ملامح انتقال السلطة في الكويت تضع الشيخ ناصر صباح الأحمد في صدارة التوقعات

ملامح انتقال السلطة في الكويت تضع الشيخ ناصر صباح الأحمد في صدارة التوقعات
Kuwaiti Emir Sheikh Sabah al-Ahmad Al-Sabah speaks during a joint press conference with US President Donald Trump at the White House in Washington, DC, on September 7 2017. / AFP PHOTO / JIM WATSON

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تردد اسم الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح، خلال اليومين الماضيين، بشكل لافت في وسائل الإعلام الكويتية وفي تدوينات الكويتيين بمواقع التواصل الاجتماعي، وأحاديثهم العامة في الديوانيات، بعد أن تصدر المشهد السياسي في البلاد بتسلمه وزارة الدفاع في الحكومة الجديدة.

وحتى قبل الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، وتسلم الشيخ ناصر صباح الأحمد وزارة الدفاع فيها إلى جانب منصب نائب رئيس الحكومة، تردد اسم نجل أمير الكويت الحالي بشكل كبير قاد لتوقعات بأن يكون أحد المرشحين لقيادة البلد الخليجي المستقر.

وفي يوم الـ7 من ديسمبر/كانون الأول الجاري، نشر المشرف على حساب ”محبين ناصر صباح الأحمد‏“ على موقع ”تويتر“، صورتين، الأولى لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والثانية لنجله الشيخ ناصر.

وكتب المشرف على الحساب، الذي يتابعه أكثر من مئة ألف متابع، معلقًا ”رجل المرحلة القادمة.. الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح ..هذا الشبل من ذاك الأسد الله يحفظهم“.

وزاد الحديث عن الشيخ ناصر وكفاءته وعلاقته بالآخرين بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث وضعت الحالة الصحية المتعبة لأمير الكويت الحالي وولي عهده وشقيقه، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وتقدمهما في السن، الشيخ ناصر في صدارة التوقعات بتوليه قيادة الكويت خلفًا لوالده.

ويبلغ أمير الكويت الحالي من العمر، نحو 88 عامًا، وخرج قبل أيام من المستشفى بعد إجراء فحوصات طبية على إثر نزلة برد تعرض لها، ويبدو متعبًا في لقاءاته وأحاديثه العامة، التي ظهر في إحداها مؤخرًا، وقد وُضع في يده أنبوب طبي وريدي يستخدم لإدخال المحاليل الطبية والأدوية للجسم.

ولا تختلف الحالة الصحية، ولا العمر بالنسبة لولي العهد الكويتي الشيخ نواف، إذ يبلغ من العمر نحو 80 عامًا، وخضع لعدة عمليات جراحية، ورحلات علاج داخل وخارج الكويت، ويتردد حاليًا على الولايات المتحدة للسبب ذاته.

ودفعت كل تلك المعطيات، إضافة لسمعة الشيخ ناصر صباح الأحمد، المراقبين لوضعه في صدارة المرشحين لتولي قيادة البلد الخليجي خلفًا لأبيه الذي يصنف الحاكم رقم 15 للكويت، التي يحكمها آل الصباح منذ القرن الثامن عشر.

والشيخ ناصر من مواليد العام 1948، وتنتمي والدته الشيخة فتوح السلمان الحمود الصباح، للعائلة الحاكمة أيضًا، كما أنه متزوج من الشيخة حصة صباح السالم الصباح التي تنتمي للأسرة أيضًا.

وحتى العام 1999، كان الشيخ ناصر صباح الأحمد بعيدًا عن المشهد العام في البلاد، عندما تم تعيينه آنذاك، مستشارًا خاصًا لولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، قبل أن يتم تعيينه في العام 2006 وزيرًا لشؤون الديوان الأميري، وهو العام ذاته الذي تولى فيه والده سدة الحكم في البلاد.

ويقود الشيخ ناصر حاليًا، مشروعًا عملاقًا للتغيير في الكويت يحمل عنوان ”رؤية الكويت 2035″، وهو مشروع يستهدف بناء اقتصاد متعدد الموارد لا يعتمد على مبيعات النفط فقط، إضافة لتحقيق تنمية في المجالات كافة، وتحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليم في البلاد.

واتسم انتقال السلطة في الكويت بين آل الصباح بالسلاسة طوال ثلاثة قرون ماضية حكموا فيها البلاد، ومن المرجح أن يواصل أفراد الأسرة تلك السياسية العائلية في المستقبل؛ لضمان استقرار بلادهم الواقعة في وسط إقليمي مضطرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com