بعد وصول قواتها إلى الدوحة.. تركيا تشعل فتيل أزمة جديدة في الخليج

بعد وصول قواتها إلى الدوحة.. تركيا تشعل فتيل أزمة جديدة في الخليج

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

رجح محللون أن تصل العلاقات التركية الخليجية إلى مرحلة حرجة خلال الفترة المقبلة على ضوء الموقف التركي الداعم للدوحة بالتزامن مع وصول طلائع قوات عسكرية تركية إلى قطر، الأحد.

وترى الكاتبة المصرية منى سليمان، أن الفترة القادمة تحمل مؤشرات لأزمة مستترة بين تركيا من جهة، وكل من السعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى عقب ”الانحياز التركي الواضح لقطر“.

وقطعت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الاثنين الماضي، العلاقات الدبلوماسية مع قطر في تحرك منسق، وانضمت اليمن وحكومة شرق ليبيا والمالديف ودول أخرى لهذا التحرك بعد ذلك، وأغلقت خطوط النقل.

وجاءت الأزمة الجديدة احتجاجًا على السياسة الخارجية التي تنتهجها الحكومة القطرية وعلاقتها بإيران وجماعات وميليشيات تعتبرها تلك الدول إرهابية.

وتقول منى سليمان، باحثة الدكتوراه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة،:“ إن من مؤشرات تلك الأزمة توالي التصريحات الخليجية والتركية التي تعبر عن استياء كل طرف من موقف الآخر خلال الأزمة، ثم جاء الرفض السعودي لإقامة قاعدة عسكرية تركية في المملكة وهو رفض حمل سخرية من العرض التركي، ليؤكد وجود أزمة بين الرياض وأنقرة أصبحت واضحة جلية للعيان“.

وتتساءل الباحثة المتخصصة بالعلاقات الدولية والشؤون التركية: ”هل ستتفاقم (الأزمة المستترة) وتقرر الدول الخليجية الثلاث معاقبة تركيا التي تحوم حولها الشكوك بدعم الإرهاب مثلها مثل حليفتها قطر، أم سيتم تدارك الأزمة وتحافظ تركيا على المسافة الآمنة التي تضمن لها الحياد في علاقاتها مع كل الدول الخليجية“.

وفي أكثر من مناسبة وجهت دول خليجية انتقادات لقرار المجلس الوطني الكبير (البرلمان التركي) إرسال قوات عسكرية تركية للدوحة، رغم وجود قاعدة عسكرية تركية في قطر، تضم 150 جنديًا“.

إلا أن سليمان تشير إلى أن إرسال أنقرة لقوات جديدة في ظل الأزمة الحالية ”هو دليل على استعداد تركيا للمواجهة العسكرية مع قوات سعودية أو إماراتية حال تدخلهما في قطر“.

وتضيف سليمان إن ”السلوك التركي في الأزمة تميز بالسرعة في رد الفعل والانحياز الكامل لقطر، ولذا لم تهتم الرياض وأبوظبي بعرض الوساطة التركية لحل الأزمة لأنها لن تكون وسيطًا محايدًا ونزيهًا“؛ وفقًا لما نقله موقع ”زمان“ التركي المعارض، الأحد.

فشل المساعي التركية لانتشال قطر من أزمتها

ولم يخفِ محللون تشاؤمهم وسط توقعات بفشل المساعي التركية لانتشال قطر من عزلتها الأخيرة، إذ لا يرون في دخول تركيا على خط الأزمة عسكريًا، أمرًا ذا أهمية وسط إصرار خليجي على الاستمرار في معاقبة قطر وتحجيمها إقليميًا، في ظل توافق عربي، وتأييد غربي للإجراءات المتخذة ضد قطر.

ويجمع كلا من تركيا وقطر حلف إستراتيجي وتعاون عسكري، قائم على توافق وجهات نظر الجانبين حول غالبية القضايا الإقليمية؛ كالموقف من الأزمة السورية، وكذلك دعم جماعة الإخوان المسلمين المحظور في مصر وغالبية دول مجلس التعاون الخليجي.

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية الأخيرة؛ برز أردوغان كمدافع عن قطر، محاولًا تخفيف وطأة العقوبات المفروضة عليها، ولكنه في المقابل بقي مبتعدًا عن انتقاد السعودية، التي شهدت علاقاته معها تحسنًا ملحوظًا خلال العامَين الأخيرَين، بعد فترة من البرود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com