الطبيب هيثم الملاحي يقدم الخدمات العلاجية على كرسي متحرك بعد إصابته
الطبيب هيثم الملاحي يقدم الخدمات العلاجية على كرسي متحرك بعد إصابته إرم نيوز

طبيب غزّاوي يعاود عمله رغم إصابته بعجز حركي

أصرّ الطبيب الغزّاوي هيثم الملّاحي على العودة إلى ممارسة عمله الإنساني بعد أن تسبب قصف إسرائيلي بإصابته بـ"عجز حركي".

وروى الملّاحي لـ"إرم نيوز" أنه "منذ بداية الحرب، كنت في قسم الاستقبال والطوارئ بمجمع الشفاء الطبي، حيثُ استقبلنا عشرات الآلاف من الجرحى على مدار الساعة، وكنّا نعمل بطاقة قصوى في ظل قلة الإمكانات ونقص الكوادر الطبية مقارنة بعدد الإصابات".

الطبيب هيثم الملاحي قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية
الطبيب هيثم الملاحي قبل اندلاع الحرب الإسرائيليةإرم نيوز

وأضاف: "كنتُ أقضي نحو 95% من وقتي في العمل، ولم أكن أنام سوى بضع ساعات كل يومين؛ لأن عشرات الإصابات كانت تصل في كل لحظة".

وقال: "اضطررنا حتى في أوقات نومنا للاستيقاظ على أصوات سيارات الإسعاف وصراخ وبكاء الجرحى لا سيما الأطفال".

وأوضح أن تلك الحال "استمرت حتى جاءت لحظة اقتحام الجيش الإسرائيلي المجمع بالدبابات والآليات العسكرية"، مبينًا أن "الليالي التي سبقت ليلة الاقتحام كانت من أسوأ الأيام التي يمكن أن يعيشها إنسان في حياته، حيث الأحزمة النارية والقصف المدفعي المكثف من دون توقف".

مع عودة الهدوء إلى مجمع الشفاء الطبي وانسحاب الجيش الإسرائيلي الذي أخرجه عن الخدمة تمامًا قررت العودة إلى مجمع الشفاء الطبي.
الطبيب الغزّاوي هيثم الملّاحي

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي، "حققوا معي أكثر من 10 مرّات وقاموا بتقييدي وضربي بأعقاب البنادق واقتادوني في أروقة المشفى كدرع بشري أثناء عمليات التفتيش".

ومضى الطبيب الملّاحي قائلًا: "مع إجبار الكوادر الطبية والجرحى على الإخلاء من المجمع بعد إعدام سبل الطبابة فيه، اضطررت للذهاب إلى المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) لإكمال مهمتي الإنسانية والوطنية في علاج أبناء شعبي في ظل هذا الظرف الاستثنائي".

أخبار ذات صلة
ارتفاع حصيلة القتلى إلى 28064 في غزة

وبيّن أنه "في إحدى الليالي جاءت إشارة لطواقم الإسعاف عن وجود استهداف إسرائيلي لمجموعة مواطنين في مدينة غزة وكان الوقت متأخرًا، وانطلقت برفقة ضباط الإسعاف إلى مكان الاستهداف شرق مدينة غزة، وقبل وصولنا بمئات الأمتار استهدفتنا دبابة إسرائيلية بقذيفة أدت إلى إصابتي واثنين من ضباط الإسعاف بإصابة بالغة فقدت على إثرها الوعي".

وتابع الطبيب الملّاحي قائلًا: "وجدت نفسي على سرير المشفى وقد أجروا عدة عمليات لساقي حيث تعرض عظم الفخذ إلى تهتك شديد أفقدني القدرة على المشي تمامًا، وتم وضع بلاتين داخلي وخارجي لتثبيت العظم؛ وهذا يحتاج إلى وقت طويل نسبيًا".

ونوه بأنه "مع عودة الهدوء إلى مجمع الشفاء الطبي وانسحاب الجيش الإسرائيلي الذي أخرجه عن الخدمة تمامًا، قررت العودة إلى مجمع الشفاء الطبي وارتداء الزي الطبي الرسمي واستقبال الجرحى والمرضى وأنا على كرسي متحرك؛ إيمانًا مني بأن العجز الحركي لن يكون عائقًا لتقديم الخدمات العلاجية للمرضى والمصابين".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com