وزير داخلية العراق قاسم الأعرجي.. سجين الأمريكيين السابق بتهم ”خطيرة“

وزير داخلية العراق قاسم الأعرجي.. سجين الأمريكيين السابق بتهم ”خطيرة“

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

قبل أكثر من 10 سنوات، اعتقل وزير الداخلية العراقي الحالي قاسم الأعرجي من قبل القوات الأمريكية في العراق، وكانت الاتهامات خطيرة وهي ”تهريب الأسلحة المستخدمة لمهاجمة القوات الأمريكية“، و“التورط في خلية اغتيال“، تستهدف السنة في ذروة أعمال العنف الطائفية التي اجتاحت العراق عقب الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

ويرأس الأعرجي الآن، واحدة من أقوى الوزارات في العراق، مدعومًا بمؤهلات تدريبية على يد عدد من العملاء الإيرانيين المعروفين باسم ”قوة القدس“، إضافة إلى الوقت الذي قضاه كقائد حرب عصابات وقائد ميليشيات في إيران.

يعلن وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي الذي انخرط في صفوف فيلق بدر، احترامه لحقوق الإنسان، لكن القوى التي يقودها الآن لها تاريخ طويل من الانتهاكات وإساءة المعاملة، وهي عوامل أسهمت جزئيًا في زيادة دعم تنظيم ”داعش“ في العراق.

وبحسب صحيفة ”ديلي جورنال“، احتجزت الولايات المتحدة الأعرجي في العام 2007 مدة 23 شهرًا،  وقد قضى معظم فترة أسره في سجن ”بوكا“، بما في ذلك فترات طويلة في الحبس الانفرادي، واليوم هو على رأس إحدى أقوى الوزارات في العراق.

 يضحك الوزير الحاصل على بكالوريوس محاسبة على الأسئلة حول استمرار العداء تجاه القوات الأمريكية، حيث قال في مقابلة أُجريت معه مؤخرًا بمكتبه الصغير بوزارة الداخلية داخل المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد: ”هذه هي الحياة، فقد كنت أسيرهم والآن التقيت بسفيرهم“.

دفاع عن التحالف

وفي أعقاب ضربة في 17 آذار/مارس الماضي في الموصل، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 مدني، اتخذ الأعرجي موقفًا نادرًا كسياسي عراقي، حيث دافع عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة واستخدام الضربات الجوية في الموصل.

وقال الأعرجي الذي التحق بصفوف المعارضة العراقية في نهاية حرب الخليج الأولى، إن ”أهم هدف هو تحقيق الأمن بالعراق، ولتحقيق ذلك يحتاج العراق إلى صداقة أمريكا“.

القوة المفرطة

لكن وفقًا لمجموعات حقوق الإنسان وتقرير وزارة الخارجية للعام 2013، بشأن ممارسات حقوق الإنسان في العراق، الشرطة العراقية الحالية هي القوات نفسها التي اتُهمت باستخدام القوة المفرطة، وتنفيذ عمليات احتجاز جماعي للذكور السنة وتعذيب المعتقلين بشكل روتيني في الفترة التي سبقت صيف العام 2014، وقد ساهمت هذه الانتهاكات في استياء السنة من حكم الحكومة المركزية، ما أدى إلى زيادة دعم المتطرفين لتنظيم ”داعش“ في شمال وغرب العراق السني.

سافر الأعرجي إلى إيران للمرة الأولى في سن المراهقة بالثمانينيات، وتم تدريبه من قبل القوات الخاصة الإيرانية كمقاتل في حرب العصابات، لمقاومة نظام صدام حسين في الحرب بين إيران والعراق.

وبعد سقوط بغداد العام 2003، تدفق الأعرجي وآلاف المقاتلين الآخرين عبر الحدود إلى العراق.

وقال بعد عودته إلى العراق بأيام ”لم يكن لدينا أي نشاط عسكري، لكننا كنا نؤيد الإطاحة بالنظام، ولم يفهم الأمريكيون أننا كنا نعمل من أجل تحقيق الغاية نفسها“.

وفي 19 نيسان/أبريل من ذلك العام، اعتقلته القوات الأمريكية للاشتباه في قيادته قوات الميليشيات، واحتُجز لمدة 85 يومًا، ثم أطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة.

العمل السياسي

وفي العام 2004، بعد سقوط صدام، قال الأعرجي إنه ”انتقل تمامًا إلى مجال السياسة، وكان يشغل منصبًا محليًا في محافظة واسط في بغداد“، لكن بعد ثلاث سنوات اعتقلته القوات الأمريكية مرة أخرى.

 وذكرت وثيقة مسربة من السفارة الأمريكية في بغداد في 19 كانون الثاني/يناير 2007 ، نشرت على موقع ”ويكي لييكس“ أن ”القوات الأمريكية لديها معلومات جيدة تستند إلى مصادر متعددة، تفيد بأن الأعرجي كان متورطًا في تهريب وتوزيع المتفجرات التي كانت تستخدم لاستهداف القوات الأمريكية، وأنه يشتبه به أيضًا في تورطه بقضية اغتيال“.

وبعد عامين تقريبًا، أُطلق سراح الأعرجي مرة أخرى بسبب عدم كفاية الأدلة، وعاد إلى السياسة المحلية وارتفعت مكانته في منظمة بدر وأصبح زعيم الكتلة البرلمانية.

وبعد سقوط الموصل، حقق جناح بدر العسكري المدعوم بشكل وثيق من قبل إيران، سلسلة من المكاسب ضد ”داعش“ في العام 2014، وفي الأشهر التي تلت استخدمت منظمة بدر وزعيمها هادي العامري تلك الانتصارات لتحقيق مكاسب سياسية في بغداد، وضمان السيطرة الفعلية على وزارة الداخلية في البلاد.

وبالنظر إلى مسيرته، رأى الأعرجي أن بعض الأشياء قد تغيرت فيه، قائلًا إن ”موقفي الحالي يحملني مسؤولية كبيرة“، موضحًا أنه ”بسبب ذلك يتخذ قراراته بعناية“ مستدركًا بقوله ”لكن كشخص أنا لم أتغير أنا كما كنت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com