تخوف من تحول الكويت لمجتمع من العازبين بعد زيادة الرسوم على الوافدين‎ – إرم نيوز‬‎

تخوف من تحول الكويت لمجتمع من العازبين بعد زيادة الرسوم على الوافدين‎

تخوف من تحول الكويت لمجتمع من العازبين بعد زيادة الرسوم على الوافدين‎
Oil workers are seen at the Khurais oil facility in an area where operations are being expanded, about 60 miles southeast of Riyadh, Saudi Arabia, Monday, June 23, 2008. Consuming nations have pushed Saudi Arabia to boost production capacity even further and also want the world's top oil exporter to begin pumping more crude immediately to bring down record oil prices hovering near $140 a barrel. (AP Photo/Hasan Jamali)

المصدر: إرم نيوز

تتخوف نخب كويتية من تبعات الزيادة المفرطة في فرض الضرائب على الوافدين الأجانب وتأثيرها على التركيبة السكانية وما قد تشكله من تأثيرات سلبية على المواطنين.

ويرى كتاب كويتيون أن استهداف الوافدين بسلسلة من الضرائب من شأنه أن يحولهم إلى مجتمع من العازبين، بعد إعادة الوافدين لعائلاتهم إلى بلدانهم الأصلية لعدم تمكنهم من تحمل كلفة المعيشة المرتفعة، ما قد ينجم عنه أمراض اجتماعية.

يقول الكاتب الكويتي، وليد الرجيب، إن ”رفع تعرفة الكهرباء والماء على المستأجرين في المباني الاستثمارية، والتوجه لزيادة الرسوم الصحية على الوافدين، هو توجه تمييزي لا إنساني كما أنه لا يسد العجز في الميزانية، ولا يحل مشكلة عدم التوازن في التركيبة السكانية، بل هو أشبه بالإجراء الطارد للوافد الأضعف دخلًا، كما أنه سيخلق مشكلة اجتماعية أخرى“.

ويضيف الكاتب، في مقال نشرته صحيفة ”الرأي“ المحلية اليوم الثلاثاء، أن الخلل في التركيبة السكانية، يعود إلى ”الاستقدام العشوائي للوافدين وتنفّذ تجار الإقامات، رغم أن الكويت ومسيرة البناء والتطوير فيها، كانت منذ ما قبل النصف الثاني من القرن الماضي، تتضافر جهود المواطن والمقيم في نواح عدة، مثل التعليم والتخطيط والبناء“.

تجار الإقامات

ويشير الكثير من المثقفين الكويتيين إلى أن حلول تصحيح التركيبة السكانية في الكويت لا تكمن في زيادة الضرائب على الوافدين، مركزين على ضرورة حل مشاكل أخرى مستعصية؛ ومنها التضييق على تجار الإقامات.

يقول الكاتب الكويتي، محمد العوضي، إن ”القوة الوطنية العاملة بحجمها الضئيل مقارنة بالعمالة الوافدة لا تستطيع وحدها الحفاظ على حجم الاقتصاد بشكله الحالي وتحقيق النمو المستدام المطلوب من خلاله، وبالتالي من الاستحالة الاستغناء عن العمالة الوافدة، أو حتى التقليل من مساهمتها في المهن المختلفة بنسب فارقة وسط هذا الاختلال الكبير بين العمالة الوطنية والعمالة الوافدة في أقسام المهن المختلفة“.

ويضيف: ”نتمنى أن تتم مناقشة موضوع التركيبة السكانية في الكويت بين الحكومة والمجلس بتعقل وحكمة والابتعاد عن المزايدات السياسية، والخروج بتشريعات تقضي على تجارة الإقامات في الكويت“.

انخراط الكويتيين في المهن

وطالب العوضي الحكومة ”باتخاذ القرارات التي تشجع الطلبة الكويتيين من خريجي الثانوية على الالتحاق بالكليات والمعاهد الفنية والحرفية بدلًا من الكليات النظرية التي تشبع منها سوق العمل، ويتم من بعد تخرجهم تحفيزهم في الانخراط بالعمل الفني والحرفي، لأنهم سيخلقون قاعدة من العمالة الوطنية المنتجة من هذه المهن، تقلل الحاجة إلى استجلاب المزيد منها من الخارج“.

كما يطالب برلمانيون كويتيون بتخفيض الرسوم الصحية على الوافدين، أو تأجيل العمل بها، إلا أن دعواتهم لا تلق آذانًا صاغية لدى الحكومة، التي أكدت أنها ماضية في تطبيق قرار الزيادة، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

الضرائب تثقل كاهل الوافدين

وكانت وزارة الصحة أعلنت، في آب/ أغسطس الماضي، عن زيادة في الرسوم الصحية المفروضة على الوافدين، لترتفع بعض رسوم الخدمات الصحية الواردة في بنود لائحة الوزارة إلى عشرة أضعاف.

ويرى الكثير من الوافدين في الزيادة عبئًا جديدًا سيثقل كاهلهم، وسط زيادات أخرى قامت بضع جهات حكومية بتطبيقها، وكان آخرها قيام وزارة الداخلية بزيادة رسوم إقامة الوالدين لتصل إلى 6 آلاف دولار سنويًا، بالإضافة إلى معاناتهم من رسوم الإقامة.

ويعيش في الكويت نحو 4 ملايين نسمة بينهم 2.8 مليون وافد أجنبي مقابل 1.2 مليون كويتي، وتريد الحكومة تعديل التركيبة السكانية لتصبح عكس ما هي عليه حاليًا.

ولتحقيق ذلك الهدف، أصدرت السلطات، قبل أيام قرارًا يقضي بالتزام الجهات الحكومية بتخفيض عدد الموظفين غير الكويتيين العاملين لديها خلال 5 سنوات، لزيادة نسب الموظفين الكويتيين إلى ما بين 70 و100 % من إجمالي قوة العمل في المجموعات الوظيفية المصنفة في بضع مجموعات بينها وظائف التدريس والتعليم والتدريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com