الكويت تدرس تخفيض الرسوم الصحية على الوافدين

الكويت تدرس تخفيض الرسوم الصحية على الوافدين

يعتزم مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، خلال الأيام القادمة، العمل على إقناع وزارة الصحة بتأجيل تطبيق قرار زيادة رسوم العلاج الصحي التي تم فرضها على الوافدين الأجانب أو تأجيل تطبيقه مطلع العام القادم بدل من مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل كما هو مقرر.

ونقلت صحيفة “الراي” المحلية، اليوم الأحد، عن نواب في مجلس الأمة، قولهم إن اللجنة الصحية في المجلس ستطرح على وزارة الصحة اقتراحاً جديداً ينص على تخفيض بعض الرسوم على الوافدين أوتأجيل تطبيق قرار فرض الرسوم الجديدة مطلع الشهر المقبل إلى بداية العام المقبل.

ومن بين النواب المؤيدين لتخفيض الرسوم الجديدة التي ستفرض على الوافدين، النائب خالد العتيبي، وهو مقرر اللجنة الصحية في المجلس، والنائب الدكتور حمود الخضير، وهو عضو في اللجنة الصحية أيضاً، ما يمنح المقترح الجديد مزيداً من الحظوظ لإمكانية قبوله من جانب وزارة الصحة.

وقال النائب العتيبي إن اللائحة الخاصة بالرسوم الصحية على المقيمين تحتاج في جزء منها إلى إعادة نظر، ومزيداً من التدقيق، لا سيما وأن بعض رسوم الفحوصات التي وردت في قائمة الأسعار التي تم الإعلان عنها لن تكون بمقدور أو متناول جزء ليس بقليل من شريحة المقيمين في البلاد.

وأشار العتيبي إلى أن رسوم بعض الخدمات التي أعلنت عنها الوزارة تفوق في جزء منها الأسعار المعمول بها في بعض الدول المجاورة، وحتى الأسعار المعمول بها في بعض الدول الأوروبية، وهذا ما يحتم إرجاء تطبيق قرار زيادة الرسوم لمزيد من الدارسة.

وإذا ما تراجعت الوزارة بالفعل عن قرار الرسوم الجديدة سواء بتخفيضها كلها أو جزء منها، أو حتى تأجيل تطبيق القرار إلى مطلع العام القادم، فإن الخطوة الحكومية ستكون بارقة أمل لملايين الوافدين الأجانب الذين يشتكون من فرض مزيد من الرسوم والضرائب التي ترهق أجورهم القليلة أصلاً، إذ يعمل الغالبية منهم في وظائف ينفر منها الكويتيون، كالإنشاءات والعمالة المنزلية ذات الأجور المنخفضة.

ويعيش في الكويت نحو 4 ملايين نسمة بينهم 2.8 مليون وافد أجنبي مقابل 1.2 مليون كويتي، وتريد الحكومة تعديل التركيبة السكانية لتصبح عكس ما هي عليه حاليًا.

ولتحقيق ذلك الهدف، أصدرت السلطات الكويتية، قبل أيام قرارًا يقضي بالتزام الجهات الحكومية بتخفيض عدد الموظفين غير الكويتيين العاملين لديها خلال 5 سنوات، لزيادة نسب الموظفين الكويتيين إلى ما بين 70 و100 % من إجمالي قوة العمل في المجموعات الوظيفية المصنفة في عدة مجموعات بينها وظائف التدريس والتعليم والتدريب.