النوبيون والأقباط في مصر يستعدون لتأسيس حزب سياسي يدافع عن قضاياهم

النوبيون والأقباط في مصر يستعدون لتأسيس حزب سياسي يدافع عن قضاياهم

يعد النوبيون في مصر خلال هذه الأيام، لإنشاء حزب سياسي يضم جميع النوبيين والأقباط والأمازيغ والبدو، وذلك اعتمادًا على مواد نص عليها الدستور الذي يكفل وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية في مصر.

وقال الناشط النوبي عبدالصبور حسب الله، الذي اقترح فكرة الحزب، إن “إنشاء الحزب حق لهم، وأن الخطوات العملية بدأت فعليًا من أجل الانتهاء من تشكيل تكتل حزبي يجمع النوبيين والأمازيغ والبدو والأقباط”.

وأشار حسب الله، في حوار مع “إرم نيوز”، إلى أن النوبيين، وهي قبائل تسكن منطقة تمتد على ضفتي نهر النيل أقصى شمال السودان وجنوب مصر، يحاولون معالجة الأخطاء السابقة، وانتزاع حقوقهم بشكل مشروع، من خلال تكوين إطار سياسي”.

 فكرة الحزب

وقال حسب الله، إن الأحزاب القائمة الآن لا تهتم بالقضايا المصيرية، ولا حتى تقدم اقتراحات أو حلولًا، لذلك فكرت في الحزب واخترت أن يكون لنا تكتل حزبي من أنفسنا، يهتم بقضايانا أكثر، لنعرف الشارع بمطالبنا عبر إطار شرعي، يُمكننا من خلاله تحقيق مكاسب، ولدينا إصرار على الفكرة حتى لا تكون مطالبنا في يد من لا يهتم، ولنا تجارب سابقة مع أحزاب خذلتنا، لأنها تتمسك بمواءمات سياسية.

وفيما يتعلق بإمكانية  الاندماج في أي حزب قائم حاليا، أكد حسب الله أن الاندماج غير مطروح على الإطلاق، ولانتراجع عن حزب يدافع قضاياهم.

اتصالات مكثفة

وكشف عن اتصالات مكثفة مع كل الأطراف، مشيرا إلى جميعهم رحبوا بالفكرة، مشيرا إلى أن الحزب مفتوح لكل المصريين، شرط أن يتضامن معهم في قضاياهم.

وتوقع أن يخرج الحزب للنور خلال ستة أشهر، لكنه أكد في نفس الوقت أنه لم يتم مناقشة اسم الحزب حتى الآن، مشيرًا إلى أنه تمت مناقشة أن يكون للحزب مرشحًا في انتخابات الرئاسة القادمة 2018.

وأوضح حسب الله، أن حزبهم المرتقب لن يسمح بانضمام الشيعة، وغير مسموح لأحد بالحزب الاتصال بهم أو التنسيق معهم، مضيفًا “لسنا حزبًا طائفيًا أو عرقيًا، لكننا حزب سياسي ولن يكون معنا من الديانات سوى مسلمين ومسيحيين، ورفضنا للشيعة لأنهم ليس لهم ولاء لمصر، وولاءهم أولًا وأخيرًا لإيران”.

وأكد أن يهود مصر أيضًا غير مقترح انضمامهم للحزب على الإطلاق حاليًا، وسيتم منعهم، لكنه أشار إلى أنه قد يكون انضمامهم في مرحلة لاحقة.

اللجوء للقضاء

واستبعد حسب الله، رفض الحزب من لجنة شئون الأحزاب، المصرية، قائلا “لا أعتقد أن الحزب سيُرفض، لأنه سيعمل تحت الإشهار، ونحتفظ بالحق القانوني في اللجوء للقضاء، ومن المصلحة العليا للوطن ألا يُرفض الحزب”.

وأضاف “لا أحد يُنكر أن كل إنسان له طموحه السياسي، لكن الأهم ألا يكون ضد الحق الأصيل في العودة”.

وأوضح حسب الله، وجود مادة في الدستور مخصصة للنوبة، لكنه أشار إلى وجود من اخترقوا المادة والتفو عليها، وأصدروا القانون 444 المخالف للدستور، الذي  يُحدد المناطق المتاخمة لحدود مصر والقواعد المنظمة، ويلغي القانون حق أهل النوبة في مواقعهم الأصلية بالمنطقة الشرقية ببحيرة ناصر.

إشكاليات قائمة

وفيما يتعلق بالإشكاليات القائمة حول بيع أراضي توشكى، يقول الناشط النوبي، “الآن هناك طرح لأراض بالمزاد العلني، والدستور ينص على أن تتكفل الدولة بإقامة مشروعات خلال 10 سنوات، وأن المشروع مُقام لماذا لا يستفيد منه النوبيين؟”.

وأكد رفضهم للاستثمار في أراضي النوبة، قائلا “هذه الأرض حق لنا، وخاصة منطقة “فورقندي” التي تم إنشاء 50 بئرًا بها، ولا نرى أي تعاون من الدولة معنا نهائيًا.

وفيما إن كانت هناك اتصالات مباشرة للنوبيين مع بمجلس الوزراء، قال حسب الله “اتصلت بإبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، ولم يعرنا أي اهتمام، خاصة أنه زار النوبة مؤخرًا، وكان معه اللواءان أحمد جمال وحمدي بدين، ونقولها بصدق، إننا ما زلنا نحتاج اهتمامًا أكثر، من خلال كتلة تمثلنا، لأننا شاركنا في الثورتين 25 يناير و30 يونيو”.