لماذا تراجع الأزهر عن مسؤولياته بحماية المركز الإسلامي في روما؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا تراجع الأزهر عن مسؤولياته بحماية المركز الإسلامي في روما؟

لماذا تراجع الأزهر عن مسؤولياته بحماية المركز الإسلامي في روما؟

المصدر: إرم نيوز- شوقي عصام

عبّرت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، عن مخاوفها من محاولات سيطرة دولة قطر على مقر المركز الإسلامي العالمي في روما، وذلك في ظل عدم إرسال مؤسسة الأزهر الشريف لبعثتها الدينية التي تكون معنية بالخدمات الدينية والدعوية بالمركز، حيث دأب ”الأزهر“ على إرسال بعثته المعنية بذلك إلى المركز منذ ستينيات القرن الماضي، لافتاً إلى أن الجاليات الإسلامية والعربية في إيطاليا تعترف بمسؤولية بعثات الأزهر في المركز.

وقالت مصادر دبلوماسية في تصريحات خاصة لـ“إرم“، إن الأزهر لم يرسل بعثته الجديدة إلى المركز الإسلامي في روما منذ 8 أشهر بعد أن انتهت فترة عمل البعثة السابقة، لافتًا إلى أن السفارة المصرية في روما بعثت مراسلات من خلال الخارجية المصرية إلى المشيخة لإرسال البعثة الجديدة للقيام بدورها.

وأوضحت المصادر وجود مخاوف من استغلال بعض التيارات الدينية في أوروبا، بالقفز على مسؤولية ”الأزهر“ بالمركز، والعمل على تمرير شخصيات تخدم تيارات تعادي المنهج الأزهري الوسطي في الدين، في ظل دلالات التقارب التي تمت بين الأزهر والغرب في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الغرب يعترف بأن الأزهر هو السلطة الدينية العليا والوسطية للمسلمين، وهناك قبول لذلك، موضحًا أن محاولات تيارات متشددة على رأس المراكز الدينية سيكون مضرًا بأوضاع المسلمين في ظل القفز القائم من الأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا ضد المسلمين.

وفي هذا السياق، قالت مصادر بالجالية المصرية في إيطاليا، إن هناك خطورة على قيمة المركز الإسلامي في روما، الذي يعتبر الأكبر في أوروبا، بعد خلو منصب الإمامة عقب انتهاء عمل البعثة الدينية للأزهر برئاسة د. محمد شيحة، وأوضحت المصادر أن هناك محاولات قطرية لوضع إمام للمركز بعيدًا عن الأزهر، ويكون محسوبًا على التيارات الدينية المدعومة من الدوحة في روما، وذلك بعد القيام بإنشاء 4 مراكز إسلامية من جانب قطر في إيطاليا.

وأكدت المصادر أن عدد المسلمين في إيطاليا 1.5 مليون مسلم، يلجأون إلى المركز الإسلامي في روما، ووجود فراغ في هذا المركز، سيرغمهم على التوجه لمراكز إسلامية من الممكن أن تضلل توجهاتهم الدينية، مشيرين إلى وجود مخاطبة من جانب الجالية للرئاسة المصرية، بالمساعدة على الفور بإرسال ”الأزهر“ البعثة الجديدة، والمساعدة في إجراءات التجديد للمسجد، من خلال الدعم المالي في ظل وجود أزمات مادية تعوق الأنشطة والأعمال المعني بها المركز.

وتساءل مسؤولون بالجالية المصرية في روما، عن سبب رفض الأزهر المناشدات التي لا تأتي من الجالية المصرية فقط، ولكن جاليات عربية في إيطاليا من المغرب والجزائر وتونس وسوريا، بإرسال بعثتها مجددًا للمركز الإسلامي، ودارت التساؤلات أيضًا عن استغراب عدم زيارة شيخ الأزهر د. أحمد الطيب المركز الإسلامي في روما، خلال زيارته التاريخية لإيطاليا ولقائه بابا الفاتيكان في الشهر الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com