أديس أبابا متحدية القاهرة: سد النهضة حلم لن نتراجع عنه

أديس أبابا متحدية القاهرة: سد النهضة حلم لن نتراجع عنه

المصدر: شريهان أشرف – إرم نيوز

عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري جلسة مشاورات مع نظيره الإثيوبي وركنا جيبيو، على هامش المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي في العاصمة أديس أبابا، حذر خلاله شكري الجانب الإثيوبي من إكمال بناء سد النهضة، وردت أديس أبابا بأن ”سد النهضة حلم لن تتراجع عنه“.

ووفقًا لما ذكرته الوكالة الإثيوبية الرسمية الناطقة باللغة الأمهرية، فإن المشاورات تناولت التعاون الثنائي بين الطرفين، خاصة في قضية سد النهضة، حيث طرح الطرفان نقاشًا استمر حوالي ساعة في مسار التعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، ومسار أعمال اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بمتابعة الدراسات الخاصة بتأثير السد على دولتي المصب.

وبشكل رسمي، حذّر وزير الخارجية المصري في أول رسالة تحمل هذه اللهجة من اكتمال بناء سد النهضة، لافتًا إلى أن عملية إكمال السد ستجعل من مصر الطرف الوحيد المتضرر، مطالبًا الجانب الإثيوبي بضرورة إكمال المفاوضات في أسرع وقت وعدم البدء في تشغيله دون أخذ الشواغل المصرية في عين الاعتبار، وفقًا للوكالة الإثيوبية.

وأكد شكري لنظيره الإثيوبي، أن اتفاق إعلان المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان يؤكد ضرورة الالتزام بنتائج الدراسات الخاصة بتأثيرات السد المحتملة على دولتي المصب لتحديد فترة ملء خزان السد وأسلوب تشغيله سنويًا، ومن ثم فإن إضاعة المزيد من الوقت دون إتمام الدراسات في موعدها سوف يضع الدول الثلاث أمام تحديات جسام، وبالتالي فإن الأمر يتطلب التدخل السياسي من أجل وضع الأمور في نصابها لضمان استكمال المسار التعاوني الفني القائم.

وفي الوقت الذي أكد فيه وركنا جيبيو، أن إثيوبيا تسعى دائمًا إلى تعزيز العلاقات المصرية الإثيوبية والسودانية الإثيوبية في كافة المجالات وليس فقط في الأمور المائية، أشار إلى أن الحكومة في إثيوبيا تسعى دائمًا إلى استكمال المسار الفني الثلاثي الخاص بسد النهضة.

وأوضح وزير الخارجية الإثيوبي، أنه طالب كثيرًا بضرورة الانتهاء من الدراسات في موعدها، للوصول إلى صيغة ترضي جميع الأطراف حتى تستطيع إثيوبيا النهوض بالسد في الموعد الذي حددته لشعبها.

وتابع، أن إثيوبيا ستلتزم بالنتائج الخاصة بالدراسات، سواء في فترة ملء خزان السد الذي بدأ بالفعل ولكن بشكل تجريبي وذلك لا يتنافى مع الاتفاقيات أو في أسلوب تشغيله سنويًا.

وخرج وزير المياه الإثيوبي موتو باسكا، ليؤكد أن اللجنة الفنية الثلاثية على المستوى الوزاري كانت انعقدت أكثر من مرة وتم الاتفاق على ضرورة أخذ القرار المناسب تجاه التقرير الاستهلالي الذي قدمه المكتب الاستشاري، ولكن الجانب المصري يماطل في عقد الاجتماعات لإعداد الدراسات ووضع إطار زمني تتفق عليه الأطراف جميعها“، وفق قوله.

وزعم باسكا، أن الجانب المصري يحاول تأخير الاجتماعات وذلك لتعطيل إثيوبيا عن البدء في ملء خزان السد، مشيرًا إلى أن الجانب الإثيوبي سيسعى خلال الأيام المقبلة لعقد اجتماع جديد على المستوى الوزاري لوضع نقاط متفق عليها دون الخلاف مع الجانب المصري خاصة أن الحكومة الإثيوبية تسعى للتعاون الدائم مع مصر.

وشدد وزير المياه الإثيوبي، على أن ”سد النهضة العظيم“ هو حلم إثيوبيا وشعبها، ولا تراجع عن بنائه أو هدمه مهما تكلف الأمر.

وبحسب الوكالة الإثيوبية، فإن الجانب الإثيوبي يسعى لكسب التعاون من الجانب المصري والسعي لاستكمال المسار الفني للسد.

وكانت صحف إثيوبية زعمت أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اعتذر عن حضور أعمال القمة الأفريقية الـ29 التي تقام يومي 3 و4 يوليو في أديس أبابا بسبب خلافات حول أزمة سد النهضة التي لا تزال من القضايا العالقة بين البلدين.

وشهدت العلاقات بين البلدين توترًا خلال الفترة الماضية على خلفية اتهامات أديس أبابا للقاهرة بدعم المعارضة الإثيوبية، بعدما تطورت الخلافات حول سد النهضة، حيث تعددت الزيارات على مدار السنوات الماضية بين مسؤولي البلدين لبحث أزمة السد الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أنه سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com