عشوائية منح صلاحيات الضابطة القضائية تثير جدلًا واسعًا في مصر – إرم نيوز‬‎

عشوائية منح صلاحيات الضابطة القضائية تثير جدلًا واسعًا في مصر

عشوائية منح صلاحيات الضابطة القضائية تثير جدلًا واسعًا في مصر

المصدر: سمر جابر - إرم نيوز

وسعت الحكومة المصرية نطاق منح الضابطة القضائية للعديد من الجهات التي أثارت انتقادات عديدة باعتبار تلك الخطوة تؤثر على الحريات العامة وتنقل صلاحيات جهات نيابية إلى موظفين عموميين.

ومنح المستشار حسام عبدالرحيم وزير العدل العديد من الجهات حق الضابطة القضائية منذ أن تولى مهام الوزارة بداية بمنحها لأعضاء بالتربية والتعليم وعمال بالتفتيش النقدي للبنك المركزي إلى جانب موظفين بوزارة التضامن وللعاملين بشركات المياه ومهندسي الزراعة وبعض العاملين بمواقف السيارات  ومفتشي المحاجر والمناجم وجهاز التنسيق الحضاري، فيما يفكر في منحها لجهات أخرى.

وأثارت تلك الخطوة جدلاً واسعاً في المجتمع المصري نظراً لما يرشح عن تلك الخطوة من تداعيات قد تؤثر بالسلب على شفافية ونزاهة الإجراءات الضبطية.

والضابطة القضائية تُمنح بناءً على طلب يقدم لوزير العدل من الجهة المختصة سواء وزارة أو محافظة مختصة تتيح للموظفين العموميين القيام بعملهم والتفتيش على أي مخالفات وضبطها وتحويلها للجهة المختصة.

من جانبه قال المستشار محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة نادي القضاة لـ ”إرم نيوز“، إن دور الضابطة القضائية هو ضبط المخالفات وتحرير المحضر ثم تحويلها للنيابة العامة للتحقيق مع أطراف المشكلة.

وأضاف أن الجهات التي تمتلك صفة الضابطة القضائية لها اختصاصات ضابط الشرطة من خلال ضبط المخالفة وتحريرها وتحويلها للنيابة طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية.

وأضاف أن الضابطة القضائية تُمنح للجهات والهيئات باعتبارها جهة رقابية وتكون عليها مراقبة من هيئة الرقابة الإدارية لافتًا إلى أنه تم ضبط العديد من المتجاوزين من مأموري الضابطة القضائية فتم سحبها منهم وتحويلهم للمحاكمة الجنائية.

وقال أمير سالم مدير مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الإنسان لـ ”إرم نيوز“، إن الضبطية القضائية طبقًا لقانون الإجراءات الجنائية الأصل في إسنادها للنائب العام ووكلاء النائب العام وإنها تعطى لمستوى معين من ضباط الشرطة.

وأضاف سالم أن النطاق القانوني المسموح للحاصلين على الضابطة القضائية ضيق ويتعلق بالتلبس المباشر بتكليف من النائب العام مع إعطائه صلاحيات القبض والضبط والتفتيش وتحريز المضبوطات.

وأكد أن توزيع الضبطية القضائية على الجهات والنقابات والهيئات بكثرة يمثل خطورة وانتهاكًا لاستقلال سلطة القضاء ونزع اختصاصات النيابة العامة ورجال الضبطية القضائية وإعطائها لموظفين في أي مكان وتوسيعها يمثل انتهاكًا لأصول الحرية ومبادئ دستورية وقانونية محددة بقانون الإجراءات الجنائية على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com