مصانع النبيذ تصارع من أجل إحياء هذه الصناعة في مصر

مصانع النبيذ تصارع من أجل إحياء هذه الصناعة في مصر

المصدر: شوقي عبد العزيز- إرم نيوز

ذكرت صحيفة “ ديلي ميل“ البريطانية أن الرجال والنساء في مصر يقومون بجمع محصول العنب تحت أشعة الشمس الحارقة في إحدى مزارع العنب الواعدة في مصر، حيث يكافح هذا البلد الصحراوي ذو الأغلبية المسلمة لإثبات نفسه في صناعة النبيذ الدولية.

وقال لبيب كلاس، بينما كان يتفقد مزرعة للعنب في الأراضي الصحراوية المستصلحة بشمال القاهرة في يوم حار في شهر يوليو: ”ما أنجزناه في صناعة النبيذ المصري يعد قصة رائعة“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على مدى عقود ظلت شركة مصرية واحدة تتولى صناعة الخمور، مما لم يحظ باستحسان المُستهلكين المحليين والأجانب على حد سواء، ولكن خبراء الصناعة يقولون إن هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا ينتج اليوم مجموعة متنوعة وجيدة من النبيذ الأبيض.

ولكن مزرعة العنب التي زارها كلاس – والتي تبلغ مساحتها نحو 170 هكتار (420 فدانا) وعلى بعد نحو 50 كيلومترا (30 ميلا) شمال العاصمة المصرية – هي واحدة فقط من عدة مزارع لتوفير العنب لشركتين تصنعان النبيذ حالياً في مصر.

article-doc-dz83t-268QLjqAsc11fa9981828436d218-200_634x421

منذ أوائل العام 2000 بدأت شركة ”كروم النيل“، التي يتولى كلاس مدير الإنتاج فيها، وشركة ”مزارع جناكليس“ جهداً طموحاً لإحياء صناعة النبيذ في البلاد من خلال استيراد أصناف متنوعة من العنب من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

وعادة ما تقدم المطاعم والحانات الفاخرة في القاهرة النبيذ المصري فقط.

وفي مجتمع محافظ إلى حد ما تنظر غالبيته للكحول نظرة سلبية، تفرض السلطات رسوما جمركية باهظة تبلغ 3000 % على النبيذ المستورد.

وتعود صناعة الخمور في مصر إلى عهد الفراعنة، وازدهرت وقت الاحتلال البريطاني للبلاد، ولكنها تراجعت بعد سيطرة الجيش على الحكم العام 1952.

وتتوفر في السوق المصرية حالياً العديد من أنواع النبيذ الأحمر والأبيض والوردي.

article-doc-dz83t-iXL9qfU4940661f445c46ef378e-810_634x421

ويقول سباستيان بودري، الخبير الفرنسي في تصنيع الخمور بشركة مزارع جناكليس الواقعة قرب بلدة أبو المطامير على بعد 170 كيلومترا شمال غرب القاهرة، ”لقد زرعنا الكثير من الكروم ونولي اهتماما كبيرا بالجودة“.

وفي العام 2002 استحوذت ”مجموعة هينكن“ على شركة جناكليس التي تم تأميمها في فترة الستينيات من القرن الماضي.

ويمثل المناخ تحدياً كبيراً أمام شركات صناعة النبيذ في مصر. ويجب التعامل مع درجات الحرارة الشديدة وتعويض النقص شبه التام للأمطار باستخدام أنظمة ري متطورة.

ويقول بودري الذي يشرف على 230 هكتارا من مزارع العنب ”عندما تبلغ الحرارة أكثر من 50 درجة مئوية فإن شجرة العنب لا تسعى إلا لشيء واحد هو البقاء، ولا تنتج السكريات أو المواد العطرية“.

طازج وبطعم الفاكهة

يبدو أن هذه الجهود قد حققت نجاحاً مع حصول بعض أنواع النبيذ المصري على جوائز دولية.

وقال جان بابتيست انشيلوت، مؤسس ”واين اكسبلوريرز“، وهو أول مشروع دولي لإحصاء الدول المنتجة للنبيذ، إن النبيذ المصري ”جيد من حيث النوعية وطيب المذاق وطازج“.

article-doc-dz83t-268QLjqAsc11fa9981828436c311-141_634x422

وقال أنشيلوت، الذي زار شركة جناكليس العام 2014 ”ليس بالضرورة أن يكون نبيذاً من نوعية فاخرة ولكنه نبيذ ممتع. وتعد أنواع النبيذ الأبيض هي الأفضل ويمكنك العثور على نبيذ طازج وذي مذاق طيب على حد سواء“.

ويعتبر أفضل أنواع النبيذ لدى شركة ”كروم النيل“ هو نبيذ ”بوسولاي“ الأبيض، فهو النبيذ الوحيد المصنوع من أنواع عنب مصرية 100% تعرف باسم ”العنب البناتي“ والذي حصل على ميدالية فضية في المسابقة الدولية للنبيذ في بروكسل العام 2016.

وتنتج الشركة أكثر من مليوني لتر سنويا من النبيذ، تعبئ منها ما بين 700 ألف و 800 ألف زجاجة للاستهلاك الفردي ويتم توزيع الكمية الباقية، التي تشكل أكثر من ثلثي الإنتاج السنوي، على فنادق القاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com