آليات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة
آليات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزةرويترز

منطقة عازلة على حدود غزة.. هل توفر الأمن لإسرائيل؟

تمضي إسرائيل في بناء منطقة عازلة على طول الحدود مع غزة، ويرى محللون أنها لن توفر الأمن للدولة العبرية، وأن واشنطن ستجد نفسها مجبرة على القبول بهذا الإجراء، رغم تحذيرات وجهتها لتل أبيب.

ويقول المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي الأردني عامر السبايلة، إن "الحرب الإسرائيلية على غزة قامت منذ بدايتها على مبدأين هما التفريغ الديمغرافي، وإعادة رسم الجغرافيا".

وأضاف السبايلة لـ"إرم نيوز"، أن "الحجة الأمنية تقود إسرائيل، اليوم، للحديث عن هذه الضرورات"، مشيرًا إلى أن "الدولة العبرية لا تُسوق ما تقوم به على الأرض بأنه تغيير للواقع الجغرافي لغزة، بقدر ما هو حاجات أمنية لاستعادة القدرة على عودة المستوطنين لغلاف القطاع".

وكان وزير الخارجية أنتوني بلينكن أكد أن بلاده أبلغت إسرائيل بضرورة الحفاظ على الواقع الجغرافي لغزة، لكنه ألمح إلى إمكانية الموافقة على منطقة مؤقتة.

ويعلق السبايلة على ذلك بأن "الإدارة الأمريكية حتى لو رفضت المنطقة العازلة، لكنها ستقبلها كواقع على الأرض، بسبب ما يتعلق بالضرورات الأمنية والرغبة بتجنب تكرار ما حدث في يوم السابع من أكتوبر".

غزة
غزةرويترز

التجربة اللبنانية

ويرى المحلل السياسي الأردني، حسن الخالدي، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "إسرائيل لن تحصل على الأمن عبر المنطقة العازلة التي تشرع في بنائها مع قطاع غزة".

ويبرر الخالدي تحليله بالتجارب السابقة للجيش الإسرائيلي مع لبنان، بعدما اضطر للانسحاب العام 2000، بعد 15 سنة فشل خلالها في تحقيق الأمن المنشود.

وأشار إلى أن "التصريحات الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية، برفض إقامة دولة فلسطينية، وطريقة التعامل مع غزة، ستُبقي القطاع مصدر تهديد دائم لإسرائيل حتى لو تم القضاء على القدرة الصاروخية للفصائل الفلسطينية".

تهديد مستمر

ومن جهته، يؤكد المحلل العسكري المتخصص بالشؤون الإسرائيلية الفلسطينية، العميد المتقاعد ضيف الله الدبوبي، أن "المنطقة التي يجري الحديث عنها لن توفر الأمن لإسرائيل، ولن تقدم الحماية للمستوطنات الإسرائيلية التي فرَّ منها السكان بعد هجوم طوفان الأقصى".

وقال الدبوبي، لـ"إرم نيوز"، إن "إسرائيل لن تحصل على الأمن طالما تواجدت حركة حماس داخل قطاع غزة، وبالتالي فإن عدم تحقيق هدف الحرب الذي أعلنته الدولة العبرية بالقضاء على الحركة يعني بقاء التهديد".

أخبار ذات صلة
خبراء: المرحلة الثالثة من حرب غزة تمهد لـ"منطقة عازلة"

ويعتقد المحلل العسكري أن "تل أبيب لا ترغب بالانسحاب من قطاع غزة قبل القضاء على حركة حماس"، مشيرًا إلى أن "الأنباء المتداولة بخصوص وقف عمليات التفاوض تؤكد أن إسرائيل ماضية في هجومها وترفض شروط حماس".

ونقلت "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تقيم منطقة عازلة بطول غزة وبعمق كيلومتر واحد داخل القطاع.

كما قالت الصحيفة إن دراسة إسرائيلية كشفت أن الجيش دمر ما يقرب من 40% من 2824 مبنى في غزة، على بعد كيلومتر واحد من الحدود الإسرائيلية مع القطاع لبناء المنطقة.

وذكر التقرير أن المنطقة العازلة بالنسبة للمسؤولين الإسرائيليين تعد إجراءً أمنيًا في خطتهم لتجريد القطاع من السلاح وطمأنة الإسرائيليين بأنهم يستطيعون العودة بأمان إلى المستوطنات في غلاف غزة، التي تم إخلاؤها بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com