في مخالفة صريحة للدستور.. الحكومة المصرية تواصل جلب القروض دون الرجوع للبرلمان

في مخالفة صريحة للدستور.. الحكومة المصرية تواصل جلب القروض دون الرجوع للبرلمان

وقعت الحكومة المصرية، برئاسة شريف إسماعيل، على قرض صندوق النقد الدولي، دون الرجوع للبرلمان الحالي، رغم ما ينص عليه الدستور، طبقًا للمادة 127، التي لا تجيز للسلطة التنفيذية الاقتراض أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع، غير مدرج في الموازنة العامة المعتمدة، يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة، إلا بعد موافقة مجلس النواب.

ولم يكن هذا القرض هو القرار الأول، الذي لم ترجع الحكومة فيه للبرلمان، بل اتخذت حكومة شريف إسماعيل مؤخرا عدة قرارات مرتبطة بالاقتصاد الأسبوع الماضي، من بينها “تعويم الجنيه” و”رفع سعر الدولار” ولم ترجع أيضًا للبرلمان.

وحصلت الحكومة المصرية على إصدار السندات الدولية، في أيرلندا، بقيمة 4 مليارات دولار، دون الرجوع للبرلمان أيضًا، وكذلك القرض الذي بلغ 500 مليون دولار من اليابان، لتطوير المتحف المصري، دون موافقة مجلس النواب أيضا.

وحصلت مصر على 62 منحة وقرضًا خلال عام 2016 فقط، بقيمة إجمالية بلغت 4.6 مليار دولار، وتم الإعلان عن الحصول على قرض، لبناء محطة الضبعة النووية، ونشر القرار في الجريدة الرسمية “الوقائع المصرية” دون أخذ رأي النواب.

القرارات السابقة أثارت غضب البرلمان، وأيضًا المراقبين، الذين اعتبروا أن إجراءات الحكومة مخالفة للدستور، غير أن محمد وهبة، وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، قال إن مجلس النواب، سيقوم بسحب الثقة من الحكومة، عندما يجد ضمن القرارات الاقتصادية الأخيرة، ما يضر بالوطن، متابعًا: “لسنا مجلس طراطير”.

وأشار وهبة لـ”إرم نيوز”، إلى أن مجلس النواب، ربما يتغاضى جزئيًا عن بعض الإجراءات، بالنظر إلى المؤامرة التي تحاك ضد مصر خارجيًا وداخليًا، وهو ما جعل البرلمان لا يريد مناطحة الحكومة، ويصبر على قراراتها لكي تتجاوز البلاد مطبات المرحلة الحالية.

وبدوره، قال النائب عمرو الجوهري، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لـ”إرم نيوز”، إن الحكومة الحالية تعمل في ظل ظروف حرب، وتتخذ القرارات التي ترى أنها ستعمل على حل المشكلات الاقتصادية، من ارتفاع الأسعار ومضاربة في أسعار الدولار، لافتًا إلى أن البرلمان صادق على موازنة الحكومة.

وأشار، إلى أنه رغم وجود بند في الموازنة يخص حصول الحكومة على قروض من الخارج، فهو لا يعني أن البرلمان أعطاها موافقة مسبقة “شيك على بياض”، معتبرًا في الوقت نفسه أن البرلمان الحالي لا يزال يثق في الحكومة.

وتابع الجوهري، أن أداء البورصة تحسن خلال الأسبوع الماضي، وهذا يجذب استثمارات للبلاد، وسيتم الانتهاء من قانون الاستثمار الأسبوع المقبل، لخلق بيئة جيدة للمستثمرين في الداخل والخارج.

وفي سياق آخر، أكد عصام الإسلامبولي، الفقيه الدستوري، أن ما قامت به الحكومة من اتخاذ قرارات بالحصول على قروض دون مناقشتها في البرلمان، مخالف للدستور، طبقًا للمادة “127”.