مرض السكري.. الأكثر خطورة على صحة مواطني الإمارات

مرض السكري.. الأكثر خطورة على صحة مواطني الإمارات

أعلن الاتحاد الدولي لـ مرض السكري، أن أكثر من مليون شخص في دولة الإمارات العربية المتحدة، مصابون بهذا المرض، وأكثر من 387 ألف حالة لم تقم بتشخيص الإصابة.

وهذا يعني، أن واحدا من كل خمسة أشخاص قام بتشخيص حالته بأنه “مريض سكري”، لذلك لا عجب حينما يُقال إن “السكري” هو أخطر مرض على صحة مواطني الإمارات.

ويؤثر مرض السكري على الأوعية الدموية، ويمكن أن يكون قاتلًا أو يؤدي إلى احتمالات مُنهكة، ومضاعفات على المدى الطويل، ويمكن أن يكون مقدمة لأزمة قلبية، وسكتة دماغية، وضعف البصر، وفشل كلوي، وضعف الأعضاء التناسلية وغيرها، وفي الواقع، فإن الآثار ليست على الشخص وحده بل على أسرته أيضًا.

وبصرف النظر عن السمنة أو زيادة الوزن، والتاريخ العائلي للحالة، هناك عوامل أخرى تزيد من الإصابة بالسكري، مثل مرحلة ما قبل السكري، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، التي تزيد أيضًا من مخاطر الإصابة بالمرض.

النساء المصابات بسكري الحمل، وتلك التي أنجبت أطفالًا أوزانهم 4 كيلو جرامات أو أكثر، هي في خطر متزايد لتطوير الحالة في وقت لاحق في الحياة.

وتعد أعراض مرض السكري من النوع الثاني، أي أنها خفيفة وقد لا تكون واضحة لسنوات، لذا فإن الفحوص السنوية هامة للجميع، خاصة لمن هم أصغر من ثلاثين عامًا، حيث تقع ضمن الفئات المعرضة للخطر.

ويعد مرض السكري من الأمراض المتقلبة، ولكن مع اتباع نظام غذائي، وممارسة التمارين البدنية المنتظمة، والعلاج المناسب، فإنه يمكن السيطرة عليه بشكل فعال، ما يسمح للإنسان أن يعيش حياة طبيعية نسبيًا.

نمط حياة الفرد

وعلى الرغم من أن عوامل مثل العرق والتاريخ العائلي والعمر تلعب دورًا في تطوير مرض السكري من النوع 2، ولكن أكبر مساهم في معظم الأحيان للإصابة بالمرض هي خيارات نمط حياة للفرد، حيث إن طريقة سير اليوم لديها الكثير من احتمالية زيادة الإصابة.

فهناك أسلوب حياة مستقرة جنبًا إلى جنب مع الاستهلاك المفرط للطعام، ما يؤدي إلى السمنة وفي النهاية إلى مرض السكري.

ويعد تناول الطعام في الخارج هو الخيار الأول لعدد كبير من المواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تنتشر في البلاد العديد من المطاعم، ما يؤدي إلى استهلاك المواد الغذائية بأسلوب غير منضبط، وهناك أيضًا الإضافات التي تأتي مع الوجبات السريعة مثل الكولا مع البرغر، والبطاطس المقلية، وهذا يؤدي حتمًا إلى الإفراط في تناول الطعام، والذي هو مقدمة لمرض السكري.

وتلعب خدمة التوصيل إلى المنازل أيضا، دورًا رئيسيًا في تفاقم البدانة، خاصة بين الشباب، فاليوم أنت لا تحتاج حتى الخروج للحصول على المواد الغذائية غير الصحية، فالإفراط في الطعام غير الصحي مع ما يقرب من “صفر” في النشاط البدني، يُعد وصفة مثالية لـ”كارثة”.

ابدأ صغيرًا

 الوعي حول مرض السكري يجب أن يبدأ مع الأطفال وإشراك المجتمع ككل، مع الآباء والأمهات والمدارس والسلطات ووسائل الإعلام، التي تعمل جنبًا إلى جنب، فالأطفال يجب أن يتعلموا اختيار نمط حياة صحيا، سواء في المدرسة أو المنزل.

زيادة النشاط البدني يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بمرض السكر، لذلك يجب على المدارس ألاّ تقلل من دور الرياضة والألعاب في الهواء الطلق، عن طريق خفض أنشطة وقت الفراغ.

كما يجب تشجيع المزيد من الشباب على ممارسة الرياضة وألعاب القوى، ويجب أن تعقد المنافسات الرياضية بانتظام داخل وبين المدارس، وصولًا إلى المستوى الوطني.

وفي محاولة لرفع مستوى الوعي حول مرض السكري، يحتفل في 14 نوفمبر، من خلال اليوم العالمي لمرض السكري، مع التركيز على تثقيف الجمهور حول خيارات نمط الحياة السليمة باعتبارها وسيلة لتجنب وإدارة مرض السكري.

الشيء الجيد حول مرض السكري نوع 2، هو أنه يتم أخذ التدابير المناسبة التي يمكن الوقاية منه، حتى يكون المريض على علم بالتدابير الفعالة، حيث يجب إتباع نظام غذائي متوازن، وتجنب الإفراط في تناول الطعام، وأكل الطعام المطبوخ في المنزل، وتشجيع أطفالك على القيام بذلك.

كما يجب عليك ممارسة الرياضة بقدر ما تستطيع، ويقال إن المشي 10000 خطوة، أي 5  كيلو مترات يوميًا، يمنع بشكل فعال السكري، لذلك أنت لا تحتاج إلى إنفاق المال في الصالة الرياضية، مجرد المشي بانتظام.