الجيش الإسرائيلي في رفح
الجيش الإسرائيلي في رفحرويترز

مخيم الشابورة.. مواجهة "محفوفة بالمخاطر" أمام إسرائيل في رفح

بدأ الجيش الإسرائيلي، يوم الإثنين، التقدم نحو قلب مخيم الشابورة وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، تحت غطاء قصف مكثف، بعد أن فرض حصاراً عليه من ثلاثة اتجاهات، في تحرك عسكري قد يكون من بين الأهم في المدينة التي تشهد عملية عسكرية إسرائيلية منذ السابع من مايو/أيار الماضي.

وأنهى الجيش الإسرائيلي إعادة احتلال محور فيلادلفيا الحدودي بين قطاع غزة ومصر، والممتد من شرق المدينة لغربها، ليكون منصة انطلاق نحو باقي مناطق مدينة رفح التي يريد الجيش الإسرائيلي دخولها، وهو ما اتبعه خلال دخول مخيم الشابورة.

ومخيم الشابورة الذي لا تتجاوز مساحته 15 كيلومتراً مربعاً، يسكنه أكثر من أربعين ألف لاجئ فلسطيني، ومن أكثر الأماكن اكتظاظاً وفقراً في قطاع غزة، وتغلب على مساكنه طبيعة البناء القديم، في حين أن غالبية منازله أسقفها من الصفيح، فضلاً عن أزقة المخيم الضيقة التي تعد علامة مميزة له.

ويعتبر المخيم، المعقل الأهم لحركة حماس في مدينة رفح، ومن أهم معاقل الحركة على مستوى قطاع غزة ككل، كما أنه مسقط رأس عدد من القيادات العسكرية البارزة في الجناح العسكري لحركة حماس، ويعتبر دخوله أحد أهم أهداف العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح.

بيئة معقدة

وتجعل البيئة الصعبة للمخيم، حيث البيوت المتلاصقة والأزقة الضيقة، القتال في مخيم الشابورة بالنسبة للجيش الإسرائيلي مهمة معقدة، وهو ما بدأت ملامحه تتضح خلال الأيام الأولى من عملية الجيش في المخيم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مقتل أربعة من جنوده خلال معارك في مدينة رفح، بعد أن قالت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس إنها فجرت منزلاً مفخخاً في قوة إسرائيلية بمخيم الشابورة.

وتخشى إسرائيل أن تكون أزقة المخيم حقول ألغام بالنسبة للجيش الإسرائيلي الذي سيكون مضطراً لدخولها، بذريعة ما يقول إنه تفكيك عدد من الكتائب العسكرية التابعة لحماس في مدينة رفح.

جغرافيا "معادية"

ويرى الخبير العسكري اللواء يوسف الشرقاوي، أن بعض المواقع مثل المخيمات تمثل "بيئة معادية" جداً لعمل الجيوش النظامية، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي لديه تجربة قبل أيام قصيرة في مخيم جباليا المشابه لمنطقة الشابورة، وتلقى فيه ضربات عسكرية قوية.

أخبار ذات صلة
انتحار جندي إسرائيلي دُعي للعودة إلى رفح

وقال الشرقاوي لـ"إرم نيوز" إنه "في المقابل بيئة مخيم الشابورة ملائمة تماماً لمسلحي المقاومة الفلسطينية الذين ينتهجون العمل بطريقة الكمائن في التصدي للاجتياحات الإسرائيلية في قطاع غزة".

وأشار إلى أن "إسرائيل تستخدم سياسة الأرض المحروقة للتقدم في مناطق المخيمات والمناطق المكتظة مثلها، حيث تكثف عمليات القصف الجوي والمدفعي لهذه المناطق قبل التقدم بها"، لافتا إلى أن هذه السياسة تسبب دماراً كبيراً في الممتلكات والبنى التحتية.

وأوضح أن "الجيش الإسرائيلي استخدم سياسة الأرض المحروقة خلال اجتياحه لمخيم جباليا شمال قطاع غزة قبل أيام، وخلال دخول العديد من المناطق التي تقدم بها في القطاع".

الأكثر قراءة

No stories found.