بعد الهزائم المتتالية.. ميليشيات الحوثي تستنجد بالقبائل في اليمن (صور) – إرم نيوز‬‎

بعد الهزائم المتتالية.. ميليشيات الحوثي تستنجد بالقبائل في اليمن (صور)

بعد الهزائم المتتالية.. ميليشيات الحوثي تستنجد بالقبائل في اليمن (صور)

المصدر: عبداللاه سُميح – إرم نيوز

وجد المتمردون الحوثيون ومواليهم من أنصار الرئيس السابق علي صالح أنفسهم في مأزق حقيقي، مع تسارع وتيرة الانتصارات العسكرية، وتوسع نطاق السيطرة الجغرافية في اليمن، لصالح القوات الموالية للحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي.

ولجأ المتمردون، خلال الأيام الماضية، إلى استنفار القبائل اليمنية، في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وحثّهم على إرسال مقاتليهم إلى جبهات القتال، من خلال عقد لقاءات مع زعامات قبلية، في كل من صنعاء، ذمار، ريمة، المحويت، عمران، وغيرها، ضمن حملة أطلق عليها ”أشداء على الكفار“، لدفع مزيد من أبناء القبائل إلى المواجهات المحتدمة.

وعقد اجتماع لما يسمى بـ“حكومة الإنقاذ الوطني“، أمس السبت، لمناقشة ”دور الحكومة في تعزيز الصمود، وحشد كافة الإمكانيات اللازمة، وإعطائها أولوية مطلقة للدعم المادي والمعنوي“ على حد قولهم، ما يؤكد أن المتمردين مستعدون لدفع المال من أجل استقطاب أبناء القبائل للقتال إلى جانب من تبقى من مسلحي الحوثي في الجبهات، بعد أن أصبحوا مُستنزفين بشريًا، مع مرور قرابة عامين من المواجهة العسكرية، ضد قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، المدعومين بقوات التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن.

ونشر ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، قوائم لأسماء 122 قتيلا من مسلحي الحوثيين، لقوا مصرعهم خلال النصف الأول من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، دون تفصيل ما إذا كانوا قتلوا في جبهة قتال واحدة، أم في جبهات متعددة داخل البلاد.

ويعتقد علي الذهب الخبير في الشؤون الاستراتيجية اليمنية أن لقاءات الحوثيين بالقبائل، هي انعكاس لنتائج المعارك التي تشهدها المناطق المختلفة، ومعارك الحزام الطبيعي للعاصمة صنعاء، حيث يعتبر أن نتائج هذه المعارك كانت مزعجة بالنسبة لسلطة التمرد.

وقال الذهب، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن هذه الخطوات تهدف في عمومها إلى كسب موقف القبائل المحيطة بصنعاء، خوفًا من اختراقها من قبل أطراف أخرى.

ولم يستبعد الذهب أن يطلب الانقلابيون، مزيدًا من المقاتلين، بعد امتناع بعض المناطق عن إرسال أبنائها للقتال، نتيجة فقدانها للمئات في معارك سابقة.

ويرى الصحافي محمد الشرعبي أن ثمّة أسباباً كثيرة تدفع قبائل شمال اليمن إلى إرسال أبنائهم للقتال إلى جوار ميليشيات الحوثي وصالح، لكن الأخطر حسب رأيه هو اعتقاد الحوثيين بأن حربهم ضد الأبرياء، حرب مقدسة.

وقال الشرعبي في حديث لـ ”إرم نيوز“، إن الرئيس السابق صالح، عمل برفقة المنظومة القبلية الحاكمة، خلال 3 عقود، على تهميش مناطق شمال الشمال وتكريس الجهل فيها، لإبقائهم قوة احتياطية في يديه، لضمان بقاء السلطة في حوزته.

وأشار الشرعبي إلى أن الفقر يعدّ العامل الثاني لانخراط شباب قبائل ذمار وصنعاء وعمران وصعدة، في ميليشيات الحوثي وصالح، وخوض الحروب في تعز والجنوب، مضيفًا أن الحوثيين يستخدمون خطاباً طائفياً ومناطقياً تحريضياً، ويعدون أبناء القبائل بالغنائم والثراء، وهذا ما يمكّنهم من الزجّ بآلاف الشباب في جبهات الموت في تعز ونهم وأطراف لحج، ومناطق أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com