النيابة العامة السعودية تفتح تحقيقًا عاجلًا وموسعًا في سيول جدة – إرم نيوز‬‎

النيابة العامة السعودية تفتح تحقيقًا عاجلًا وموسعًا في سيول جدة

النيابة العامة السعودية تفتح تحقيقًا عاجلًا وموسعًا في سيول جدة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

وجّه النائب العام السعودي، الشيخ سعود المعجب، اليوم الثلاثاء، بفتح تحقيق عاجلٍ وموسّعٍ في السيول التي اجتاحت مدينة جدة التي يرتبط اسمها بأسوأ كارثة طبيعية في العام 2009.

وقالت النيابة العامة في بيان صادرعنها إن ”النائب العام، المعجب، أصدر توجيهاته إلى رئيس فرع النيابة العامة في منطقة مكة المكرمة، ورئيس دائرة محافظة جدة، وجميع فروع ودوائر النيابة في جميع مناطق المملكة بأن تكون بكامل جاهزيتها تجاه حالة السيول التي تعرّضت لها محافظة جدة، لاسيما ما يتعلق بالمسؤولية التقصيرية وتبعاتها الجزائية، وأن يكون ذلك بشكل عاجل، آخذاً طابعَ الأولوية، والعملَ الناجز“.

وأضاف البيان شديد الصرامة أن ”النائب المعجب أكد لمسؤولي فروع النيابة صلاحياتهم بالقبض، والتحقيق والادعاء على أي شخص، وإبلاغ النائب العام أولاً بأول بنتائج أعمالهم في موضوع السيول“، مشيراً إلى ”استقلال النيابة العامة وارتباطها بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مباشرةً“.

وفيات ومحاصرون.

وجاء البيان بعد ساعات قليلة من وفاة شخص بانهيار منزله في مدينة جدة التي غمرت مياه الأمطار الغزيرة العديد من مناطقها، وتسبب باحتجاز عدد كبير من الأشخاص وسط تطوع عدد من الشبان لمساعدة فرق الدفاع المدني في إنقاذ المحتجزين.

ووثَّق كثير من سكان المدينة الحالة التي يعيشونها مع غزارة الأمطار، حيث بدت الشوارع وكأنها أنهار جارية، فيما غمرت المياه سيارات تركها أصحابها وفرّوا من السيول التي جرت في بعض الشوارع والطرقات.

كارثة العام 2009.

وتعرّض مسؤولو المدينة لانتقادات لاذعة من قبل السكان بعد أن كشفت أحدث موجة أمطار هطلت على المدينة أنها غير مهيّأة لمزيد من الهطول الذي قد يخلف كارثة جديدة تعيد للأذهان كارثة سيول العام 2009.

وفي العام 2009 تسببت موجة أمطار غزيرة بسيول جارفة خلفت أكثر من 100 قتيل حينها، واستدعت فتح تحقيقات موسعة مع مسؤولين ومقاولين وإدانة عدد منهم، فيما بدأت المملكة على الجانب الآخر وضع خطط لتجنيب المدينة كوارث جديدة.

وشملت خطة معالجة السيول التي تصاحب الأمطار، بناء عدة جسور لاحتجاز المياه القادمة من خارج المدينة، وبناء شبكة تصريف لمياه الأمطار التي تهطل على أحياء جدة، ورغم مرور نحو 8 سنوات، لم يتم إنجاز سوى عدة سدود خارج المدينة، فيما لم يتم الانتهاء من بناء شبكة تصريف لحد الآن.

 .فساد وهدر أموال

ويعزي خبراء سعوديون استمرار قضية السيول التي تثير حنق سكان المملكة، إلى الفساد وضعف الرقابة، اللذين تسببا بهدر مبالغ مالية كبيرة تخصصها الحكومة السعودية سنوياً لمشاريع الصرف الصحي ومواجهة السيول الجارفة.

وبدأت المملكة قبل أسابيع قليلة أكبر حملة لمكافحة الفساد في تاريخ البلاد، وأوقفت أمراء بارزين ووزراء حاليين وسابقين، ورجال أعمال، في إطار تحقيقات بقضايا فساد وغسيل أموال، وورد في نصوص التوقيف والتحقيقات عنوان سيول جدة العام 2009 في مؤشر على إعادة التحقيق في الكارثة من قبل لجنة لمكافحة الفساد يرأسها وليُّ العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان شخصياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com