شكوك حول تصريح للأعرجي بشأن طلب السعودية وساطة العراق “لتخفيف التوتّر مع طهران”

شكوك حول تصريح للأعرجي بشأن طلب السعودية وساطة العراق “لتخفيف التوتّر مع طهران”

شكك مصدر دبلوماسي خليجي اليوم الأحد،  بمصداقية تصريح منسوب لوزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي، بخصوص طلب الرياض وساطة عراقية لتخفيف التوتر مع إيران.

وقال الدبلوماسي الخليجي، إن كلام الأعرجي غير واقعي، وهو أمر مستبعد في الظروف الحالية، مستغربًا صدور هذا التصريح من مسوؤل عراقي تناط به مسؤولية محددة داخليًا، وليس على اطلاع بما يدور في وزارة الخارجية العراقية، التي يجب أن يصدر عنها هذا التصريح، إن كان صحيحًا فعلاً.

وتابع، أن إطلاق هذا التصريح من داخل إيران ومن وزير داخلية، وليس وزير خارجية “أمر مثير للاستغراب”.

وكان وزير الداخلية العراقي، قد أعلن في وقت سابق اليوم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني في طهران، أن السعودية طلبت من بلاده رسميًا “التوسط من أجل تخفيف التوتّر بين الرياض وطهران”.

وتحدث “الأعرجي” الذي وصل، أمس السبت، إلى طهران في زيارة رسمية غير محددة المدة، عن زيارة قام بها إلى السعودية الشهر الماضي (لم يحدد موعدها)، قائلاً إنه التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف الوزير العراقي: “طلب الأمير محمد بن سلمان رسميًا أن يلعب العراق دور الوساطة من أجل تخفيف التوتر بين طهران والرياض، وكنا قد تلقينا طلبًا مماثلًا من الملك سلمان بن عبد العزيز في وقت سابق”.

وفي وقت لاحق من مساء اليوم، ردَّ الوزير العراقي، خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، على انزعاج البعض من زيارته للسعودية، قائلاً: “إن العلاقات مع السعودية شأن عراقي خاص، وفي نفس الوقت نؤكد للجميع أن هذه العلاقات لا تُستخدم ضد أحد أو طرف في المنطقة”.

وأكد “الأعرجي”، من جديد أن “السعودية طلبت من رئيس الوزراء حيدر العبادي، التدخل للتوسط بين الرياض وطهران، ونحن بدورنا نقلنا وجهة النظر الى الجانب الإيراني”.

ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من الجانب السعودي بشأن ما جاء في تصريحات الوزير العراقي، وسط  تشكيك دبلوماسي في صحة هذا الأمر.