بعد جدل اللافتة ”المسيئة“.. السعودية والجزائر تطفئان جذوة أزمة دبلوماسية

بعد جدل اللافتة ”المسيئة“.. السعودية والجزائر تطفئان جذوة أزمة دبلوماسية

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

حظيت زيارة عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، إلى الجزائر، بمتابعة إعلامية واسعة النطاق من طرف الإعلام الرسمي وشبه الحكومي، ما فُهم على أنها توجيهات من السلطات العليا لتجاوز تداعيات ”حادثة اللافتة“، ورد سفير الرياض في الجزائر سامي بن عبدالله الصالح، عليها.

وتلقّفت منابر جزائرية تصريحات آل الشيخ، الذي نوّه بالدور الذي لعبته الجزائر من أجل ”إقناع العالم بأن التطرف  ظاهرة عالمية ودون مساعدة من أحد“، واصفًا الجزائر بالقدوة فيما يتعلق بالدفاع عن الوطن والدين.

وقال رئيس مجلس الأمة الجزائري، عبد القادر بن صالح، في بيانٍ عقب مباحثاته مع رئيس مجلس الشورى السعودي: ”إنّ الطرفين استعرضا الراهن العربي والإسلامي والتحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية على ضوء التطورات الأخيرة والتهديدات التي تحدق بهما“.

وتابع بن صالح أنّ الجانبين شدّدا على ”ضرورة الرفع من مستوى تنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الدولية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية المشتركة، مع الاتفاق على ضرورة مكافحة التطرف على جميع المحاور.

وعرض رئيس الغرفة العليا للبرلمان الجزائري على المسؤول البرلماني السعودي، تجربة بلاده في مجال سياسة الوئام المدني والمصالحة الوطنية التي بادر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي سمحت باستسلام آلاف المقاتلين من الجماعات المتشددة سنوات التسعينيات من القرن الماضي.

وغطّت مباحثات عبد القادر بن صالح وعبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، على السجال الذي أحدثته لافتة عملاقة رفعتها جماهير رياضية خلال مباراة كرة القدم بين عين مليلة ونظيره غالي معسكر في الدوري الجزائري من الدرجة الثانية.

وحملت الجماهير صورة تجمع بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإلى جوارها صورة المسجد الأقصى، كتبت تحتها باللغة الإنجليزية عبارة ”وجهان للعملة نفسها“.

وفيما وصفت أوساط سعودية بينها رئيس البعثة الدبلوماسية بالجزائر سامي الصالح، ”التيفو“ بالمسيء للملك سلمان، ردّت أوساط جزائرية بحدة على تهديدات سفير الرياض بعد إطلاقه وعيدًا لجماهير الجزائر، مؤكدًّا بقوله: ”جارٍ التأكد من ذلك، وسنقوم بما يجب.. هذا واجبنا، ولا خير فينا إن لم نقم به، ولن نترك هذه الخطوة دون رد“.

ومقابل ذلك، أظهر رئيسا مجلسي الأمة والشورى إصرارًا على الدفع بالعلاقات الثنائية، حيث اتفقا على ”دعم عمل مجموعة الأخوة الجزائرية-السعودية بما يعزز التعاون بين البلدين، خدمةً للشعبين وتوسيعه إلى مجالات أخرى وفقًا لإرادة قيادتي البلدين“.

وأكد الطرفان أنّ ”هذه اللقاءات تُوحّد وتقرّب“، مبرزَين أنّ ”الوقت الآن صعب جدًا في سائر العالم، وليس فقط في العالم العربي والعالم الإسلامي، بل بشكلٍ عامٍ هناك صعوبات ومتغيرات والأمور ليست كالسابق“، وخلُصا إلى أنه: ”إن لم تكن هناك لقاءات مكثفة وتعاون لا نستطيع التغلب على هذه العقبات“.