داعية سعودي يواجه اتهامات بالطائفية والتكفير ضد أتباع المذهب الإسماعيلي بالمملكة – إرم نيوز‬‎

داعية سعودي يواجه اتهامات بالطائفية والتكفير ضد أتباع المذهب الإسماعيلي بالمملكة

داعية سعودي يواجه اتهامات بالطائفية والتكفير ضد أتباع المذهب الإسماعيلي بالمملكة

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

يواجه الداعية السعودي، عبدالعزيز الريس، اتهامات من أتباع المذهب الإسماعيلي في المملكة، بالطائفية والتكفير والإساءة لهم ولمذهبهم من خلال سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في موقع تويتر.

وكان الريس وهو داعية أكاديمي بدرجة دكتوراه، ويشرف على شبكة ”الإسلام العتيق“ الإلكترونية، قد خص أتباع المذهب الإسماعيلي في السعودية بعدة تغريدات دعاهم فيها لترك مذهبهم والعودة لمذهب أهل السنة على حد وصفه، كما نفى كون عقيدتهم مذهبًا إسلاميًا واعتبرها دينًا مستقلًا أصوله من الهند.

ووجدت تلك التغريدات والآراء التي تتضمنها ردود فعل واسعة من أتباع المذهب في المملكة، مطالبين في سلسلة تغريدات على موقع تويتر أيضًا بمحاسبة الداعية الريس بتهم ”إثارة الفتنة بين أبناء المملكة“ والإساءة لمعتقدات الآخرين.

وكتب المغرد ”مهدي غ آل راكه“ سلسلة تغريدات في رده على الريس، قال فيها ”تحريضك وغيرك علينا لا يجب أن يمر مرور الكرام ونحن في زمن سلمان الحزم ومحمد العزم أسأل الله جلت قدرته أن يرد كيدك في نحرك وأن تقع في شر أعمالك“.

وأضاف في تغريدات أخرى ”لقد هاجمونا قبلك فروخ الدواعش وفجروا مساجدنا وقتلوا المصلين بسبب تحريض مثلك ومن هم على شاكلتك، لن تنالوا مبتاغكم يا أعداء الوطن فنحن سد منيع، لقد قالوا عنك الشيوخ بما فيهم المفتي حفظه الله بأنك من المرجئة..“.

وسبق أن تعرض مسجد ”المشهد“ في مدينة نجران، والذي يرتاده أتباع المذهب الإسماعيلي، لهجوم مسلح خلف قتلى وجرحى في العام 2015، وألقي باللائمة فيه على أحد عناصر تنظيم ”داعش“ الذي فجر نفسه بالمسجد.

وكتب المغرد ”ابو فيصل هادي“ في سياق مشابه ”ولي العهد حفظه الله ينادي بعودة الدين المختطف منذ أواخر السبعينيات الميلادية، دين التسامح والإخوة والتعايش في بلد الأمن والخير والعطاء، وأنت وأمثالك تخالفون توجهات الدولة، فهم يصلحون وانتم تخربون وتفرقون بين إخوة الوطن الواحد! أنتم العدو ومعول الهدم والخراب“.

ولم يرد الداعية الريس على طلب ”إرم نيوز“ التعليق على تلك الاتهامات الموجهة ضده، فيما بقيت تغريداته المثيرة للجدل منشورة على حسابه، والتي كتب في بعضها ”“من كتب الإسماعلية المقدسة (صحيفة الصلاة) وفيه يا محمداه، يا علياه. وهذا شرك أكبر لأنه دعاء غير الله (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) #الإسماعيلية #اسماعيلي“.

كما كتب في تغريدات أخرى ”أيها الإسماعيلي: من دلائل صحة دين أهل السنة إقبالهم على المساجد، ومعرفتهم القرآن، وتقديرهم الصحابة من آل البيت وغيرهم بخلاف الإسماعلية!! .. إنقاذ الإسماعلية من دينهم المخالف للقرآن والعقل والدخيل عليهم فيه: رحمة بهم وتوحيد قوي للصف وجمع للكلمة على الحق فبا الله عليكم أفيقوا“.

وأضاف ”أبشركم جاءني بمنزلي #إسماعيلي وبعد نقاش اهتدى، وترك معتقده وتسنن. اللهم لك الحمد كثيرا أيها الإسماعيلي تدارك قبل الفوات والندم فالحق أبلج. من خدع الإسماعلية زعمهم أن خلافهم مع أهل السنة ليس شديدا كالخلاف بين المذاهب الفقهية! إذا كان كذلك؛ فلماذا تعادون من  صار سنيا منكم؟! من خدع الإسماعلية ربط اعتقادهم بالعنصرية القبلية ليروجوها. وقد كذبوا ودلسوا؛ فإن الإسماعلية دخيلة من الهند على القبائل العربية!!“.

واختتم الداعية الريس حديثه عن الإسماعيلية بالقول ”أدعو القبايل السنية أن يجتهدوا في هداية أبناء عمهم #الإسماعلية لدين أهل السنة الذي عليه أباؤهم قبل دخول الدين #الإسماعيلي الهندي عليهم“.

ويعود ظهور المذهب الإسماعيلي إلى القرن الثاني الهجري، بعد الانشقاق الكبير الذي أصاب الحركة الشيعية آنذاك بوفاة الإمام السادس المبجل عند الطرفين، جعفر الصادق، إذ وقع الخلاف حول هوية من يرث قيادة الحركة من أبنائه، فسار الشيعة ”الإثني عشرية“ مع طرح تولية موسى الكاظم الإمامة، بينما اعتبرت جماعة أخرى أن الوريث هو ابنه الأكبر إسماعيل، لتظهر الطائفة الإسماعيلية.

وكان الظهور السياسي الأبرز للإسماعيليين في تاريخهم من خلال الدولة الفاطمية، وهي الدولة التي تأسست وفقًا لهذا المذهب وعملت على نشره وحكمت مناطق واسعة امتدت من المغرب إلى الجزيرة العربية وبلاد الشام، قبل أن تنقسم الدعوة بدورها إلى عدة مدارس لايزال بعضها منتشرًا في مناطق معينة بالهند وسوريا وباكستان حتى الآن.

ويتركز الوجود الإسماعيلي في السعودية بنجران وجوارها، ويعتقد أن تحول المنطقة إلى مركز للإسماعيلية جاء بعد حروب جرت باليمن بين الإسماعيليين والزيدية انتهت بخروج قادة الطائفة الأولى من اليمن واستقرارها بالمنطقة الجنوبية الغربية من السعودية، على يد محمد بن إسماعيل بن إبراهيم المكرمي.

وقد سبق للطائفة أن طالبت قبل سنوات بالاعتراف بها مذهبيًا، غير أن الجماعة نفسها تعيش حالة من الانقسام بسبب خلاف بين المكارمة، والطبيعية القبلية للمنطقة وانتماء معظم أتباع المذهب لقبيلة ”يام“ يجعل العامل القبلي أساسيًا في التعاطي الداخلي.

وسبق للإسماعيليين السعوديين، الذين يصفون أنفسهم أيضا بـ“الفاطميين“ أن أثاروا علنًا قضية تعرضهم للاتهامات بالتكفير في عدة مناسبات وبطرق مختلفة، ولكن بشكل عام يعيش الإسماعيليون في السعودية دون مشاكل وينالون حظهم من الوظائف والخدمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com