زعيم الحوثيين يلمّح لوجود ضعف في تحالف جماعته مع حزب ”صالح“ 

زعيم الحوثيين يلمّح لوجود ضعف في تحالف جماعته مع حزب ”صالح“ 

المصدر: فريق التحرير

ألمح زعيم جماعة الحوثيين، عبدالملك الحوثي، اليوم السبت، إلى وجود ضعف في تحالف جماعته مع حزب ”المؤتمر الشعبي العام“، الجناح الموالي للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح.

جاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها الحوثي، بثتها قناة المسيرة التابعة للجماعة، بمناسبة ”يوم الغدير“ الذي يحتفل به الحوثيون يوم 18 ذي الحجة من كل عام؛ لزعمهم أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم منح علي بن أبي طالب ”حق الولاية“ في مثل هذا اليوم.

وأضاف الحوثي:“أؤكد لشعبنا اليمني أن وحدتنا الداخلية وتماسكها مستهدفة بشكل كبير في هذا الوقت بالتحديد“. وتابع في ذات السياق قائلًا: ”هناك سعي مكثف لضرب وحدة صفنا بغية التسهيل للأعداء مهمة احتلال البلد“، دون توضيح ما يقصده بكلمة الأعداء.

وأشار الحوثي إلى أن هذه المحاولات أحدثت ”تأثيرًا على بعض القوى“، في إشارة لحليفهم حزب صالح. واستطرد قائلًا: ”بعض القوى ثقُل عليها شرفُ التصدي للتحالف العربي، وترى فيه شرفًا أكبر من رصيدها في الماضي“.

تصريحات الزعيم الحوثي جاءت رغم  نفي صالح، قبل عدة أيام، وجود أية خلافات أو أزمة بين حزبه، وحلفائه الحوثيين، أو وجود تحالفات مع أطراف خارجية.

وأشار إلى أن التحالف بين حزبه والحوثيين قائم، مع وجود بعض الاختلافات التي يسعى الطرفان لمراجعتها في إطار الشراكة السياسية.

وأكد صالح أن حزبه حليف سياسي للحوثيين الذين يملكون السلطة الأمنية والعسكرية بأيديهم.

زواج المصلحة انتهى

وفي هذه الأثناء، وصف وكيل وزارة الإعلام اليمنية‏ فياض النعمان، التحالف القائم بين ميليشيات الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح بـ“زواج متعة المصلحة“، مؤكدًا أن هذا الزواج ”وصل حاليًا إلى مرحلة الطلاق السياسي والعسكري فيما بينهما“.

وقال النعمان في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: إن ”الخلاف القائم بين الطرفين بشأن جني ثمار تلك العلاقة المشبوهة، كوّن صراعًا لم يقتصر على وسائلهم الإعلامية، بل تخطى كل الحواجز التي تربطهم، ووصل إلى التخوين والقتل والحصار والانتشار المسلح لميليشيات الطرفين في أحياء وشوارع صنعاء، التي أصبحت مقسمة إلى مربعات عسكرية وثكنات للمدرعات وأطقم الموت“.

وأضاف النعمان أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ”أراد أن يحوّل ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الـ 35 ليكون رمزًا للجمهورية والمنقذ لأنصاره، بعد أن حولهم إلى مجرد قربان ليكون أكثر ولاء للخميني في طهران“.

وأشار إلى أن الحوثي يعد العدة لإحياء احتفالات وصفها بـ“خرافات العصور الجاهلية“، في زمن الجمهورية والدولة الاتحادية التي تعد بدعة نتنة.

وعن الأصوات التي تنادي برمي طوق النجاة لصالح، قال النعمان: إن ”أصوات النشاز التي تحاول رمي طوَّق النجاة للمخلوع  صالح أمام بطش وهمجية حليفه الانقلابي (ميليشيات الحوثي) لن يكون لها أي تعامل من قبل الشرعية والتحالف العربي“، مؤكدًا أن الرئيس اليمني الأسبق الذي حكم اليمن 33 عامًا مجرد ”قاتل الأطفال ومشرد الأيتام  وخائن النظام الجمهوري“، وليس جديرًا بتقديم طوَّق النجاة له بل تقديمه للمحاكمة إذا نجا من يد الميليشيات، على حد تعبيره.

يشار إلى أن العاصمة اليمنية صنعاء، شهدت خلال الأيام الماضية توترًا أمنيًا بين طرفي تحالف ”الحوثي/ صالح“، وصل ذروته إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين، أسفرت عن مقتل العقيد خالد الرضي، نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حزب صالح.

ويسيطر الحوثيون على صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014، بما في ذلك المحاكم والمؤسسات القضائية والنيابة العامة وجميع المرافق الأمنية.