وزير الداخلية التونسي، خالد النوري خلال أداء القسم
وزير الداخلية التونسي، خالد النوري خلال أداء القسمموقع الرئاسة التونسية

خبراء: لا علاقة للتعديل الوزاري في تونس بالجدل حول ملف الحريات

أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد في وقت متأخر من ليل السبت تعديلا وزاريا مفاجئا شمل وزيرين بارزين هما كمال الفقي وزير الداخلية، ووزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول دلالات ذلك خاصة بعد التراشق الإعلامي بين السلطات ومنظمات ودول غربية بشأن واقع الحريات في البلاد.

وعيّن سعيّد، خالد النوري وزيرًا للداخليّة خلفًا لكمال الفقي، الذي كان يُعتبر قريبًا من الرئيس، وفق ما جاء في بيان للرئاسة التونسيّة لم يوضح أسباب الإعفاء.

كما عيّن الرئيس كمال المدوري، وهو من التكنوقراط، وزيرًا للشؤون الاجتماعيّة خلفًا لمالك الزاهي، فيما استُحدث منصب كاتب دولة لدى وزارة الداخليّة يكلّف بالأمن القومي، وعُهد به إلى سفيان بن الصادق، وفق البيان.

وجاء هذا التعديل الوزاري عقب موجة اعتقالات طالت خلال الأسبوعين الماضيين عشرات من ناشطي حقوق الإنسان والمحامين والصحافيّين، بحسب ما ذكرت نقابة الصحافيين.

وعلق القيادي بحراك "مسار 25 يوليو/تموز" الموالي للرئيس قيس سعيد، عبد الرزاق الخلولي على التعديل قائلا: "كان متوقعا وتأخر قليلا خاصة أننا طالبنا به منذ أشهر بعد تقييم شامل شمل عمل كل الوزارات، لكن عموما هي خطوة إيجابية".

وأضاف الخلولي في حديث لـ"إرم نيوز" قائلا إنه "من المتوقع أن يكون هناك تعديل أشمل في المرحلة المقبلة ويجب أن يطال أيضا الولاة والمسؤولين الجهويين الذين كان أداؤهم سيئا ناهيك عن وجود مناصب عليا في الدولة شاغرة مثل وزارة الثقافة".

وتابع قائلا: "هناك تغييرات ستقع سواء على مستوى الجهات أو الإدارة المركزية أو الوزارات وهذا سيأتي في القريب العاجل خاصة بعد إنقاذ البلاد وإسعافها بتغيير وزيرين في مناصب سيادية".

ويأتي ذلك في وقت تجدد فيه الجدل في تونس حول واقع الحقوق والحريات بعد توقيف المحامية البارزة سنية الدهماني والمحامي مهدي زقروبة والإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي.

ونفى الرئيس التونسي، مرارا وجود تضييق على الحريات في بلاده، لكن عواصم غربية ومنظمات حقوقية محلية ودولية تعرب عن قلقها تجاه الواقع الحقوقي في تونس.

وقال المحلل السياسي نبيل الرابحي إن "التعديل الوزاري تم التداول فيه منذ أشهر وهو ليس مرتبطا بالحريات والنظام الحاكم هو رئاسي والحكومة مسؤولة أمام رئيس الجمهورية ونجاح الحكومة من عدمه سيحسب على الرئيس".

أخبار ذات صلة
تونس.. سعيّد يقيل وزير الداخلية ضمن تعديل وزاري (فيديو)

وبين الرابحي في حديث لـ"إرم نيوز" أن "العقاب يكون بصندوق الاقتراع، لذلك كل ما يقوم به رئيس الحكومة أو الوزير من أنشطة سيعاقب عليها الرئيس، وبالتالي هو الوحيد الذي يقيم عملهم ولا أعتقد أن للتعديل علاقة بإثارة ملف الحريات والحقوق والمرسوم رقم 54.

وأشار إلى أن "رئيس الجمهورية قال في مجلس الأمن القومي إن هناك من خانوا الأمانة أو مسؤولين في مواقع السلطة تجاوزوا حدودهم وكان متوقعا أن يتم اتخاذ قرارات في حقهم".

ولفت إلى أن "الرئيس قام بالتغيير المهم والمرتقب ومازالت مسألة سد الشواغر في عدة مناصب مثل وزارة الثقافة ووالي تونس ووالي المنستير ووالي صفاقس، حيث ستكون المرحلة المقبلة مرحلة سد الشواغر سواء في الوزارات أو المستوى الجهوي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com