وساطة الشيخ عبدالله آل ثاني تثير التساؤلات حول مستقبل العلاقة مع حكام قطر

وساطة الشيخ عبدالله آل ثاني تثير التساؤلات حول مستقبل العلاقة مع حكام قطر

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

تتجه الأنظار نحو أحدث خطوة سعودية في الأزمة الحالية مع الدوحة، ودلالاتها التي يعتقد كثير من المراقبين أنها تتجاوز حجاج قطر والتسهيلات التي قدمت لهم، لتصل إلى تلويح الرياض بورقة ضغط جديدة ضد الدوحة قد تكون الأخطر على القيادة القطرية الحالية.

وجاء الإعلان الرسمي السعودي، بصيغة تتحدث عن تسهيلات لحجاج قطر تسمح لهم بالدخول عبر المعبر البري الوحيد لقطر مع السعودية، و دون الحصول على تأشيرة إلكترونية، كما أتاحت للراغبين السفر بطائرات على حساب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

ولكن مسؤولين سعوديين آخرين، لمحوا في تدوينات خاصة على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، إلى دلالات أخرى للخطوة غير دلالاتها المتعلقة بتسهيلات خاصة بالحج، كرد على اتهامات قطرية سابقة بتسييس الحج وصلت حد المطالبة بنزع إدارة السعودية للمشاعر المقدسة.

وتناولت وسائل الإعلام السعودية المختلفة وكتابها ومحللوها، الخطوة من الزاوية السياسية ذاتها، والتي تقول إن التسهيلات التي تم تقديمها للحجاج القطريين، جاءت نتيجة وساطة قام بها أحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر، وهو الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني.

وحرصت غالبية الأصوات السعودية الرسمية وشبه الرسمية، التي تفاعلت مع خطوة التسهيلات المقدمة للحجاج، على إبراز هوية الوسيط القطري الذي أطلقت وكالة الأنباء الرسمية السعودية عليه لقبا مفخما “سمو الشيخ”، قبل أن تذكر اسمه الرباعي لتوضيح الفرع الذي ينتمي إليه ضمن الأسرة الحاكمة لقطر.

وتكفل المستشار البارز في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، في توضيح هوية الضيف القطري المفاجئ، الشيخ عبدالله، مركزاً في تغريداته بموقع “تويتر” كون الشيخ الضيف هو ابن حاكم لقطر وشقيق لحاكم آخر، انقلب عليه الشيخ خليفة بن حمد الذي واجه بدوره انقلاب ابنه حمد عليه قبل أن يسلم حمد السلطة لابنه الحالي الشيخ تميم.

ويقول مراقبون، إن الخطوة السعودية بالغة الأهمية في الأزمة القطرية الحالية، وإن قادة الدوحة يدركون خطورتها، لذلك أوعزوا لإعلامهم للتقليل من الخطوة السعودية، ودعوة القطريين لعدم السفر عبر المعبر البري.

وقال دبلوماسي خليجي سابق لـ “إرم نيوز”، إن الرياض التي أكدت مراراً أن حل الأزمة الخليجية لن يكون عسكرياً أبداً، إلا أنها تلوح بإحدى الأوراق التي تمتلكها فيما لو واصل قادة الدوحة الحاليون تمسكهم بموقفهم الرافض لمطالب دول المقاطعة.

وأضاف الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن ”الرياض أضفت شرعية أولية للشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، من خلال منح القطريين تسهيلات دخول للمملكة عن طريق وساطته، وهو تهديد بشرعية حكام قطر الحاليين“.

وأوضح، أن ”الخطوة السعودية بالغة الذكاء في العلاقات الدولية، إذ إن الشيخ عبدالله هو من الأسرة الحاكمة ذاتها لبلد يتبع النظام الوراثي للحكم، وهو شقيق لحاكم قطر الذي أسقط حكمه ابن عمه الشيخ خليفة بانقلاب غير مسبوق في أنظمة الحكم بالمنطقة“.

وقال الدبلوماسي الخليجي، إن لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الشيخ عبدالله بن علي، يمثل تهديداً مبطنًا لحكام الدوحة الحاليين، من أن الخطوة القادمة قد تكون نزاعًا داخل الأسرة على الحكم، يقف فيه الشيخ عبدالله بن علي في موقع مدعوم من دول الجوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com