”التعليم السعودية“ تصرف العلاوة السنوية كاملة لمنسوبيها بعد خلل أثار غضبًا عارمًا

”التعليم السعودية“ تصرف العلاوة السنوية كاملة لمنسوبيها بعد خلل أثار غضبًا عارمًا

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

قررت وزارة التعليم السعودية، اليوم الأحد، صرف العلاوة السنوية لمنسوبيها بشكل كامل عن العام الجاري 2019، بعد خلل أدى لصرفها بشكل جزئي لهم؛ ما أثار غضب معلمي ومعلمات المملكة.

وتدخل وزير التعليم السعودي، حمد آل الشيخ، على خط القضية، بعد ساعات من الانتقادات التي انهالت على الوزارة عقب صرف رواتب شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، بعد إضافة جزء صغير من قيمة العلاوة السنوية، وقال إنه وجه بصرف الفارق المتبقي في العلاوة بشكل عاجل جدًا.

وقال الوزير المعين حديثًا في منصبه: ”انسجامًا مع التوجيهات السامية، وعملًا بما يحقق المصلحة العامة وبغض النظر عن أي أسباب لم يتم بموجبها صرف العلاوة السنوية للشهر الحالي كاملة، وجهت المعنيين بصرف الفارق المتبقي في العلاوة لموظفي وموظفات وزارة التعليم كافة، على أن تصرف بشكل عاجل جدًا“.

ووجد تدخل الوزير صدى إيجابيًا واسعًا لدى منسوبي الوزارة الذين يفوق عددهم نصف مليون في أكبر وزارات الحكومة السعودية، وانهالت الإشادات على آل الشيخ بعد ساعات فقط من سيل الانتقادات للوزارة.

وتسلم نحو 1.5 مليون موظف وموظفة يعملون في المؤسسات الحكومية، رواتب شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، بعد إضافة العلاوة السنوية عليها عن العام الميلادي 2019، حيث تخلت المملكة عن استخدام التقويم الهجري في احتساب رواتب موظفيها وعلاواتهم السنوية وبدلاتهم.

لكن صرف العلاوة السنوية للموظفين اختلفت من وزارة لأخرى، فبينما أضافتها غالبية وزارات الحكومة السعودية ومؤسساتها، بشكل كامل إلى الرواتب، أضافتها وزارة التعليم بشكل جزئي، بحيث تم صرف علاوة 6 أيام فقط وليس عن شهر كامل.

ونجم الخلل والتباين في صرف العلاوة السنوية في المملكة، عن اتباع وزارة التعليم للتقويم الهجري في صرف الرواتب والبدلات والعلاوة السنوية لمنسوبيها، فيما اعتمدت غالبية الجهات الحكومية الأخرى على التقويم الميلادي.

وخرج المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم، مبارك العصيمي؛ للرد على الانتقادات الكثيرة التي انهالت على وزارته، وقال إن رواتب الموظفين التي تم صرفها، يوم الأحد، هي رواتب شهر ربيع الآخر الهجري، وإن العلاوة السنوية التي صرفت مع الراتب تمثل استحقاق 6 أيام فقط، قبل أن يتدخل الوزير ويوجه بصرف كامل العلاوة.

وأصبح صرف العلاوة السنوية محل اهتمام ومتابعة من غالبية موظفي المملكة، بعد عقود من صرفها بشكل روتيني في بداية كل عام هجري، إذ أوقفت الحكومة في أيلول/ سبتمبر من العام 2016، صرف العلاوة ضمن إجراءات تقشف فرضتها أسعار النفط المتهاوية.

ومنذ ذلك التاريخ، جرت عدة تغييرات على موعد صرف العلاوة السنوية وآلية تنفيذها، بحيث تم ربط إضافتها وصرفها بالسنة الميلادية بدلًا من الهجرية، وكان من المقرر أن يتم ربط إضافتها وصرفها بأداء الموظف قبل أن يأمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بصرفها من دون شرط التقييم.

والعلاوة السنوية هي نسبة زيادة تضاف كل عام إلى رواتب موظفي القطاع العام وفق درجاتهم ومرتباتهم، بحيث يزداد راتب الموظف كل عام بنسبة ثابتة لحين تقاعده عن العمل.

وتتراوح العلاوة السنوية للموظفين الحكوميين في المملكة، بين 135 ريالًا لموظفي المرتبة الأولى، إلى 865 ريالًا لموظفي المرتبة 15 الأعلى أجرًا في البلاد، باستثناء الوظائف التعليمية المقسمة إلى 6 مستويات (مراتب) فقط، فيما يقضي الموظف عدة سنوات داخل المرتبة أو المستوى متنقلًا من درجة إلى درجة أعلى قبل انتقاله لمرتبة أو مستوى أعلى.

وقال وزير الخدمة المدنية السعودي، سليمان الحمدان، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إنّ ربط صرف العلاوة السنوية بأداء الموظفين لم يلغَ بشكل نهائي، لكن تم تأجيل تطبيقه لحين استكمال اللوائح، ما يعني أن تغييرات أخرى ستطرأ على العلاوة السنوية وآلية صرفها في المستقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com