

كما أن هذا الإعلان "يوثق المجاعة في غزة كثالث مجاعة في القرن الواحد والعشرين، ما يضع العالم أمام مسؤولياته لإنهاء الحرب بشكل سريع، ويضمن عدم قدرة الاحتلال على تكرار جريمته في المستقبل"، وفق العبوشي.

أخبار ذات صلة
منذ بدء عملية رفح.. تراجع المساعدات الواصلة إلى غزة بمقدار الثلثين

وتطرق رئيس المنظمات الأهلية إلى نقص المساعدات، منوهًا أن كمية المساعدات خلال شهر مايو/أيار هي الأقل منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وما يرافق ذلك من انقطاع للأدوية وتدمير قدرة الناس على الوصول للمياه النظيفة والمساعدات نتيجة اجتياحات الاحتلال التي وصلت لتل السلطان في رفح، حيث مخازن "الأونروا" الرئيسية.

وأشار إلى إعلان الأمم المتحدة أخيرًا بأن عمليات توزيع المساعدات الإنسانية متوقفة وشبه متوقفة.

"كذبة كبيرة"

ووصف العبوشي الرصيف البحري بأنه "كذبة كبيرة"، فلم يدخل عبره سوى مساعدات محدودة، مشددًا على أن حجم الجريمة المستمرة غير مسبوق، وأن سوء التغذية الذي تعرض له أطفال غزة ستصاحبه آثار صحية عميقة لسنوات قادمة.

قوات إسرائيلية في غزة
قوات إسرائيلية في غزةأ ف ب

من جانبه، قال المتحدث الإعلامي باسم مجلس منظمات حقوق الإنسان، حلمي الأعرج، إن إسرائيل تمعن أكثر بجريمة الإبادة، وتمنع دخول المساعدات والوقود، منتهكة القوانين الدولية كافة التي تكفل حماية المدنيين أثناء الحروب.

ولفت الأعرج إلى أن إسرائيل تتحدى المجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية والرأي العام العالمي، مؤكدًا ضرورة إعلان غزة منطقة منكوبة بالمجاعة حتى يتحرك الضمير الإنساني، ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته.

وأكد الأعرج أن الضفة الغربية تتعرض أيضًا لجريمة الإبادة، حيث تدمير آلة الحرب الإسرائيلية الممنهج للاقتصاد الوطني، ونتيجة صمت العالم وصلتْ المجاعة إلى ساحات السجون.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com