جنديان إسرائيليان في غزة
جنديان إسرائيليان في غزةرويترز

جدل عالمي يشعله استخدام إسرائيل لنظام "حبسورا" في حرب غزة

أثارت الاستخدامات الأخيرة لنظام الذكاء الاصطناعي المتقدم من قبل الجيش الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة، جدلاً كبيرًا حول العالم ومخاوف أخلاقية فيما يتعلق بالمشهد المتطور للحرب، بحسب تقرير لموقع "techxplore".

وقال التقرير إنه باستخدام نظام الذكاء الاصطناعي المعروف باسم "حبسورا"، الذي يعني "الإنجيل" باللغة العبرية، استطاع الجيش الإسرائيلي تحديد الأهداف خلال هجومه المستمر ضد حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، وأشار النظام إلى المواقع المحتملة المرتبطة بعناصر حماس، وقدّرت مسبقاً الخسائر المتوقعة بين المدنيين قبل تنفيذ الضربات.

أخبار ذات صلة
إسرائيل تلجأ إلى سلاح "الذكاء الاصطناعي" في حربها على غزة

وأشار إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي في الحرب يمتد على مستويات مختلفة، بدءًا من أنظمة الدعم الاستخباراتي وحتى تطوير أسلحة فتاكة مستقلة قادرة على اختيار الأهداف والاشتباك معها دون تدخل بشري.

وبين أن نشر أنظمة الاستهداف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مثل "حبسورا" في العمليات العسكرية أدى إلى إشعال المناقشات حول الآثار المجتمعية والسياسية والأخلاقية لاستخدام مثل هذه التقنيات في النزاعات المسلحة، إذ إن دمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيات الحرب يغير طبيعة النزاع، ويجلب تداعيات قد تمتد إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة.

مضاعفات للقوة

وأضاف التقرير أن المؤسسات العسكرية تنظر إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه على أنها "مضاعفات للقوة"، تهدف إلى زيادة كفاءة القوات مع تقليل المخاطر التي تهدد حياة الجنود.

ويعد دمج الذكاء الاصطناعي بزيادة السرعة والدقة في الحرب، مما يؤدي إلى سيناريو يصبح فيه الوجود البشري أقل وضوحًا على الخطوط الأمامية، ويحل محله جمع المعلومات الاستخبارية عن بعد والاستهداف المباشر.

الاعتماد المتزايد على أنظمة استهداف الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى تجريد مستخدميه من إنسانيتهم
موقع "techxplore"

ولفت التقرير إلى أن الاعتبارات الأخلاقية المحيطة بهذه التطورات لا تزال نقطة خلاف، لأن الاعتماد المتزايد على أنظمة استهداف الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى تجريد مستخدميه من إنسانيتهم وتوسيع الفجوة بين واقع الحرب والغايات التي يتم شنها من أجلها.

وأوضح أن التطور السريع للتكنولوجيا المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وخاصة في مجال التعلم الآلي، يؤدي إلى تسريع وتيرة الحرب بشكل كبير، ليشكل تحولا جوهريا في الفهم التقليدي للردع العسكري، مما يتحدى حلقة "المراقبة والتوجيه واتخاذ القرار والتصرف" التقليدية.

أخبار ذات صلة
هل يستخدم الجيش الإسرائيلي الذكاء الاصطناعي لمسح النازحين في غزة؟

ونوه التقرير إلى أنه مع قدرة الذكاء الاصطناعي على معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعات تتجاوز الإدراك البشري، فإن المداولات الأخلاقية في عملية صنع القرار قد تواجه قيودا في هذه الدورة السريعة التي تركز على البيانات والتي تعمل من مسافة آمنة بعيدا عن ساحة المعركة.

وبين أن قدرة نظام "حبسورا" المعلن عنها على توليد 100 هدف قصف يوميًا، باستخدام المنطق الاحتمالي من خلال خوارزميات التعلم الآلي، تثير مخاوف بشأن الاعتماد على أنماط البيانات والاحتمالات، مما قد يؤدي إلى تصنيف المدنيين كمقاتلين استناداً إلى التشابه مع من تم تصنيفهم سابقاً.

وأكد التقرير أن دمج الذكاء الاصطناعي في الاستراتيجيات العسكرية يتطلب إعادة تقييم شاملة للآثار الأخلاقية والسياسية، لضمان أن تطبيقه في الحرب يتماشى مع القيم الديمقراطية ويكون بمثابة الملاذ الأخير في أي صراع عسكري.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com