رغم تراجع الوزير العراقي ونفي السعودية.. لماذا تواصل قناة الجزيرة الترويج لـ“الوساطة المزعومة“؟

رغم تراجع الوزير العراقي ونفي السعودية.. لماذا تواصل قناة الجزيرة الترويج لـ“الوساطة المزعومة“؟

المصدر: إرم نيوز

خلط وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي، بتصريحه يوم الأحد من طهران عن طلب السعودية وساطة عراقية لـ“تخفيف التوتر“ مع إيران، الكثير من الأوراق، وأدخل الدبلوماسية العراقية في ورطة حقيقية، قبل أن يذعن للواقع ويكذب نفسه بنفسه في مشهد كشف زوايا لم تكن مقروءة من تصريح ”طبخ“ في طهران، وتكفل الإعلام القطري بالترويج له وتحميله أثقالًا مع أثقال وزير غير مختص تحدث بما لا يعلم.

ولأن هذا التصريح، كشف فصلًا آخر من المؤامرات القطرية ضد السعودية، فقد أفردت قناة الجزيرة نشرات وبرامج لتحليل ”الوساطة المزعومة“، محاولة إقناع ما تسميه هي ”الرأي العام“ بأن المملكة تتحسس طريقًا يعيد علاقاتها مع طهران إلى سابق عهدها.

وحتى بعد نفي الوزير العراقي لتصريحه، وإعلان مصدر بالخارجية السعودية أن لا رغبة للرياض في وساطة عراقية مع إيران، أخذت الجزيرة العزة بالإثم وتجاهلت النفي السعودي في تجسيد مكشوف للنظرية الكوبلزية ”أكذب ثم أكذب.. فلا بد في النهاية أن يصدقك الناس“.

ولأن الإعلام القطري وتحديدًا الجزيرة ترى بأن خير ”التزييف“ نحو الرياض عاجله، فقد تجاهلت النفي السعودي الرسمي، ولجأت إلى الخارجية الإيرانية، التي لم تسعفها هذه المرة، حيث جاء تصريحها قريبًا من النفي القاطع، بقولها ”لم نتلق إشارات سعودية واضحة برغبتها في تحسين العلاقات“.

إعلام مضلل

إعلاميون ونشطاء سعوديون، علقوا على مواصلة الجزيرة تحليل ”الشائعة“، وتجاهلها للخبر اليقين، مؤكدين أن لعبة الإعلام القطري باتت مكشوفة، ودسائس مستشاريه لن تنال من المملكة، وكتب السعودي، نايف الماضي ”خلاص ياعزمي كافي كل خططك فشلت ولا تسمن ولا تغني من جوع العراق_ينفي_الوساطة“.

https://twitter.com/Naif66O/status/897665006908710912

وعلق آخر، قائلًا  ”المشكلة ما نشر الإشاعة إلا #الاعلام_القطري التافه حتى الإيرانيين نفوا الوساطة وهم باقي يتكلمون فيها. #حليب_قردوغان”.

وعلى منواله كتب، حسين النازي، يقول ”أشوفكم معطينها وضعية النعامة يا مرزقة الإعلام الجزيرة قناة فقدت المصداقية وصارت قناة واطية“.

إشاعة غير واردة

ورأت مجموعة من المغردين، والمتفاعلين مع هاشتاغ ”العراق_ينفي_الوساطة“، أن الحديث عن طلب السعودية وساطة العراق، غير وارد في الوقت الحالي، فلا الرياض راغبة في العلاقة مع طهران، كما أنه ليس لبغداد تأثير يخولها لعب دور البسيط وهي أشبه بمحافظة إيرانية في ظل تغلغل إيراني أذكى النزعة الطائفية بشكل غير مسبوق في بلاد الرافدين.

وكتب تركي الشهراني، معلقًا على نفي الوزير العراقي والخارجية السعودية، ”كما توقعت موضوع طلب توسط العراق بين السعودية وايران مستحيل فَلو كانت للسعودية نية لإعادة العلاقات هناك ألف طريقة (طلب الوساطة لن تكون إحداها).

وبدوره، اعتبر بدر المالكي، أن الرياض لن تطلب من العراق التوسط لسبب معلوم، وغرد قائلًا، ”كيف لمحافظة إيرانية أن تقوم بدور الوساطة بين السعودية وإيران.. فجميعنا نعلم بأن العراق أصبح محافظة إيرانية بمباركة نوري المالكي وزمرته“.

وغرد أبو عبد الله الحارثي، متسائلًا، ”ما ذا تتوقع من أهل الشقاق والنفاق غير الكذب والدجل والخيانة والأدهى والأمر إذا كان من رافضي مجوسي عليهم من الله ما يستحقون؟“.

تشكيك سابق

وكان مصدر دبلوماسي خليجي، قد شكك بمصداقية تصريح منسوب لوزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي، بخصوص طلب الرياض وساطة عراقية لتخفيف التوتر مع إيران.

وقال الدبلوماسي الخليجي لـ“ إرم نيوز“، إن كلام الأعرجي غير واقعي، وهو أمر مستبعد في الظروف الحالية، مستغربًا صدور هذا التصريح من مسوؤل عراقي تناط به مسؤولية محددة داخليًا، وليس على اطلاع بما يدور في وزارة الخارجية العراقية، التي يجب أن يصدر عنها هذا التصريح، إن كان صحيحًا فعلًا.

وتابع: أن إطلاق هذا التصريح من داخل إيران ومن وزير داخلية، وليس وزير خارجية ”أمر مثير للاستغراب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com