انتقادات لاذعة.. العرض التركي بإنشاء قاعدة عسكرية في السعودية ”وقاحة لا تغتفر“

انتقادات لاذعة.. العرض التركي بإنشاء قاعدة عسكرية في السعودية ”وقاحة لا تغتفر“

المصدر: الرياض- إرم نيوز

وجه كاتب سعودي انتقادات لاذعة للحكومة التركية، واصفًا العرض التركي بإنشاء قاعدة عسكرية تركية في أراضي المملكة العربية السعودية بأنه يشكل ”وقاحة لا تغتفر“.

ويقول الكاتب خالد السليمان إن ”طلب دولة من دولة أخرى إقامة قاعدة عسكرية لها على أراضيها هو جرأة تصل حد الوقاحة، ويعبر عن استخفاف لا يغتفر في أعراف علاقات الدول واحترام سيادتها. على كل حال، لقد طرقوا الباب الخطأ وسمعوا الجواب الصح“.

ويرى سليمان أن ”الأتراك تحت وطأة وتأثير الهوس باستعادة الأمجاد الإمبراطورية، قرروا الاندفاع وحرق مراحل مشروع الهيمنة الإقليمية، بما يشبه اندفاع اليائس نحو الهاوية عندما يرى انهيار أهدافه وتحطم أحلامه وسقوط أحد أدواته“.

ويتساءل الكاتب مستغربًا: ”ما حاجة السعودية إلى قاعدة عسكرية تركية على أراضيها؟! ما الذي يمكن أن تقدمه قاعدة عسكرية تركية للسعودية؟! لماذا تطلب تركيا من السعودية إقامة قاعدة عسكرية على أراضيها“.

ويؤكد سليمان في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الاثنين، على أنه ”لا حاجة للسعودية لوجود قاعدة عسكرية تركية على أراضيها، فالمملكة تملك اليوم من القوة العسكرية والجاهزية القتالية ما يجعلها قادرة على حماية أمنها وسيادتها في وجه كل التحديات والتهديدات الإقليمية“.

ويضيف أن ”تركيا لا تستطيع أن تقدم شيئًا لا تملكه السعودية، فلا هي بالدولة العظمى التي تملك قدرة التحرك العسكري أو التأثير السياسي، كما أن مشكلاتها القومية الانفصالية والحدودية في سوريا والعراق والداخل التركي أولى بكل طاقة عسكرية تستطيع توفيرها“.

ويرى خبراء سياسيون أن الرفض السعودي لإقامة قاعدة عسكرية تركية في المملكة حمل في ثناياه سخرية بادية، وسط توتر الأجواء بين أنقرة والرياض، على خلفية دعم الحكومة التركية للدوحة في أزمتها الأخيرة مع دول خليجية.

وكانت السعودية ومصر ودولة الإمارات والبحرين، قطعوا في 12 يونيو/ حزيران الحالي، العلاقات الدبلوماسية مع قطر في تحرك منسق، وانضمت اليمن وحكومة شرق ليبيا والمالديف ودول أخرى لهذا التحرك بعد ذلك.

وأغلقت خطوط النقل، احتجاجًا على سياسة الدوحة الخارجية، وعلاقتها بإيران وجماعات وميليشيات تعتبرها تلك الدول إرهابية.

فشل الجولة الخليجية لوزير الخارجية التركي

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قام الأسبوع الماضي، بجولة خليجية، شملت زيارة قطر والكويت والسعودية، في إطار مساعي أنقرة لإنقاذ قطر من أزمتها، إلا أن الجولة لم تحقق على ما يبدو الهدف المرجو منها.

ويرى خبراء بأن جاويش أوغلو لقي في الرياض استقبالًا رسميًا باردًا، وسط استياء المسؤولين السعوديين من عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإنشاء قاعدة عسكرية تركية في المملكة.

وعبّر خبراء سياسيون عن استغرابهم من عرض تركيا إنشاء قاعدة عسكرية في السعودية، وهي التي تمتلك فعلًا قاعدة مماثلة في قطر، متسائلين: ”كيف ستكون حليفًا لطرفين متخاصمين وهما قطر والسعودية؟ وهذا يعبر عن استمرار الازدواجية في السياسة الخارجية التركية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com