جرحى يتلقون العلاج داخل مستشفى الشفاء
جرحى يتلقون العلاج داخل مستشفى الشفاءأ ف ب

تضاعف أعداد النازحين يضغط على المرافق الصحية جنوب غزة

زاد تضاعف أعداد النازحين إلى جنوب قطاع غزة؛ بسبب الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ 37 يوماً، من الضغوط على المرافق الصحية في الجنوب، خاصة أنه لا يمتلك مستشفيات بحجم تلك الموجودة في مدينة غزة.

وخلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، التي بدأت مطلع الشهر الماضي، نزح نحو مليون ونصف المليون شخص من شمال غزة ووسط المدينة إلى الجنوب، وفق ما أكدت تقارير صادرة عن مؤسسات الأمم المتحدة.

وتسبب ذلك في زيادة الكثافة السكانية للقطاع المحاصر إسرائيلياً من عدة سنوات، الذي تعاني مؤسساته الصحية من أوضاع متردية للغاية، ونقص في الإمكانيات والمعدات الطبية بالأوضاع الطبيعية، الأمر الذي يضعف قدرتها على أداء مهامها خلال الحروب.

وبسبب الحرب توقفت العديد من المرافق الصحية والمستشفيات في مختلف مدن قطاع غزة، فيما خرجت جميع المستشفيات في غزة عن الخدمة، خاصة مجمع الشفاء الطبي الذي يضم مجموعة من المستشفيات التخصصية.

وقال الناطق باسم مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع، جمال الدقران، إن "المستشفيات حتى لو كانت مفتوحة بكاملها، فلا يوجد لديها متسع وقدرة لاستقبال السكان وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم".

وأضاف الدقران، لـ"إرم نيوز"، أن "جميع المستشفيات أقامت خيما خارجية لاستقبال الجرحى والمرضى بسبب الأعداد الهائلة"، لافتاً إلى أن "الأحداث في القطاع تفوق القدرة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية"، موضحا أن "22 مستشفى و45 مركزاً صحياً خرجت عن الخدمة، وهذا أدى لضغط كبير جداً على باقي المستشفيات والمراكز الصحية، ما يعني إبادة جماعية للفلسطينيين، وتحديداً شريحة المصابين منهم".

أخبار ذات صلة
تحذيرات من تحويل مستشفيات غزة إلى "مشرحة"

وتابع أن "المستشفيات لا يمكنها استقبال أعداد أكثر من المرضى والمصابين، خاصة في ظل نقص الوقود والأدوية الطبية، وهناك حكم بالإعدام على جميع المصابين والوضع كارثي ولا يمكننا استيعاب الأعداد الكبيرة، اضطررنا في مستشفيات جنوب القطاع لوضع عدد من المصابين في الممرات وعلى الأرض بسبب قلة الأسرة والأماكن المخصصة لهم، كما اضطررنا لبتر أطراف بعض المصابين بسبب قلة المعدات".

وأردف أن "الضغط على مستشفيات الوسط والجنوب في القطاع كبير جداً في ظل قلة الموارد الطبية والاحتياجات اللازمة لهم، ما يُنذر بكارثة صحية.. هناك وضع مأساوي لجميع المصابين داخل المستشفيات".

وأكد الدقران أن "ضعف الإمكانيات تسبب بوفاة العديد من المرضى والمصابين، وليست لدينا قدرة على استقبال الأعداد الهائلة التي تصلنا، خاصة في ظل انتشار الأمراض المعوية والأعداد الكبيرة التي تصاب جراء القصف الإسرائيلي المتواصل".

من ناحيته، قال مدير مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح جنوب القطاع، مروان الهمص، إن "زيادة عدد النازحين في المدينة رفع من الأعباء التي يواجهها المستشفى، خاصة في ظل عدم قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية الصحية لسكان المدينة".

وأضاف الهمص، لـ"إرم نيوز"، أن "ذلك ينذر بتفاقم الكارثة الصحية في المدينة، خاصة وأن القدرات الاستيعابية للمستشفى ضعيفة للغاية، وتفاقمت المعاناة مع قدوم آلاف النازحين للمدينة، وأنه منذ سنوات تحتاج المنظومة الصحية في رفح للتطوير. نقدم خدمات بسيطة جداً لسكان المدينة والتجهيزات سيئة للغاية في المستشفى، ولا نمتلك الخبرات أو القدرات الكافية للتعامل مع الأوضاع الصحية للنازحين، والمستشفى يعاني من ضعف في مختلف المناحي الصحية".

وتابع الهمص: "نعاني في المستشفى من قلة الكادر الطبي وغياب الأقسام التخصصية، ما يزيد من معاناتنا في ظل الزيادة المفرطة لأعداد النازحين، إذ بلغت أعداد مراجعي المستشفى ثلاثة أضعاف القدرة الاستيعابية له، اضطررنا لوضع بعض المرضى والجرحى في العيادات الخارجية، الأمر الذي يخالف الأعراف الطبية المتعامل معها، والأعداد التي تصل إلينا كبيرة جداً"، محذراً من "الانهيار الكامل لما تبقى من المنظومة الصحية في غزة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com