برلمانيات مصر.. غياب فعلي ووعود في الهواء تزيد معاناة المرأة

برلمانيات مصر.. غياب فعلي ووعود في الهواء تزيد معاناة المرأة

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

انتهت دورة الانعقاد الأولى، لمجلس النواب المصري، ولم تف البرلمانيات الـ79 بوعودهن للنساء، رغم أن هذا العدد هو الأكبر تمثيلًا للسيدات داخل المجالس النيابية في مصر.

وتعهدت البرلمانيات بتمرير حزمة من القوانين تتعلق بالمرأة التي تنفق على عائلتها، وتوفير راتب شهري لها لا يقل عن 1200 جنيه، وهو الحد الأدنى للأجور.

كما تعهدن بالمساهمة في سن قانون لتغليظ عقوبة التحرش، لتصل إلى السجن 10 سنوات وغرامة 15 ألف جنيه، لكي يتم تجريم هذا الفعل، ولم يتم حتى طرح الأمر على نواب المجلس، كما لم يستطعن سن قوانين لتجريم الختان، وعقاب أي أب يجبر ابنته على الزواج.

وقالت الدكتورة آمنة نصير، عضو البرلمان، إن ”نساء البرلمان لم تستطعن تقديم أي شيء للمرأة من قوانين تخص المرأة المعيلة والتحرش والزواج وغيرها، نظرًا لأن دورة الانعقاد الأولى للمجلس كانت مهمتها مناقشة القوانين التي أصدرها رئيس الجمهورية، والموافقة عليها طبقا للمادة 224 من الدستور الحالي، والتي تقضي بمناقشة البرلمان لكل القوانين التي اتخذت في حال فراغ السلطة التشريعية الممثلة في مجلس الشعب“.

وأضافت نصير في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أن ”النساء داخل البرلمان المصري سيحرصن على مناقشة قوانين المرأة خلال دورة الانعقاد الثانية“، مؤكدة أن ”ضيق الوقت وكذلك سيطرة قوانين الخدمة المدنية والقيمة المضافة، وغيرها على المشهد، كانت سببًا في تعطيل قوانين النساء للدورة الثانية“.

وأكدت نصير، أنها ”ستسعى لطرح مشروع قانون يجرم الزواج بالغصب على الفتيات، وستكون عقوبته رادعة، لكل ولي أمر يفرض على ابنته الزواج دون موافقتها، كما أنها تسعى لطرح مشروع قانون، يحاكم من لا يلتزم بسن الزواج للفتاة، والذي حدده القانون بـ21 عامًا“.

من جانبها، قالت نادية هنري عضو مجلس الشعب، إن ”صوت النساء في البرلمان لا يزال ضعيفًا وهناك نائبات دخلن المجلس لأول مرة، ولم يتدربن على كيفية العمل النيابي والتشريعي، وهو ما جعل دورهن داخل المجلس غير ملموس، ولم يشعر بهن أحد حتى الآن، ومازلن مقصرات“.

وتابعت هنري في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”ثمة قوانين فرضت نفسها على ساحة المناقشات في البرلمان، ولعل أهمها قانون دور العبادة الموحد، وهو ما استدعى مناقشات وجدل كثير، ولم يخرج بالشكل اللائق، وهو ما أثر بالسلب على مشاريع القوانين التي تخص النساء“.

وأوضحت أن ”موقف المجلس من قضايا المرأة، ليس جيدًا، فالبرلمان الحالي لا يزال يتمسك في الختان، ولم يضع عقوبات رادعة لمن تسول له نفسه ارتكاب هذا الجرم في حق الفتيات، ونظرًا لقلة عدد النساء في البرلمان مقارنة بعدد الرجال فلم نستطع تشكيل جبهة معارضة قوية ضد القانون“.

واتفقت معها في الرأي النائبة مارجريت عازر، مؤكدة أن ”كثرة القوانين التي ناقشها البرلمان في دورة انعقاده الأولى، أثرت سلبًا على طرح ومناقشة قوانين النساء، وأن ثمة تقصير من البرلمان“.

واستطردت عازر أن ”البرلمان الحالي لا يحمل خيرًا للنساء، وهناك حالة من الاستعداء والتسويف لأي مشاريع قوانين تخص المرأة، لكننا سنعمل على القتال في دورة الانعقاد الثانية، من أجل استصدار قوانين تخص المرأة، وتقدم لها مظلة قانونية لحماية حقوقها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com