هيكل… صاحب ”الذاكرة الحديدية“ الذي نسيه المصريون

هيكل… صاحب ”الذاكرة الحديدية“ الذي نسيه المصريون

المصدر: محمد منصور - إرم نيوز

حلت، اليوم الجمعة، الذكرى الأولى على رحيل الكاتب الصحفي والمفكر المصري محمد حسنين هيكل، الذي رحل عن عالمنا في 17 فبراير/شباط من العام الماضي.

المفارقة في الذكرى الأولى لرحيل هيكل، أن أحدًا لم يتذكر رحيله لا على المستوى الرسمي أو غير الرسمي، فلم تعلن نقابة الصحفيين أو الحكومة عن أي فعاليات لذكرى الراحل.

وفيما تشهد مقابر المفكرين الراحلين والمشاهير، زيارات – كالعادة في مصر – في ذكرى رحيلهم، فإن مقبرة هيكل لم تسجل حضور أحد اليوم.

الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، استغرب سقوط الأستاذ في ذكرى رحيله الأولى من ذاكرة المصريين، مستنكرًا في الوقت نفسه عدم إحياء نقابة الصحافيين أو السياسيين ذكراه الأولى غير أنه اعتبر ذلك ربما راجعًا إلى تتابع الأحداث التي تشهدها مصر حاليًا.

وأشار نافعة إلى أن الذكرى الأولى لرحيل هيكل حلت على مصر مع وجود فراغ خلّفه رحيله، لافتًا إلى أن أحدًا لم يستطع ملء الفراغ الذي تركه ”.

وأوضح أن هيكل تخطى كونه صحفيًا أو سياسيًا ناجحًا، إلى اعتباره ظاهرًة رسمت ملامح مدرسة مكتملة الأركان، جمعت الصحافة والسياسة معًا.

 ترك هيكل وراءه إرثًا كبيرًا من الجدل، حول شخصه ودوره مع بعض الأنظمة الحاكمة في مصر منذ عهد الملك فاروق.

الكاتب الراحل من مواليد إحدى قرى محافظة القليوبية (شمالي القاهرة) عام 1923،  أحد أشهر الصحفيين العرب والمصريين في القرن العشرين نظرًا لمساهماته في صياغة السياسة المصرية على مدار أكثر من 60 عامًا، كان أكثر مراحلها ظهورًا في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

 يذكر أن هيكل كان شاهدًا على أحداث ثورتي 23 يوليو 1952 و25 يناير 2011، فضلًا عن كونه من القلائل الذين يمثلون ”الصندوق الأسود“ لأسرار الحقبتين بكل تفاصيلهما.